مقتل ستة جنود أميركيين وتصاعد العنف بالعراق
آخر تحديث: 2007/4/2 الساعة 06:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/2 الساعة 06:08 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/15 هـ

مقتل ستة جنود أميركيين وتصاعد العنف بالعراق

العنف تصاعد في العراق رغم الخطة الأمنية لبغداد (الفرنسية)

اعترف الجيش الأميركي بمقتل ستة من جنوده في العراق خلال اليومين الماضيين كما أكدت وزارة الدفاع البريطانية مقتل جندي بريطاني في البصرة، في وقت أعلنت فيه تقديرات الحكومة العراقية زيادة عدد القتلى المدنيين بنسبة 15% خلال الشهر الماضي.

وقال بيان للجيش الأميركي إن اثنين من جنوده قتلوا بانفجار أثناء قيامهما بدورية السبت جنوب غربي بغداد، فيما قتل أربعة آخرون عندما فجرت قنبلة أخرى الأحد قرب وحدة وصلت إلى الموقع استجابة للهجوم السابق.

وبذلك يرتفع إلى 3250 عدد الجنود والعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا منذ غزو العراق في مارس/آذار 2003، وفقا لبيانات وزارة الدفاع الأميركية.

من ناحيتها أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن جنديا بريطانيا قتل بعد هجوم على دورية في البصرة جنوبي العراق، ليرتفع بذلك عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق منذ 2003 إلى 135 قتيلا.

مقتل 15
وفي التطورات الميدانية الأخرى قتل أكثر من 15 شخصا في هجمات متفرقة. فقد قتل شخصان وأصيب 17 معظمهم من جنود الجيش العراقي في هجومين انتحاريين استهدفا قاعدة عسكرية في الموصل شمالي العراق.

وفي طوز خورماتو شمال بغداد، قتل شخص وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار عبوة ناسفة في سوق شعبي.

وفي الناصرية والديوانية قتل ثلاثة من أعضاء حزب البعث المنحل في هجومين منفصلين فيما قتل مسلحون عميدا في الشرطة العراقية وأصابوا سائقه في تكريت.

وفي جبلة قتل مسلحون مسؤولا في مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر كما قتل المسلحون حارسا لمسجد سني وأضرموا النيران في المسجد بالمدينة.

وفي بغداد نجا عضو البرلمان العراقي عن الحزب الإسلامي عمر الجبوري من محاولة اغتيال بتفجير عبوة ناسفة في حي اليرموك، وقالت الشرطة إن اثنين من حراسه أصيبا.

وفي بعقوبة قتل خمسة من حراس محافظ ديالى السابق عبد الله الجبوري وأصيب هو بجروح عندما استهدفت موكبه سيارة يقودها انتحاري قرب منزله في قضاء المقدادية شمال شرق بغداد.

وفي هذا السياق قالت الشرطة العراقية إن مسلحين خطفوا 19 مدنيا من الشيعة بعد أن أوقفوا سيارات عند نقطة تفتيش مزيفة قرب مدينة بعقوبة.

وقالت الشرطة إنها عثرت على 16 جثة في بغداد الأحد، فيما قررت السلطات المحلية في كركوك دفن ستين جثة مجهولة الهوية قضى أصحابها في أعمال عنف خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وأعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت مسلحا واعتقلت أربعة آخرين خلال عمليات ببغداد ومناطق أخرى استهدفت مسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة. كما استمر العثور على الجثث في أجزاء متفرقة من العاصمة العراقية.

فوكس (يسار) والموسوي تحدثا عن تقديرات مختلفة للعنف بعد خطة بغداد (الفرنسية)
تصاعد العنف

من ناحية ثانية أظهرت تقديرات الحكومة العراقية أن الهجمات اليومية في العراق أسفرت في شهر مارس/آذار الماضي عن مقتل 1869 مدنيا بزيادة قدرها 15% عن فبراير/شباط السابق رغم بدء تطبيق خطة بغداد الأمنية.

جاء ذلك من خلال بيانات جمعتها وزارات الداخلية والدفاع والصحة أكدت أيضا مقتل 165 شرطيا و44 جنديا عراقيا الشهر الماضي، وأشارت تقديرات الحكومة إلى أن أغلب الهجمات الشهر الماضي وقعت خارج بغداد وكان أعنفها تفجير تلعفر قرب الموصل الثلاثاء الماضي الذي قتل فيه 152 شخصا.

وقد أعلن المتحدث باسم الجيش العراقي العميد قاسم الموسوي أن الإجراءات الأمنية ببغداد أدت لتصاعد الهجمات في مناطق خارجها وصفها بأنها أرض خصبة لإشعال العنف. لكن الموسوي أكد في مؤتمر صحفي ببغداد الإصرار على تنفيذ الخطة الأمنية التي قال إنها تحقق تقدما خاصة من خلال عمليات الدهم من حي لآخر.

كما أكد المتحدث باسم الجيش الأميركي الأدميرال مارك فوكس ثقته في فعالية الحملات الأمنية التي تنفذها القوات الأميركية والعراقية. وأضاف في نفس المؤتمر الصحفي مع الموسوي أن تحقيق الأمن ببغداد ليس سهلا، وطالب بالصبر لأن إرساء الأمن بالعراق سيأخذ وقتا قائلا إن "إنجاز المهمة لن يتم خلال أيام أو أسابيع".

وتوقع المتحدث الأميركي تصاعدا في العنف خلال الأسابيع والشهور القادمة، وقال إنه تم بالفعل نشر نحو نصف التعزيزات التي قرر الرئيس الأميركي جورج بوش إرسالها إلى العراق والتي تقدر بنحو 30 ألف جندي أميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات