بوش يلوح بعقوبات على السودان وروسيا والصين ترفضان
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ

بوش يلوح بعقوبات على السودان وروسيا والصين ترفضان

الرئيس الأميركي لوح بالفرصة الأخيرة للسودان بشأن دارفور (رويترز)

لوح الرئيس الأميركي جورج بوش بفرض عقوبات جديدة على السودان بشأن أزمة دارفور وهو ما عارضته روسيا والصين وانتقدته الخرطوم.

وفي وقت تجرى فيه استعدادات في مجلس الأمن اليوم لصياغة مشروع قرار بهذا الخصوص تقترحه بريطانيا والولايات المتحدة، هدد الرئيس الأميركي الحكومة السودانية من أن أمامها فرصة أخيرة لاتخاذ خطوات لوقف ما سماها الإبادة في دارفور، وإلا فإنه سيقرر فرض عقوبات جديدة عليها.

وقال بوش -خلال خطاب له في واشنطن-إنه قرر إعطاء الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مزيدا من الوقت لمواصلة جهوده الدبلوماسية مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير، لكنه أوضح أن صبره محدود.

وتحدث الرئيس الأميركي بلهجة صارمة وقال إنه يتعين على البشير كي يتجنب العقوبات أن يسمح بنشر قوة حفظ سلام كاملة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور ويكف عن دعم مليشيا الجنجويد ويتصل بزعماء المتمردين ويسمح بوصول المساعدات الإنسانية إلى أهل دارفور.

الخرطوم وافقت على حزمة الدعم الأممي الثقيل للاتحاد الأفريقي (الفرنسية-أرشيف)
وقال بوش إنه سيصدر توجيهات لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للإعداد لقرار جديد لمجلس الأمن يفرض عقوبات جديدة على الحكومة السودانية.

وأثار بوش احتمال فرض منطقة حظر طيران دولية بهدف منع الطائرات العسكرية السودانية من التحليق فوق دارفور، واتهم السودانيين بطلاء الطائرات العسكرية باللون الأبيض لكي تتشابه مع طائرات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

ومن بين عقوبات الأمم المتحدة الجديدة التي تجري دارستها حظر الأسلحة على كل السودان ومراقبة الطيران من المطارات السودانية وإضافة أسماء إلى قائمة الحكومة والمتمردين وقادة المليشيات الخاضعة لحظر السفر والحظر المالي وقد تضاف إلى الأفراد في القائمة أيضا شركات ومؤسسات.

كما أشار الرئيس الأميركي إلى عقوبات قد تفرضها واشنطن من جانب واحد على الخرطوم، وقال إن من ضمنها أن تقوم وزارة الخزانة بمنع 29 شركة تمتلكها أو تهيمن عليها حكومة السودان من التعامل مع النظام المالي الأميركي.

رفض روسي وصيني
ولكن جهود واشنطن ولندن لفرض عقوبات جديدة على الخرطوم جوبهت برفض من موسكو وبكين وجوهانسبرغ.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إنه سيكون أمرا "غريبا جدا" فرض عقوبات جديدة بعد فترة قصيرة من قبول الحكومة السودانية على المرحلة الثانية من خطة الدعم الأممي لقوات الاتحاد الأفريقي في دارفور.

وأضاف تشوركين "بعد أن انتظرنا طويلا, وصلنا إلى تطور إيجابي في الحوار بين الأمم المتحدة والخرطوم, والعودة فجأة إلى عقوبات ليس عملا جيدا".

وفي نفس السياق عبر ليو زهينمين مساعد السفير الصيني لدى المنظمة الدولية عن نفس الموقف الروسي, قائلا "من الأفضل عدم السير في هذا الاتجاه", مضيفا أن أطرافا عدة التزمت بحوار مع الخرطوم وتم التوصل لاتفاق على عملية دعم أممي للقوة الأفريقية.

أما سفير جنوب أفريقيا دوميساني كومالو فعبر عن دهشته من أن يسعى الغربيون لفرض عقوبات في الوقت الذي "أحرز فيه السودان تقدما كبيرا حول طلب الأمم المتحدة".

البشير: السودان يتعرض لمؤامرة (الجزيرة نت) 
حملة تشويش
بالمقابل اتهم الرئيس البشير واشنطن بقيادة ما وصفها بـ"حملة تشويش" كبيرة على بلاده. وقال مخاطبا وفدا إعلاميا أميركيا يزور الخرطوم إن السودان مستهدف بمؤامرة تقودها الولايات المتحدة ضمن الحملة التي تشنها على كثير من الدول التي تخطط لضربها.

وأضاف البشير أن كل المشاكل التي يعاني منها السودان هي مشاكل مصنوعة "خلقتها أجهزة المخابرات والمنظمات الغربية", مشيرا إلى أن "كل حركات التمرد التي تقود الحرب ضد حكوماتها في العالم تصنف بأنها تنظيمات إرهابية إلا في السودان, حتى حركات المقاومة ضد الاحتلال الأجنبي تصنف بأنها حركات إرهابية".

المصدر : وكالات