المحاكم مستعدة لتفاوض مشروط والآلاف يفرون من مقديشو
آخر تحديث: 2007/4/3 الساعة 02:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/3 الساعة 02:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/16 هـ

المحاكم مستعدة لتفاوض مشروط والآلاف يفرون من مقديشو

الاشتباكات بين الإثيوبيين والمسلحين بالصومال هي الأعنف منذ انسحاب المحاكم (الأوروبية)

وصفت المحاكم الإسلامية في الصومال الاشتباكات التي تدور في مقديشو بأنها "مقاومة شعبية", في الوقت الذي تزايدت فيه وتيرة المعارك بين الجيش الإثيوبي ومسلحين, أدت إلى فرار الآلاف هربا منها.
 
وأبدى زعيم المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد في لقاء مع الجزيرة استعداد المحاكم للتفاوض مع الحكومة الانتقالية بعد انسحاب القوات الإثيوبية من البلاد.
 
وأضاف شريف في برنامج "لقاء اليوم" أن ما يجري في الصومال مقاومة شعبية ضد "حرب إبادة في إطار الشرعية الدولية", والمحاكم جزء من الشعب الصومالي, لكنه رفض الإجابة عما إن كانت تشارك في القتال سواء كتنظيم أو كفرادى.
 
شيخ شريف شيخ أحمد (الجزيرة)
وأكد أن ما تلا "الاحتلال" الإثيوبي جعل حتى من كانوا يعارضون المحاكم يؤيدونها, حيث باتت تحظى بتأييد الأغلبية الساحقة أمام حكومة انتقالية لم تنتخب مباشرة وأغلبية أعضائها موالون لإثيوبيا -حسب قوله- وتدار من أديس أبابا، بدليل عدم إشراكها في وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه إثيوبيا مع قبائل بالعاصمة.
 
فرار ومعاناة
ميدانيا فر آلاف الصوماليين من العنف في مقديشو في نزوح جماعي ضخم. وقالت منظمات الإغاثة واللاجئين إنه بعد أن يصبح النازحون بمأمن من الرصاص والصواريخ يصبحون عرضة لبطش اللصوص والجوع والعطش والافتقار إلى المأوى.
 
وقالت الأمم المتحدة إن نحو 47 ألف نزحوا من العاصمة في الأيام العشرة الأخيرة, مشيرة إلى أنهم يعيشون في ظروف معيشية صعبة. وأكدت المفوضية العليا للاجئين أن معظمهم توجهوا إلى إقليم شبيلي السفلي جنوب مقديشو.
 
من جهة أخرى وصل مزيد من التعزيزات العسكرية الإثيوبية إلى الصومال في خامس أيام المعارك بين القوات الإثيوبية ومسلحين بمقديشو, أسفرت عن مصرع قرابة 380 شخصا وإصابة نحو 565 آخرين حسب إحصائية لمنظمة حقوقية محلية.
 
المدنيون أبرز ضحايا تجدد العنف في الصومال (رويترز)
ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته مقديشو الاثنين فقد تواصل تبادل إطلاق النار بشكل متقطع في حي الملعب الذي شهد أعنف المواجهات خلال الأيام الماضية. كذلك بدت شوارع حي علي كامين المجاور خالية تماما إلا من الجنود الإثيوبيين.
 
محادثات
من جانب آخر وصل الرئيس الأوغندي إلى إريتريا اليوم في زيارة قال أحد المرافقين له إنها تهدف إلى إقناع أسمرا بالتخلي عن دعمها للمحاكم الإسلامية. وتنفي حكومة أسمرا -التي تعارض مهمة أوغندا في الصومال- تسليح قوات المحاكم.
 
وقال وزير الدولة الأوغندي لشؤون التعاون الإقليمي إيزاك موسومبا إن الرئيس موسيفيني يحاول استمالة نظيره الإريتري أسياس أفورقي إلى نفس موقف الزعماء الإقليميين الآخرين من المحاكم الإسلامية.
 
وترفض إريتريا التي تقيم علاقات متوترة للغاية مع جارتها إثيوبيا أي وجود أجنبي في الصومال, وأدانت بشدة تدخل الجيش الإثيوبي لمساندة الحكومة الصومالية ضد قوات المحاكم. كما تعارض أسمرا وجود أي قوة سلام أفريقية في الصومال.
المصدر : الجزيرة + وكالات