تبادل القصف الصاروخي وسكان يقولون إن القذائف تسقط على مناطق سكنية (الفرنسية-أرشيف)

تجددت المعارك العنيفة اليوم بين الجيش الإثيوبي ومسلحين في العاصمة الصومالية مقديشو، وأفادت مصادر صومالية بأن عدد القتلى في المعارك منذ أمس وصل إلى 21 قتيلا و100 جريح على الأقل.

وتبادل الجانبان القصف بنيران الرشاشات وقذائف الهاون التي أطلقها الجيش الإثيوبي من منطقة القصر الرئاسي جنوبي مقديشو، ورد عليه المسلحون المتمركزون في الضواحي الشمالية.

وأكد بعض السكان أن القذائف أصابت منازلهم وهرعت حافلات صغيرة لنقل عشرات الجرحى إلى المستشفيات المكتظة.

في هذه الأثناء تبنت جماعة إسلامية غير معروفة هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة استهدف أمس قاعدة عسكرية للقوات الإثيوبية في مقديشو، ما أسفر عن عدد غير محدد من الخسائر البشرية بين الجنود، وذكر بيان نشر على شبكة الإنترنت منسوب لـ"حركة شباب المجاهدين" أن أبرز عناصرها عبد العزيز داود عبد القادر نفذ "عملية استشهادية" على المدخل الغربي لمقديشو.

ولم يتسن التأكد من صحة البيان، لكن خبراء ذكروا أن حركة شباب المجاهدين سبق أن تبنت هجمات ضد القوات الإثيوبية منذ انسحاب قوات اتحاد المحاكم الإسلامية نهاية العام الماضي.

القتال وصف بالأعنف منذ 15 عاما(الجزيرة-أرشيف)

اتهام القاعدة
وقد اتهم نائب وزير الدفاع الصومالي عناصر من القاعدة بالوقوف وراء تدمير ناقلة جند إثيوبية بعد تعرضها لكمين نصبه لها مسلحون جنوبي مقديشو.

وقالت أنباء إن لغما أرضيا انفجر في الناقلة على بعد 18 كيلومترا من العاصمة الصومالية، وأكد أحد شهود عيان أن جميع الجنود على متن القافلة قتلوا.

وذكرت مصادر دبلوماسية لأسوشيتدبرس أن الخارجية الأميركية تعتقد أن هناك صلة للقاعدة بتصاعد المعارك في مقديشو. وتتهم واشنطن أيضا عناصر قبلية متصارعة على السلطة بالتورط في إذكاء العنف دون أن تكون مرتبطة بالضرورة باتحاد المحاكم الإسلامية.

وتشير التقارير إلى انتماء أغلبية المسلحين لقبائل الهوية -كبرى قبائل العاصمة الصومالية- وعناصر مؤيدة للمحاكم.

الفارون لم يسلموا من حوادث الطرق (الفرنسية)
كارثة إنسانية
ومع تصاعد المعارك حذرت الأمم المتحدة من وقوع كارثة إنسانية في الصومال بعد أن فر 200 ألف شخص من مقديشو منذ فبراير/ شباط الماضي، وهو عدد يقدر بخمس سكان العاصمة الصومالية.

وأقام معظم هؤلاء في خيام مؤقتة قريبة من مقديشو تعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه النقية، وقد تتفاقم المعاناة بموسم الأمطار في أشهر الصيف.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الصومال إريك لاروش إن وباء إسهال حاد قتل بالفعل 400 على الأقل من الفارين من بين أكثر من 12 ألف حالة اكتشفت منذ مطلع العام الجاري.

وقال في تصريحات بجنيف أمس إن مئات آخرين أصيبوا بالكوليرا، وحذر من أنه ما لم يتوقف القتال وتتمكن وكالات الإغاثة من الوصول إلى النازحين فإن الأزمة "ستتحول قريبا جدا إلى كارثة".

المصدر : وكالات