بان كي مون يسعى لمباحثات غير مشروطة بين المغرب والبوليساريو(رويترز)
أعلنت مصادر دبلوماسية بالأمم المتحدة الثلاثاء أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيجدد محاولته خلال الشهر الجاري لإقناع مجلس الأمن بدعوة المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) إلى التفاوض بشأن مستقبل الإقليم.
 
وأوضحت المصادر أن بان سيوصي المجلس بدعوة الطرفين لبدء مباحثات غير مشروطة بهدف التوصل إلى حل لهذا النزاع.
 
ولم يستجب المجلس لطلب مماثل قدمه الأمين العام الأممي السابق كوفي أنان منذ ستة أشهر.
 
وقدم بان الثلاثاء إلى المجلس خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب للصحراء الغربية.
 
ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن الجمعة المقبل قضية الصحراء الغربية حينما يدرس مدة تفويض قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (مينورسو) في الإقليم.
 
خطة بديلة
وعرض المغرب مؤخرا حكما ذاتيا موسعا لما يسميه الأقاليم الجنوبية, وهو ما رفضته البوليساريو التي قدمت خطة بديلة تدعو إلى استقلال الإقليم بحيث تحكمه "علاقات حسن الجوار" مع المغرب, وأبدت استعدادها لمنح الجنسية الصحراوية للمغاربة المقيمين في الصحراء الغربية الذين تقدرهم بـ150 ألفا.
 
محمد عبد العزيز: خطة البوليساريو مكسب للمغرب (الفرنسية)
وصف زعيم البوليساريو محمد عبد العزيز خطة حركته بأنها مكسب للمغرب يوسع الخيارات أمام الصحراويين لتحديد مستقبل المنطقة.
 
واتهم وزير الخارجية وشؤون التعاون المغربي محمد بن عيسى الجزائر بمحاولة نسف مشروع الحكم الذاتي بدفع البوليساريو لتقديم خطة مشروعها الخاص.
 
وقال مخاطبا لجنة برلمانية مغربية إن الجزائر تهاجم المبادرة "بالاستناد إلى معطيات خاطئة" وتدفع البوليساريو إلى "غش المجتمع الدولي عبر تقديم مبادرة غايتها التشويش على المشروع المغربي البناء".
 
وأعربت الجزائر الثلاثاء عن ارتياحها للتقرير الذي رفعه الأمين العام للأمم المتحدة الأسبوع الماضي إلى مجلس الأمن بشأن  الصحراء الغربية.
 
وقالت على لسان متحدث باسم وزارة الخارجية إن "الجزائر تشيد بكون تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يكرر اقتراح إجراء مفاوضات برعاية الأمم المتحدة بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، من أجل التوصل إلى حل سياسي يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".
 
يذكر أن جبهة البوليساريو تطالب باستقلال الصحراء الغربية المستعمرة الإسبانية السابقة التي ضمها المغرب عام 1975، بيد أن الرباط تريد منحها حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية.
 
ونص اتفاق لوقف إطلاق النار عام 1991 على استفتاء لتقرير مصير هذه المنطقة -التي تضم 260 ألف نسمة- وهو ما رفضته الرباط عارضة حكما ذاتيا موسعا, وانتهى الطريق المسدود باستقالة المبعوث الأممي السابق جيمس بيكر عام 2004.

المصدر : وكالات