سلطانوف سعى في بيروت لتوافق لبناني على المحكمة الدولية (الفرنسية) 

تزامنت زيارة لبيروت يقوم بها ألكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية الروسي مع زيارة المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة نيكولا ميشال، ولكن مواقفهما بدت متباينة من آلية التوصل للمحكمة ذات الطابع الدولي المعنية بمحاكمة المشتبه بهم باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.

فقد دعا سلطانوف الفرقاء اللبنانيين إلى التوافق فيما بينهم بشأن المحكمة، داعيا إياهم إلى أن "يجدوا بأنفسهم وبمساهمة من المجتمع الدولي، الحل المقبول من جميع اللبنانيين".

وعارض المسؤول الروسي إثر لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجوء إلى الفصل السابع الذي يسمح لمجلس الأمن باتخاذ إجراءات محددة بحق الدول التي ترفض الامتثال لقراراته، وشدد على أهمية إقرار المحكمة "بالطرق الدستورية اللبنانية".

والتقى سلطانوف رئيس الجمهورية إميل لحود، وقال بعد الاجتماع إن "روسيا تريد المساهمة في التقريب بين مختلف وجهات النظر".

ومن المقرر أن يتوجه المبعوث الروسي الأربعاء إلى سوريا التي تتهمها بعض القوى السياسية في لبنان بضلوع مسؤولين أمنيين لديها في اغتيال الحريري في فبراير/شباط 2005.

نيكولا ميشال خلال لقائه وزير العدل اللبناني العام الماضي (الأوروبية-أرشيف)
تلويح بالمحكمة
من جانبه أكد المستشار القانوني للأمين العام الأممي أن المحكمة ذات الطابع الدولي ستشكل بالتأكيد، لكنها لن تبدأ عملها "قبل عام على الأقل".

ولكن ميشال الذي بدأ زيارة للبنان تستغرق عدة أيام لم يوضح آلية تشكيل المحكمة في حالة استمرار الخلاف الداخلي اللبناني حولها.

وقال المسؤول الأممي "نريد أن تكون المحكمة هيئة قضائية فعلية لا أداة سياسية" مؤكدا أن "الأمم المتحدة لا تستطيع ولا تريد أن تكون طرفا في الخلافات الداخلية" اللبنانية.

وسيحاول ميشال خلال لقاءاته بالفرقاء اللبنانيين إلى التوصل لصيغة مقبولة لتشكيل المحكمة، في ضوء تباين المواقف منها بين المعارضة وتيار الأغلبية الذي يهيمن على الحكومة.

وكان بري عبر عن اعتقاده بأن إقرار المحكمة الدولية لن يحل الأزمة السياسية، مشددا على أن الحل يكمن في حكومة وحدة وطنية.

وظل بري يمتنع عن الدعوة لالتئام البرلمان لجلسة تصويت على قانون المحكمة محتجا باستقالة وزراء حزب الله وحركة أمل التي يرأسها مما جعل الحكومة غير شرعية حسب قوله, مدعوما في رأيه برئيس الجمهورية إميل لحود الذي قال أمس إنه يأمل "ألا تتحيز" الأمم المتحدة لفريق ضد آخر.

وفي المقابل دعا زعيم القوات اللبنانية سمير جعجع إلى انتخابات رئاسية مبكرة لحل الأزمة السياسية، مؤكدا عدم وجود حاجة للانتظار عدة أشهر حتى حلول الاستحقاق ما دامت كل الطرق المؤدية للحل وصلت لطريق مسدود, حسب قوله.

غير أن بري قال إنه سيدعو لانعقاد البرلمان في جلسات مفتوحة بدءا من 24 سبتمبر/أيلول المقبل لانتخاب رئيس جديد خلفا للحود الذي تنتهي ولايته في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

المصدر : وكالات