شرطيان مغربيان بالعيون التي شهدت عام 2005 مظاهرات تؤيد تقرير المصير (رويترز-أرشيف)

قدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى مجلس الأمن خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب للصحراء الغربية.

وعرض المغرب حكما ذاتيا موسعا لما يسميه الأقاليم الجنوبية, وهو ما رفضته جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو).

واتهم وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى الجزائر بمحاولة نسف مشروع الحكم الذاتي بدفع البوليساريو لتقديم خطة مشروعها الخاص.

وقال مخاطبا لجنة برلمانية مغربية إن الجزائر تهاجم المبادرة "بالاستناد إلى معطيات خاطئة" وتدفع البوليساريو إلى "غش المجتمع الدولي عبر تقديم مبادرة غايتها التشويش على المشروع المغربي البناء".

واعتبر الوزير المغربي أن مبادرة بلاده تشكل "اقتراحا منفتحا على بقية الأطراف، هدفه الوصول إلى حل توافقي وواقعي وقابل للتطبيق".

ودعت البوليساريو في خطتها البديلة -التي سلمت إلى الأمين الأممي في اليوم الذي سلم فيه المغرب خطته- إلى استقلال الإقليم بحيث تحكمه "علاقات حسن الجوار" مع المغرب, وأبدت استعدادها لمنح الجنسية الصحراوية للمغاربة المقيمين في الصحراء الغربية الذين تقدرهم بـ150 ألفا.

وقال ممثل البوليساريو في الجزائر محمد يسلم بيسات إنها "المرة الأولى التي تقترح فيها الضحية على جلادها أن يأخذ بعين الاعتبار كل إجراءات المصادرة وإعادة الاحتلال", معتبرا أن المقترح يهدف إلى حل سياسي "مقبول من الطرفين" ويضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وقد وصف زعيم البوليساريو محمد بن عبد العزيز خطة حركته بأنها مكسب للمغرب, يوسع الخيارات أمام الصحراويين لتحديد مستقبل المنطقة التي يؤكد المغرب أحقيته بها منذ ضمها بعد انسحاب القوات الإسبانية منها عام 1975.

ونص اتفاق لوقف إطلاق النار في 1991 على استفتاء لتقرير المصير, وهو ما رفضته الرباط عارضة حكما ذاتيا موسعا, وانتهى الطريق المسدود باستقالة المبعوث الأممي السابق جيمس بيكر في 2004. 

المصدر : وكالات