تواتر التفجيرات بالعراق يخلف مزيدا من الضحايا المدنيين (الأوروبية)

ارتفعت حصيلة الهجوم الانتحاري الذي شهدته كركوك الاثنين إلى 12 قتيلا، في الوقت الذي قررت فيه وزارة الدفاع الأميركية إبقاء تعزيزاتها التي أرسلتها إلى العراق حتى نهاية أغسطس/آب القادم على أقل تقدير.
 
فقد أعلنت مصادر أمنية أن حصيلة الهجوم الذي نفذه انتحاري بشاحنة مفخخة أمام مبنى مديرية التحقيقات الجنائية بكركوك شمالي العراق ارتفعت إلى 12 قتيلا و137 مصابا آخر.
 
وأوضحت الشرطة أن من بين القتلى ثمانية تلاميذ ورضيعا، مشيرة إلى أن الانفجار أدى إلى تدمير سبعة منازل وإشعال النار في 35 سيارة.
 
وكانت حصيلة أولية قد أفادت في وقت سابق بمقتل ستة أشخاص من بينهم طفل رضيع وأحد عناصر الشرطة.
 
تزايد الضحايا
وعلى صعيد متصل أعلنت مصادر إدارية وطبية العثور على جثث 21 شخصا في منطقة المرادية بمحافظة ديالى بعد اختطافهم أمس على الطريق بين بعقوبة وبغداد.
 
وقال قائممقام الخالص أحمد الخدران إن الشرطة عثرت على 21 جثة تعود إلى عمال في سوق الشورجة ببغداد كانوا في طريق عودتهم إلى قريتهم جيزاني الإمام عندما اختطفهم مسلحون بمنطقة الغالبية (شمال غربي بعقوبة).
 
وفي العمارة جنوب بغداد، أشار مصدر أمني إلى "مقتل ضابط في الجيش العراقي عندما أطلق مسلحون النار عليه بينما كان يستقل سيارته في الحي الصناعي" جنوب المدينة.
 
واشنطن لا تزال مصرة على إبقاء قواتها بالعراق رغم ارتفاع القتلى من جنودها (الفرنسية) 
أما مدينة الكوت جنوبي بغداد فشهدت حسب مصدر عسكري "مقتل جندي برصاص مسلحين مجهولين في منطقة بدرة" شرقي المدينة.
 
وكانت أجهزة الأمن قد ذكرت أن موكب نائب وزير الداخلية لشؤون الشرطة تعرض لإطلاق نار قرب مسجد بشمال بغداد لكنه لم يصب بأذى.
 
وأفادت الشرطة بأنها عثرت على جثث 19 مدنيا خطفهم مسلحون عند نقطة تفتيش وهمية في بعقوبة شمال بغداد، مشيرة إلى أن كل الجثث كانت عليها آثار أعيرة نارية بالرأس والصدر، في واحدة من أكبر جرائم الخطف الجماعي خلال أشهر.
 
تعزيزات عسكرية
وفي سياق متصل قررت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم إبقاء التعزيزات التي أرسلت إلى العراق وعددها 30 ألف جندي حتى نهاية أغسطس/آب المقبل على أقل تقدير.
 
وقال براين ويتمان إن البنتاغون اتخذ قرارا بنشر سبعة آلاف جندي سيحلون محل الوحدات التي أنهت خدمتها، موضحا أن هذا القرار سيسمح بإبقاء التعزيزات حتى نهاية أغسطس/آب القادم.
 
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي عن إستراتيجية جديدة في العراق تتضمن إرسال تعزيزات عسكرية أميركية لضمان أمن بغداد ووقف التصعيد في أعمال العنف الطائفية.
 
ويتزامن هذا القرار مع زيارة قام بها السيناتور الجمهوري والمرشح لانتخابات الرئاسة الأميركية جون مكين تحت حراسة مشددة لأحد أسواق بغداد.
نوري المالكي يتوجه لشرق آسيا لدعم جهود إعمار العراق(الفرنسية-أرشيف) 

وقال مكين -أحد المؤيدين المتشددين لخطة الرئيس جورج بوش السالفة الذكر- إن الإعلام يتحمل مسؤولية تغطية الجوانب الإيجابية والسلبية للحرب التي يزداد استياء الرأي العام الأميركي منها.
 
وقد اعترف الجيش الأميركي بمقتل ستة من جنوده بالعراق خلال اليومين الماضيين، كما أكدت وزارة الدفاع البريطانية مقتل أحد جنودها بالبصرة ليرتفع بذلك عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا بالعراق منذ 2003 إلى 135 قتيلا.
 
وبذلك يرتفع إلى 3250 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الأميركي والذين لقوا حتفهم منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003، وفقا لبيانات البنتاغون.
 
ويذكر أن تقديرات الحكومة العراقية أفادت بأن الهجمات اليومية في البلاد أسفرت في مارس/آذار الماضي عن مصرع 1869 مدنيا بزيادة قدرها 15% عن فبراير/شباط السابق رغم بدء تطبيق خطة بغداد الأمنية.
 
إعمار البلاد
وعلى الصعيد السياسي أعلن مسؤول في الحكومة العراقية أن رئيس الوزراء نوري المالكي سيرأس وفدا من الوزراء ونواب البرلمان في زيارة إلى اليابان وكوريا الشمالية الأسبوع المقبل لدعم جهود إعادة إعمار البلاد.

المصدر : وكالات