إسرائيل ترحب بوفد المبادرة العربية وواشنطن تريد المزيد
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/19 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/2 هـ

إسرائيل ترحب بوفد المبادرة العربية وواشنطن تريد المزيد

الوزراء تركوا الباب مفتوحا لتوسيع الاتصال بإسرائيل إذا التزمت بشروط المبادرة (الأوروبية)
 
أعربت إسرائيل عن ترحيبها بالاستماع إلى وفد عربي كلف بالاتصال بها لتفعيل مبادرة السلام العربية كأساس لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، فيما عبرت الولايات المتحدة عن خيبة أملها لعدم تشكيل الدول العربية مجموعة أوسع للاتصال مع تل أبيب، لكنها رغم ذلك اعتبرت الخطوة بداية.

وقالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل ستستقبل مجموعة العمل العربية. وأشارت المتحدثة ميري أيسين إلى أن إسرائيل ستكون "مسرورة" بالاستماع إلى مقترحات السلام العربية.

وأضافت "لن نملي على أي أحد ما يريد أن يقوله لنا وسنعبر عن مواقفنا وسنكون سعداء بأن نفعل ذلك للمندوبين".
 
وفي واشنطن أعرب مسؤولون أميركيون عن خيبة أملهم من تشكيل مجموعة عمل لبحث مبادرة السلام العربية مع إسرائيل لا تضم سوى بلدين عربيين لديهما أصلا علاقات دبلوماسية مع تل أبيب، في إشارة إلى مصر والأردن.
 
وقال مسؤول في وزارة الخارجية -فضل عدم الكشف عن هويته- إنه كان من الأفضل تشكيل مجموعة أوسع، مشيرا إلى أن واشنطن اقترحت أن تضم المجموعة دولا في الخليج وشمال أفريقيا تقيم علاقات محدودة مع إسرائيل من بينها قطر وموريتانيا ولكنها لم تنجح.
 
ومع ذلك وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك قرار تشكيل مجموعة الاتصال العربية بأنه بداية، مشيرا إلى أنه يعود إلى الأطراف نفسها تحديد وتيرة الجهود التي يجب أن تبذل لقيام حوار.
 
تسويق المبادرة
سعود الفيصل نفى عقد أي لقاءات بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين  (رويترز)
وقد قررت لجنة مبادرة السلام العربية تشكيل فرق عمل من أجل التحرك لتسويق المبادرة على الصعيد الدولي، وتكليف مصر والأردن بالاتصال بإسرائيل لبحث سبل تفعيل تلك المبادرة كأساس لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية السعودي في ختام اجتماع اللجنة بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة أمس، إن اللجنة كلفت الدول الأعضاء بها ومنها سوريا وفلسطين وقطر ولبنان ومصر والمغرب والسعودية، بالتحرك على الصعيد الدولي وترتيب لقاءات مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وأعضاء مجلس الأمن واللجنة الرباعية والاتحاد الأوروبي وباقي الأطراف الدولية من أجل تفعيل المبادرة العربية.

وأضاف سعود الفيصل أن اللجنة التي في عضويتها 13 بلدا عربيا واجتمعت على مستوى وزراء الخارجية، دعت إلى تنظيم مؤتمر دولي تحت إشراف الأمم المتحدة، وتشارك كافة الأطراف الدولية والإقليمية المعنية لإطلاق مفاوضات مباشرة وعلى كافة المسارات لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى أشار الوزير السعودي -الذي كان يتحدث إلى جانب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى- إلى أن اللجنة كلفت مصر والأردن بالاتصال بإسرائيل لمناقشة سبل تفعيل مبادرة السلام التي أقرتها القمة العربية الأخيرة بالرياض.

اتصال بإسرائيل
إيهود أولمرت أعرب عن استعداده لعقد محادثات سلام على أساس المبادرة العربية  (رويترز-أرشيف)
وأوضح الفيصل أنه سيتم في وقت لاحق تشكيل وفد عربي موسع للاتصال بالطرف الإسرائيلي في حال التزمت تل أبيب فعليا بما تشترطه المبادرة من رفع للحصار عن الشعب الفلسطيني، ووقف العمليات الاستيطانية في الضفة الغربية والحفريات حول المسجد الأقصى وغيرها من الممارسات.

وفسر الوزير السعودي تكليف مصر والأردن بتلك المهمة بكون البلدين استرجعا أراضيهما المحتلة. ونقل عن ممثل الجزائر في اجتماع اللجنة عبد القادر حجار قوله إن كلا من القاهرة وعمّان ستقومان بالاتصال بإسرائيل لمعرفة موقفها من المبادرة، على أن يتم ذلك دون تفويض من اللجنة أو الحديث باسمها أو باسم الجامعة العربية.

وأوضح سعود الفيصل أن اللجنة ستلتئم على المستوى الوزاري في النصف الأول من يونيو/حزيران المقبل لتقييم ما سيتم تحقيقه من تقدم في غضون ذلك، مشيرا إلى أن اجتماع اليوم الذي انعقد بعد ثلاثة أسابيع من القمة العربية الأخيرة بالرياض، دليل على جدية اللجنة وعزم الدول العربية على تحقيق السلام في المنطقة.

وفي نفس اللقاء نفى رئيس الدبلوماسية السعودية عقد أي لقاءات بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين خلال الأشهر القليلة الماضية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أعرب عن استعداد تل أبيب لإجراء محادثات سلام مع العرب على أساس المبادرة، وقال في تصريح لهيئة الإذاعة الكندية إن الرياض يمكن أن تقوم بدور محوري في هذه المحادثات.
المصدر : الجزيرة + وكالات