الهجوم على قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور تكرر مرارا (رويترز-أرشيف)

لقي خمسة جنود بالقوات الأفريقية حتفهم في هجوم استهدف أحد مواقعهم في إقليم دارفور غربي السودان، وفق ما ذكر المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي بالخرطوم نوري الدين المازني.
 
وأوضح المتحدث -في تصريح للجزيرة- أن الجنود تعرضوا لهجوم من مسلحين مساء أمس أثناء قيامهم بحراسة مركز للتزود بالمياه بمنطقة أم بارو قرب الطينية شمال غرب الإقليم الحدودي مع تشاد، اندلعت إثره اشتباكات أوقعت أيضا ثلاثة قتلى في صفوف المهاجمين الذي لاذوا بالفرار.
 
وأضاف أن أربعة من الجنود الأفارقة قتلوا على الفور في حين فارق الخامس الحياة صباح اليوم إثر إصابته بجروح خطيرة، مشيرا إلى أن تحقيقا فتح لمعرفة الجهة المسؤولة عن هذا "العمل الإجرامي".
 
ودان المازني بشدة الهجوم مؤكدا أن الاتحاد الأفريقي لن يسكت حيال هذه الانتهاكات، وناشد الأطراف السودانية المتحاربة التعاون مع البعثة الأفريقية كي تستطيع مساعدتهم.
 
كما جدد موقف الاتحاد بأنه لا يريد أن يكون طرفا في النزاع، وإنما يسعى للمساعدة على إرساء السلام واستعادة الاستقرار بالإقليم المضطرب.
 
وكان المتحدث الأفريقي كشف أمس عن إصابة مروحية تابعة لقواته السبت الماضي في دارفور، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات. وأشار إلى أن المروحية التي أصيبت بالرصاص كانت تقل مساعد قائد تلك القوات ومساعديه إلى  الفاشر شمال دارفور.
 
ويبلغ قوام القوات الأفريقية المنتشرة في دارفور زهاء سبعة آلاف جندي لكنها تفتقر إلى التجهيز والتمويل. وقدر رفضت الحكومة السودانية مرارا تعزيز تلك القوات بعشرة آلاف جندي من الأمم المتحدة، لكنها قبلت دعما لوجستيا وتقنيا للمنظمة.
 
التزام بالسلام
في سياق متصل قال مسؤول من متمردي دارفور سابقا أمس إنهم مازالوا ملتزمين باتفاقية السلام الموقعة العام الماضي مع حكومة الخرطوم، وذلك على خلفية اشتباكات الشهر الماضي في أم درمان التي ذهب ضحيتها عشرة أشخاص وهددت الاتفاق.
 
وألقى الأمين العام لـ حركة تحرير السودان مصطفى تيراب بالمسؤولية على من أسماهم مجموعة صغيرة من الشرطة، أرادت خرق الهدنة مع حركته التي كانت الوحيدة المقرة للسلام مع الخرطوم.
 
وقال تيراب إنه واثق من أن الحكومة ستلتزم باتفاق تتسلم بموجبه جثث أعضاء الحركة الذين قتلوا بالاشتباك، وتطلق سراح الأعضاء الذين ألقي القبض عليهم.
 
اشتباكات قبلية
الاشتباكات القبلية كثرت مؤخرا (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي التطورات الأخيرة بدارفور، فيما أشارت حصيلة جديدة لاشتباكات قبلية بالإقليم وقعت السبت إلى مصرع 62 شخصا وإصابة 21 آخرين.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عبد الله حسب الله -أحد أعضاء قبيلة تورجام العربية التي تعرضت للهجوم- قوله إن جثتين إضافيتين سلمتا إلى مستشفى نيالا جنوب دارفور. 
 
وكان زعيم القبيلة حمد جلالي، قال في وقت سابق إنه تم دفن 23 جثة السبت، وتم نقل 37 جثة إلى مشرحة مستشفى نيالا.
 
وتتهم القبيلة مليشيا الجنجويد بشكل مباشر بشن الهجوم، لكن السلطات المحلية ترفض الاتهام وتنسب الهجوم إلى قبيلة رزيقات أبالة العربية المنافسة لها بالمنطقة.
 
وذكر مسؤول في نيالا يدعى محمد العجب إسماعيل -بحسب وسائل الإعلام- أن مجموعة من  الرجال المسلحين الذين يمتطون الجمال والحمير نفذوا الهجوم بهدف سرقة الماشية.

المصدر : الجزيرة + وكالات