القصف العنيف أدى لنزوح آلاف الصوماليين واكتظاظ المستشفيات (رويترز)

تواصلت المعارك في مقديشو بين القوات الإثيوبية ومسلحين صوماليين مسفرة عن سقوط عدد من الضحايا، وذلك بعد وقت قصير من الإعلان عن توصل قبائل الهوية لاتفاق لوقف إطلاق النار مع القوات الإثيوبية.

وقال شهود عيان إن دبابات ومروحيات إثيوبية قصفت مناطق في مقديشو يتمركز فيها المسلحون الذين ردوا بدورهم بنيران الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية.

وذكرت محطة إذاعة شبيلي الصومالية المستقلة أن تعزيزات إثيوبية تضم مئات الجنود دخلت المدينة الأحد وعبرت المشارف الجنوبية في نحو 40 شاحنة. وأضافت أن المزيد من القوات عبرت الحدود قادمة من إثيوبيا.

وتسبب القصف المركز في سقوط ضحايا، وتحدث شهود عيان عن وجود جثث في الشوارع دون أن يتمكن أحد من سحبها بسبب شراسة القصف.

واكتظت المستشفيات التي تعاني أصلا من نقص الأدوية فيما يواجه الأطباء صعوبة في الخروج من منازلهم للالتحاق بعملهم.

وقالت القوات الأوغندية التي تشارك في قوات حفظ السلام الأفريقية بمقديشو إن أحد جنودها قتل خلال الاشتباكات التي اندلعت بين القوات الإثيوبية ومسلحين يعتقد أنهم ينتمون للمحاكم الإسلامية والقبائل المتحالفة معها.

وقال متحدث عسكري أوغندي من كمبالا إنه "كانت قواتنا تحرس المجمع الرئاسي يوم السبت عندما سقطت عليها قذائف هاون وقتل أحد جنودنا وأصيب خمسة آخرون".

من ناحية ثانية ذكرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن "نحو عشرة آلاف شخص فروا من المعارك" في مقديشو في الأيام الثلاثة الأخيرة، مما يرفع إلى 56 ألف شخص عدد السكان الذين هربوا من العاصمة في مارس/آذار و96 ألفا منذ شهرين.

وأوضحت المفوضية في جنيف أن "بعض الفارين ينزحون إلى أحياء أخرى داخل مقديشو وآخرين يفرون إلى مناطق مجاورة".

الدخان يتصاعد قرب مطار مقديشو (الفرنسية)
اتفاق هش
يأتي ذلك رغم الإعلان عن توصل قبيلة الهوية التي ينضوي عدد كبير من أبنائها في عداد المسلحين الذي يشتبكون مع القوات الإثيوبية منذ أربعة أيام في مقديشو لاتفاق وقف إطلاق النار.

وتنص بنود الاتفاق على أن تعلن الحكومة الصومالية الانتقالية من جانبها وقف إطلاق النار، وأن تنسحب القوات الإثيوبية من الأماكن التي استولت عليها قبل المواجهات الأخيرة.

كما تنص على بدء مفاوضات خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة بين جميع الأطراف، ودعوة المجتمع الدولي لفتح تحقيق في الانتهاكات التي تقوم بها القوات الإثيوبية، وتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين، فضلا عن إفراج الحكومة الانتقالية عن الذين اعتقلتهم بأنحاء متفرقة من العاصمة.

ولكن السفير الصومالي بالقاهرة نفى للجزيرة وجود أي اتفاق من هذا النوع، وقال إن القوات الحكومية والإثيوبية في طريقها للسيطرة الكاملة على كافة مناطق مقديشو.

المصدر : الجزيرة + وكالات