آخر حصيلة قدمتها السلطات للتفجيرات 30 قتيلا و330 جريحا (الفرنسية)

تبرأ حسان حطّاب المنشق عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر من هجمات الأربعاء الماضي الانتحارية التي أوقعت 30 قتيلا و330 جريحا حسب آخر حصيلة رسمية, وهاجم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي -التسمية الجديدة للتنظيم- ووصفه بأنه "فئة قليلة تحاول أن تجعل من الجزائر عراقا ثانيا".
 
وقال حطّاب في رسالة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نشرت مقتطفات منها صحيفة الشروق الجزائرية إنه يتبرأ تماما من العمليات الانتحارية, وإنه ما زال يؤمن بالمصالحة ودعا السلطات إلى تمديد آجالها.
 
وأبدى حطّاب الذي أسس الجماعة السلفية عام 1997 -قبل أن ينشق عنها احتجاجا على تقاربها مع القاعدة ويعلن هدنة في 2003- إنه مستعد للنزول من الجبل بصفة نهائية مع أنصاره, بل ومستعد لتوجيه "ضربة قاضية لكل العناصر الخبيثة التي تريد أن ترجع الجزائر إلى ماضيها المؤلم".
 
بوتفليقة عاد جرحى التفجيرات دون الإدلاء بأي تصريح (الفرنسية)
وقلل وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني من أثر التفجيرات, قائلا إنها دليل على أن "الإرهابيين" في طريق مسدود و"لم يبق لهم سوى خيارين إما تسليم أنفسهم أو الانتحار وقد بدؤوا الانتحار".
 
وزار الرئيس الجزائري جرحى التفجيرات في أول ظهور له منذ وقوعها وسط حراسة أمنية مشددة, دون الإدلاء بأي تصريح, في وقت ظهرت فيه بوادر توتر مع الولايات المتحدة بعد استدعاء الخارجية الجزائرية القائم بالأعمال الأميركي لاستيضاح تحذيرات وجهتها السفارة الأميركية السبت الماضي للرعايا الأميركيين حول احتمال شن هجمات جديدة بالجزائر العاصمة.
 
ووصف بيان للخارجية الجزائرية التحذير -الذي نشر على موقع السفارة وذكر معلومات غير مؤكدة عن إمكانية استهداف البريد المركزي ومقر التلفزيون- بأنه "غير مقبول", وهو "مبادرات متسرعة وغير مسؤولة بالنظر إلى متطلبات التعاون في مكافحة الإرهاب طبقا للقانون الدولي".
 
كما أبلغت الخارجية المسؤول الأميركي بوجوب "احترام سيادة البلد والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية", وأن الجزائر "تتوقع من جانب كل شركائها" احترام "الحقوق والواجبات بتوازن".

المصدر : الجزيرة + وكالات