الخرطوم تجدد رفض تحركات لندن وواشنطن وتصفها بالعدائية
آخر تحديث: 2007/4/20 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/20 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/3 هـ

الخرطوم تجدد رفض تحركات لندن وواشنطن وتصفها بالعدائية

علي عثمان هاجم موقف لندن وواشنطن واتهمهما بالسعي لزعزعة أمن بلاده (الفرنسية-أرشيف)
 

جددت الخرطوم رفضها للتهديدات الأميركية والبريطانية بفرض عقوبات جديدة عليها بمجلس الأمن بشأن أزمة دارفور غربي السودان.

 

وقال علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني إن الموقف الأميركي والبريطاني "عدائي للسودان وغير مبرر ويسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد".

 

أما مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس عمر البشير فأشار إلى أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يحاول أن يوهم الآخرين بأن الحكومة السودانية لا تستجيب إلا بالضغوط.

 

وأضاف إسماعيل -مخاطبا أعضاء حزب المؤتمر الوطني الحاكم- أن الخرطوم ستتعامل مع الموقف البريطاني بطريقة تحمي أمنها القومي.

 

وأعرب الناطق الرسمي باسم الخارجية علي الصادق في تصريحات سابقة عن الأمل بألا تواكب الدول الأخرى دعوات لندن وواشنطن، معتبرا أن "السودان قام بكل ما عليه من التزامات حيال المجتمع الدولي والاتفاقات الموقعة بشأن حل مشكلة دارفور".

 

تحذير مصري

أبو الغيط حث أعضاء مجلس الأمن على التروي بشأن أي قرار جديد ضد الخرطوم (الفرنسية)
وكانت القاهرة حذرت أمس الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن من فرض عقوبات جديدة على السودان بسبب أزمة دارفور، ودعت بدلا من ذلك إلى إجراءات لبناء الثقة وفتح حوار مع الخرطوم.

 

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان إنه بعث برسائل شفهية عاجلة بهذا الشأن إلى وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، مضيفا أنه كان من المتوقع والمنطقي أن يقابل المجتمع الدولي التجاوب السوداني مع مقترحات حزم الدعم المقترحة من الأمم المتحدة لبعثة حفظ السلام الأفريقية في دارفور بالترحيب والتشجيع بدلا من التهديد وممارسة الضغط.

 

وحث الوزير المصري الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن على التروي وعدم التسرع باستصدار قرارات جديدة تزيد من تعقيد الموقف ويصعب تنفيذها على الأرض، مشددا على ضرورة مواصلة الجهود السياسية لضم الأطراف غير الموقعة على اتفاق أبوجا إلى ركب السلام في دارفور.

 

مواقف معارضة

كما أعلنت الصين وروسيا وجنوب أفريقيا معارضتها تهديدات واشنطن وولندن بفرض عقوبات جديدة على السودان، مشيرة إلى تعاون الخرطوم الإيجابي مع الأمم المتحدة في دارفور.

 


ورأى مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن الوقت غير مناسب لمثل هذا العمل، وقال إن العقوبات تعد أمرا غير جيد بعد كل هذا الانتظار الطويل والتقدم الذي أحرز في الحوار بين الأمم المتحدة والخرطوم.

 

من جهته عبر مساعد مندوب الصين لدى الأمم المتحدة ليو جينمين عن الموقف نفسه، وقال إن من الأفضل عدم السير في هذا الاتجاه.

 

وأضاف أن أطرافا عدة التزمت بحوار مع الحكومة السودانية وتم التوصل لاتفاق على عملية دعم أممي للقوة الأفريقية، موضحا أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون البدء بعملية انتشار القوة.

 

أما مندوب جنوب أفريقيا لدى الأمم المتحدة دوميساني كومالو فأعرب عن استغرابه لسعي الغربيين إلى فرض عقوبات في هذا الوقت بينما أحرز السودان تقدما كبيرا بشأن طلب الأمم المتحدة دعم قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور.

 

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش هدد الأربعاء السودان بعقوبات جديدة، في حين أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن نقاشات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ستبدأ الخميس لإعداد مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات على السودان بشأن أزمة دارفور.

المصدر : وكالات