شريف قال إنه ليس لاجئا باليمن ووصف حكومة منفى بأنها خيار غير قابل للحياة (الجزيرة)

قال رئيس مجلس اتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد إن تنظيمه "جزء من الشعب الصومالي المقاوم", وتوقع أن تهزم القوات الإثيوبية.
 
وقال شريف خلال لقاء مع الجزيرة في برنامج "لقاء اليوم" إن ما يجري في الصومال مقاومة شعبية ضد "حرب إبادة في إطار الشرعية الدولية", والمحاكم جزء من الشعب الصومالي, لكنه رفض الإجابة على ما إن كانت تشارك بالقتال سواء كتنظيم أو كفرادى.
 
وقال شريف إن ما تلا "الاحتلال" الإثيوبي جعل حتى من كانوا يعارضون المحاكم يؤيدونها, حيث باتت تحظى بتأييد الأغلبية الساحقة أمام حكومة انتقالية لم تنتخب مباشرة وأغلبية أعضائها موالون لإثيوبيا -حسب قوله- وتدار من أديس أباب، بدليل عدم إشراكها في وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه إثيوبيا مع قبائل بالعاصمة.
 
أجندات كثيرة
وأبدى شريف استعداد المحاكم -التي قال إن التنسيق جار بين قادتها بشكل روتيني- لمحاورة الحكومة شرط وقف إطلاق النار وانسحاب إثيوبيا الكامل, قائلا إن الحوار هو أساسا بين الصوماليين وإذا كانت هناك أطراف كثيرة لها أجندات -كينيا وإثيوبيا والولايات المتحدة- فإنه لا يمكن طرح الأجندات كلها مرة واحدة.
 
وقال شريف إن المحاكم لم ترفض يوما الحوار, بل الحكومة الانتقالية هي من

"
اليمن كان مؤهلا لدور الوسيط لعلاقاته بكينيا وإثيوبيا والولايات المتحدة, لكن الحكومة الانتقالية أجهضت وساطته"

شيخ شريف

كان يرفض شرط انسحاب القوات الأجنبية, كما أن ممثلي هذه الأخيرة كانوا يتغيبون عن الجلسات, وعرقلوا وساطة اليمن الذي كان مؤهلا لهذا الدور لعلاقاته بكينيا وإثيوبيا والولايات المتحدة, قبل أن يقضيَ على الحوار مشروعُ قرار تبناه البرلمان باستدعاء القوات الإثيوبية.
 
وتحدث شريف عن رحلته إلى كينيا "حيث لقي ترحيبا جيدا"  بعد 20 يوما عبر الأدغال, وعن لقائه السفير الأميركي الذي نقل إليه رسالة من واشنطن مفادها رغبة أميركية في حضور المحاكم فرادى لا كمؤسسة في مؤتمر مصالحة والدعوة إلى وقف إطلاق النار و"نبذ الإرهاب".
 
المحاكم والإرهاب
وبرر شريف رفضه حضور مؤتمر صحفي مع السفير الأميركي في نيروبي بالتعب الذي أصابه وبعدم استعداده, ولأن المؤتمر كان يحتاج إلى إعداد لأنه يفترض أن تصدر عنه أشياء مهمة, قائلا إن الأميركيين كانوا يريدون دعوة إلى "نبذ الإرهاب"، مما كان يعني أن الحركة كانت ستصم ما كانت تقوم به بوصمة الإرهاب.
 
واستنكر الدور الأميركي الذي قال إنه لا يليق بدولة كبرى, قائلا إنها ساعدت القوات الإثيوبية ماديا ومعنويا في حربها ضد المحاكم.
 
وعاد إلى الساعات الأخيرة قبيل خروج المحاكم من مقديشو, معتبرا أن الانسحاب السريع كان قرارا تكتيكيا "لصالح القضية" أراد به التنظيم الحفاظ على عناصره, وأقنعه بذلك قصف لجأت إليه إثيوبيا بعد الخسائر التي منيت بها حسب قوله, واستعملت فيه قنابل تفقد المقاتلين الوعي لـ15 إلى عشرين دقيقة.
 
غير أن شريف أقر مع ذلك بأن قيادات في المحاكم "لم تكن على درجة كبيرة من
شريف قال إن قيادات في المحاكم لم تكن على درجة كبيرة من الوعي وربما أعطت فرصة لإثيوبيا لدخول الصومال
الوعي"، وأعطت ربما بتصريحاتها فرصة لأديس بأبا لدخول الصومال, وإن كان الصراع مع إثيوبيا يعود إلى خمسة قرون, لطمعها في سواحل الصومال لأنها بلد بلا بحر, ورفضها لجار صومالي قوي.
 
لا عتاب
وقال شريف إنه لا يعتب على الجامعة العربية في عدم إدراج قضية الصومال في القمة الأخيرة, قائلا إن المحاكم لم تعول عليها منذ البداية, فإذ "كانت القضية الفلسطينية بهذا الشكل, فماذا عن بلد في القرن الأفريقي؟".
 
واعتبر شريف أن تجربة المحاكم كانت مفيدة وأحيت ثقة الصوماليين بأنفسهم وقد "نجحت فيما لم تنجح فيه 35 دولة", رغم أخطاء لا تقع على عاتقها, معطيا مثلا إغلاق دور السينما, وهي قضية قال إنها ضخمت, فهذه الدور "غرف صغيرة كانت تبث أفلاما غير جيدة وتُتعاطى داخلها المخدرات", مما جعل السكان يهاجمونها ويغلقونها باسم المحاكم, التي أبدت حسب قوله منذ البداية وضوحا في الأهداف ومرونة مع العالم.

المصدر : الجزيرة