عبد العزيز بلخادم (يسار) يستبعد تأثر الجزائر بالإرهاب كما في التسعينيات (رويترز-أرشيف)

خرج عشرات آلاف الجزائريين في مسيرات حاشدة في العاصمة الجزائر ومدن أخرى في البلاد للتنديد بالإرهاب ودعما لسياسة المصالحة الوطنية على خلفية تفجيرات الأربعاء الماضي، التي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وأوقعت 30 قتيلا و220 جريحا وفق آخر حصيلة رسمية.
 
وتجمع آلاف المتظاهرين في ملعب الخامس من يوليو على مرتفعات العاصمة تلبية لنداء الاتحاد العام للعمال الجزائريين ومؤسسات المجتمع المدني.
 
كما بث التلفزيون الجزائري الرسمي صورا مباشرة لانطلاق مسيرات في داخل البلاد لا سيما في مدينة عنابة الواقعة على بعد 600 كلم شرق العاصمة.
 
ورفع المشاركون في التظاهرات لافتات كتب عليها "لا للإرهاب، نعم للمصالحة الوطنية" و"الجزائر ستبقى صامدة" و"مع الرئيس بوتفلقية من أجل جزائر قوية".
 
وفي السياق قال وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني إنه يشجع مثل هذه المسيرات لأنها "تعبر عن رفض الشعب للإرهاب وتزيد من تلاحمه حول إستراتيجية مكافحة الإرهاب".
 
من جانبه قال رئيس الحكومة والأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم عبد العزيز بلخادم في كلمة له إن الجزائر لم تتأثر بخطر "الإرهاب" كما في التسعينيات عندما كانت تفتقد الإمكانيات وخزائنها خاوية، مؤكدا أن الجزائر لن تسقط اليوم بعدما استرجعت عافيتها أمنيا واقتصاديا.
 
ملاحقة المطلوبين
 الأمن أرسل رسائل نصية للجزائريين لمساعدته (الفرنسية-أرشيف)
وفي إطار جهودها لملاحقة المطلوبين ومنفذي التفجيرات، دعت أجهزة الأمن الجزائرية في رسائل نصية قصيرة بعثتها لأصحاب الهواتف النقالة اليوم إلى التبليغ عن "الإرهابيين" ووضعت تحت تصرفهم رقما مجانيا.
 
وجاء في الرسالة النصية "رسالة من قوى  الأمن: أيها المواطن والمواطنة، يعاني أشقاؤنا من فلول الإرهاب الفارين. ويتوجب علينا أن نبلغ عن أي خطر بالاتصال برقم 1590 المجاني".
 
وهذه المرة الأولى التي تستخدم فيها الرسائل القصيرة في "مكافحة الإرهاب" في الجزائر.
 
وكان حسان حطّاب المنشق عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر تبرأ في رسالة إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من هجمات الأربعاء الماضي, وهاجم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي -التسمية الجديدة للتنظيم- ووصفه بأنه "فئة قليلة تحاول أن تجعل من الجزائر عراقا ثانيا".
 
استبعاد فرضية
 أحد منفذي التفجيرات نشر صورته موقع على الإنترنت تابع لتنظيم القاعدة (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر كشف وزير الداخلية الجزائري العثور على نظام تفجير عن بعد في هيكل سيارة مفخخة استخدمت في تفجيرات الأربعاء، مستبعدا فرضية العمل الانتحاري.
 
ونقلت الصحف الجزائرية الثلاثاء تصريحات أدلى بها زرهوني أمس في قسنطينة شرقي البلاد.
 
ولم يوضح الوزير أيا من السيارات المفخخة عثر فيها على جهاز التحكم عن بعد، حيث انفجرت إحداها أمام مركز الشرطة التابع لقصر الحكومة في وسط العاصمة، في حين انفجرت اثنتان أمام  مركز للشرطة في حي باب الزوار شرقي الجزائر.
 
كما أشار المسؤول الجزائري إلى أن التحقيقات تدل على تورط أياد أجنبية في التفجيرات، موضحا أن السيارات المستخدمة في الهجمات جلبت من الخارج وأنه تم تضليل مرتكبيها.
 
من جانبه ندد الرئيس الجزائري بما سماه تراخيا على المستويين الأمني والتنموي وذلك في تصريحات أدلى بها أمام مسؤولين خلال تدشينه ثانوية في قسنطينة دون التعليق على التفجيرات.

المصدر : الجزيرة + وكالات