متكي بحث مؤتمر شرم الشيخ مع نظيره السوري فور وصوله دمشق (رويترز)

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن اختيار مصر مكانا لانعقاد المؤتمر الدولي بشأن بلاده يشكل رسالة تعني الرغبة في الامتداد مع المحيط العربي والسعي لإشراكه في تحمل المسؤولية.

وأضاف المالكي في بيان حكومي أن مصر واحدة من الدول التي تريد أن تقدم الدعم للتجربة السياسية الجديدة في العراق باتجاه الاستقرار، مشيرا إلى أنها دولة عربية كبيرة وذات ثقل ومن مصلحة بلده أن يجد فيها مجالا لاحتضان مؤتمرين بشأنه.

وأعرب عن أمله في ألا يفهم التوجه الإيجابي نحو مصر بأنه رد فعل سلبي تجاه دولة ثانية، في إشارة إلى تركيا التي أبدت رغبتها في استضافة المؤتمر الذي سيعقد في الثالث والرابع من مايو/أيار بمنتجع شرم الشيخ.

تردد إيراني
وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن بلاده لم تحسم قرارها بعد بشأن المشاركة في هذا المؤتمر.

"
أنقرة مستاءة من اختيار شرم الشيخ لاستضافة المؤتمر الدولي بعد أن كانت هي مرشحة لتنظيمه
"
وقال متكي بعد لقائه وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحفيين إن مسألة المشاركة قيد الدراسة، مشيرا إلى أن الوقت مازال مبكرا لاتخاذ القرار النهائي بهذا الشأن.

وشدد على أن العراق يمر بظروف خاصة وبحاجة لدعم بلدان الجوار من أجل تحقيق الاستقرار الأمني والهدوء.

وكان متكي وصل دمشق مساء الثلاثاء قادما من أنقرة حيث التقى هناك رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية عبد الله غول.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول أن متكي كرر أمام المسؤولين الأتراك تحفظات بلاده عن مؤتمر شرم الشيخ، مشيرة إلى أنه أعرب عن أسفه لكون هذا المؤتمر لا يسبقه اجتماع للدول المجاورة للعراق ولعدم التشاور مع دول المنطقة حول اختيار البلد المضيف.

وقال دبلوماسي تركي إن أنقرة مستاءة بدورها من اختيار شرم الشيخ لاستضافة المؤتمر بعد أن كانت هي مرشحة لتنظيمه، لكنه تدارك "مهما كان البلد الذي اختير، فإن تركيا ستكون حاضرة". ولم يحدد ما إن كان وزير خارجية بلاده عبد الله غل سيمثل بلاده في المؤتمر أم لا.

وتشارك في المؤتمر الدول المجاورة للعراق إضافة إلى البحرين ومصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن ودول مجموعة الثماني والاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات