اجتماع نيكولا ميشال بمختلف الأطراف اللبنانية كان دون نتيجة (الفرنسية)

فشل نيكولا ميشال مستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية في إقناع حزب الله بالتعاون في إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي للبت في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
 
وجاء هذا الفشل بعد رفض حزب الله تسليم ملاحظاته بشأن المحكمة إلى نيكولا ميشال.
 
وقال الوزير المستقيل محمد فنيش من حزب الله في تصريح صحفي إثر اجتماعه مع ميشال الأربعاء "سأل السيد ميشال عن ملاحظاتنا. بالتأكيد لدينا ملاحظات لكن المكان الملائم لإقرارها هو الحكومة الدستورية".
 
وأضاف أن "المشكلة القائمة حاليا تتعلق بالآليات الدستورية الداخلية المفترضة لإقرار نظام المحكمة".
 
وكان المسؤول الأممي قد اجتمع في بيروت بالإضافة إلى فنيش بكل من الرئيس إميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس البرلمان نبيه بري وذلك في مسعى لتحقيق إجماع بشأن المحكمة الدولية التي يحتمل أن يقررها مجلس الأمن من جانب واحد بدون موافقة الأطراف اللبنانية.
 
ويعتبر حزب الله -أبرز أركان المعارضة- الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة غير دستورية منذ استقالة خمسة وزراء شيعة منها بالإضافة إلى وزير مسيحي في نوفمبر/تشرين الثاني 2006.
 
حزب الله يعتبر حكومة فؤاد السنيورة غير دستورية (الفرنسية-أرشيف)
وقال فنيش إن المطلوب من الأمم المتحدة العمل على المساعدة في إقرار نظام المحكمة الدولية في لبنان "لا أن تساعد فريقا لبنانيا ضد آخر في سياق متابعتها لهذا الملف".
 
وأضاف "لا بد من أن تكون هناك حكومة دستورية يمر من خلالها نظام المحكمة"، مؤكدا حرص حزب الله على مناقشة نظام المحكمة في إطار لجنة خاصة ضمن اتفاق بين اللبنانيين، "والحزب ليس معنيا بتقديم ملاحظاته من دون هذا الإطار".
 
وتتهم الأكثرية النيابية والوزارية الوزراء المستقيلين بأنهم يسعون إلى عرقلة إنشاء المحكمة الدولية.
 
وصاية خارجية
وفي المقابل حذر بيان صادر عن الكتلة البرلمانية لحزب الله الأربعاء من "إصرار فريق سياسي لبناني على الارتهان للوصاية الخارجية (...) بمحاولة فرض قرار جديد على لبنان تحت عنوان إنشاء المحكمة تحت الفصل السابع" في ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على تدابير محددة في حق الأطراف التي ترفض القرارات الدولية.
 
وكانت الأكثرية النيابية سلمت مذكرة إلى الأمم المتحدة تحمل توقيع سبعين نائبا (من 128) تطالب المنظمة الدولية بـ"اتخاذ كافة الإجراءات البديلة التي يلحظها ميثاق الأمم المتحدة والتي تؤمن قيام المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الأمن"، مما اعتبر فتح الباب أمام إقرار المحكمة تحت الفصل السابع.

المصدر : وكالات