بان كي مون دعا دول جوار العراق إلى فتح الحدود أمام اللاجئين (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دول جوار العراق إلى فتح أبوابها أمام المدنيين العراقيين الفارين من أعمال العنف التي تعصف بالمواطنين للسنة الرابعة على التوالي, والمساهمة في تحمل عبء ملايين اللاجئين.
 
كما حث بان المجتمع الدولي على مساعدة الدول المضيفة للاجئين العراقيين, قائلا في كلمة عبر الفيديو للمشاركين بمؤتمر دولي مخصص لبحث أزمة اللاجئين العراقيين "يجب علينا جميعا أن ندرك أنها مسؤولية عالمية لها تبعات دولية".
 
وأعرب الأمين العام عن أمله في أن يساهم المؤتمر في استقطاب الدعم الدولي لتقدم المزيد من الحماية والمساعدة للاجئين. ودعا حكومة بغداد إلى الاطلاع على ما يحتاج إليه "هؤلاء المستضعفون والعمل دون هوادة من أجل توفير شروط عودة آمنة للنازحين واللاجئين".
 
من جهته قال أنطونيو غوتيريس المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة إن جزءا كبيرا من مشكلة اللاجئين العراقيين لم يلاحظ بسبب اندماج العراقيين في الدول المجاورة. وأضاف أن واحدا من كل ثمانية عراقيين خرج من دياره "مما يمثل أكبر عملية نزوح في منطقة الشرق الاوسط منذ الأحداث المأساوية عام 1948".
 
ولفت غوتيريس إلى أن الدول المضيفة للاجئين وخاصة سوريا والأردن لا تمتلك البنى التحتية الكافية لاستضافتهم مما يزيد من معاناة النازحين يوما بعد يوم. وأضاف "لقد حان الوقت لكي يعبر المجتمع الدولي عن تضامنه الحقيقي ويقدم دعما سخيا للنازحين العراقيين وللدول المضيفة لهم".
 
وتنظم المؤتمر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أجل حشد المزيد من المساعدة الدولية لحل أزمة أكثر من أربعة ملايين لاجئ داخل وخارج العراق.
 
جون هولمز ممثل بان (يمين) وأشرف قاضي الممثل الأممي بالعراق حضرا المؤتمر (رويترز)
واشنطن ولندن مسؤولة
من جهتها قالت منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان -في كلمتها أمام المؤتمر- إن على الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تسببتا في النزاع بالعراق مساعدة ملايين العراقيين الذين فروا من ديارهم. وأضافت أن الأردن وسوريا تتحملان حاليا العبء الأكبر في الأزمة رغم أنهما غير مسؤولتين عنها.
 
وقال مدير شؤون اللاجئين في المنظمة بيل فريليك إن لندن وواشنطن شنتا على بغداد حربا تسببت في مقتل الآلاف ونشرتا الخوف والمعاناة والتشرد. وأضاف أن هذا الغزو أشعل نزاعا طائفيا أسفر عن مزيد من العنف والاضطهاد.
 
كما حذر فريليك دول جوار العراق من "إغلاق طرق الفرار" أمام العراقيين بوضع المزيد من القيود على دخولهم إليها.
 
ويبحث المؤتمر الذي تشارك فيه 60 دولة وأكثر من 450 مسؤولا دوليا ومنظمات دولية وغير حكومية, طرق تعزيز الرد الدولي على النزوح والهجرة الجماعية من العراق بسبب العنف الطائفي.
 
وتفيد بيانات صادرة عن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن أكثر من أربعة ملايين نازح عراقي تركوا منازلهم, بينهم 1.9 ملايين هُجّروا داخل بلادهم. وتقول المفوضية التي دعت لعقد المؤتمر إن احتياجات الإغاثة تشهد زيادة حادة, خاصة وأن خمسين ألف عراقي يفرون من العنف في بلادهم كل شهر.
 
وأشارت المفوضية إلى أن السعودية تشيد سياجا متطورا تكنولوجيا كلفته سبعة مليارات دولار عند حدودها مع العراق لمنع الفارين من اللجوء إليها. وطبقا لبيانات المفوضية فإن نحو 95% من اللاجئين العراقيين يعيشون في الشرق الأوسط، غير أن عدد العراقيين الذين فروا إلى الدول الصناعية ارتفع بنسبة 77% أي 22200 لاجئ خلال عام.

المصدر : وكالات