نقل أحد جرحى هجوم استهدف الجيش العراقي في كركوك (الفرنسية)
 
كشف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن أن حكومته تجري محادثات مع جماعات مسلحة لم يسمها بما فيها مجموعات مرتبطة بالنظام السابق، في إطار خطة للمصالحة لوقف العنف في البلاد. وهو تصريح تكرر في الآونة الأخيرة من طرف مسؤولين عراقيين وأميركيين.
 
وقال المالكي في مؤتمر صحفي ببغداد إن هناك فرصة سانحة للمصالحة خلال مؤتمر عن العراق يعقد في شرم الشيخ المصرية مطلع الشهر القادم.
 
وأشار الرئيس العراقي جلال الطالباني الأربعاء الماضي إلى اتصالات مع خمس مجموعات مسلحة لم يحددها. لكن مصادر أمنية أكدت أن هذه الجماعات هي الجيش الإسلامي وكتائب ثورة العشرين وجيش الراشدين وكتائب الفاتح والقيادة العامة للقوات المسلحة.
 
ويتزامن إعلان الحكومة مجددا عن محاورة مسلحين مع دعوة وجهها أمير ما تسمى دولة العراق الإسلامية -في تسجيل صوتي منسوب إليه بث على الإنترنت- إلى المسلحين التابعين له بعدم محاربة من يخالفونهم الرأي وخاصة من سماهم المجاهدين.
 
وقال أبو عمر البغدادي إن على مجاهدي العراق عدم الانجرار وراء المخططات الرامية إلى شق صفهم. وأشار إلى أن خلافات ظهرت بين تنظيمه وكتائب ثورة العشرين بسبب مواقف الحزب الإسلامي العراقي.
 
كما دعا الجماعات المسلحة الأخرى إلى المحافظة على وحدتها، وعدم الاختلاف قائلا "دمي دون دمائكم وعرضي دون عرضكم". ورغم ذلك أشار إلى أنه لا يبرئ مسلحي جماعته بما لا يعلم.
  
وكشف عن أن "دولة العراق الإسلامية" بدأت تصنيع صواريخ متطورة المدى ودقيقة خاصة بالتنظيم تسمى "القدس 1" دون أن يذكر تفاصيل أخرى.
 
ويأتي هذا التسجيل بعدما ظهرت على السطح الخلافات بين "دولة العراق الإسلامية" وتنظيمات المقاومة العراقية الأخرى، وقيامها باغتيال قادة مقاومة وشيوخ عشائر مما أدى إلى اشتباكات بينها وبين "دولة العراق الإسلامية".
 
إعدام شرطة
 الداخلية العراقية تنفي اختطاف 20 من منتسبيها (رويترز)
على صعيد آخر قالت "دولة العراق الإسلامية" في بيان لها إنها أعدمت عشرين من منتسبي الداخلية والدفاع، بعد انقضاء المهلة التي حددتها للحكومة للاستجابة لمطالبها بإطلاق سراح السجينات، وتسليمها مغتصبي صابرين الجنابي.
 
وأضاف البيان أن التنظيم سيبث تصويرا يؤكد عملية الإعدام، وكان التنظيم أعلن السبت الماضي اختطاف 20 جنديا وشرطيا عراقيا وهدد بقتلهم خلال يومين ما لم تـُستجب مطالبه. وأرفق حينها صور المحتجزين وهم يرتدون بزات رسمية وأعينهم معصوبة وأيديهم مكبلة.
 
لكن مدير مركز القيادة الوطنية بوزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف نفى بشكل قاطع خطف عناصر من الشرطة أعلنت "دولة العراق الإسلامية" إعدامهم، ووصف ذلك بأنه "تقرير مضلل".
     
التطورات الميدانية
وفي التطورات الميدانية الأخرى قتل 11 شخصا بينهم ضابط بالشرطة برتبة عميد واثنان من أفراد حمايته وأستاذ جامعي، وأصيب عدد آخر بجروح في هجمات متفرقة اليوم في بغداد وبعقوبة وكركوك والموصل.
 
كما اغتال مسلحون موسى عبد الله الجبوري أحد زعماء عشيرة الجبور في الحويجة. في حين عثر على 18  جثة معظمها في بغداد، بينما عثر على البقية وثلاثة منها لشرطة في الموصل.

وفي سياق متصل، قال الجيش الأميركي إن هجوما بشاحنة محملة بحمض النتريك الكيميائي السام والحارق ومتفجرات أحبط بعدما انقلبت الشاحنة قبل أن يتمكن السائق من مهاجمة مقر أمني مشترك تديره قوات أميركية وعراقية شمال بغداد.

كما اعترف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده في حادث إطلاق رصاص وصفه بأنه غير معادي خلال عمليات قتالية في الأنبار أمس، ليترفع بذلك عدد خسائره منذ السبت الماضي إلى ثمانية قتلى.

التيار الصدري
 تظاهرات في البصرة لليوم الثاني (الفرنسية)
وفي الشأن السياسي، تظاهر اليوم المئات من أنصار التيار الصدري بمدينة البصرة لليوم الثاني على التوالي أمام مقر المحافظة للمطالبة باستقالة المحافظ محمد الوائلي الذي يتهمه المتظاهرون بالفساد وعدم توفير الأمن والخدمات الأساسية.

وقد ناقشت الحكومة اليوم الشخصيات التي سيقع عليها الاختيار لتحل محل ستة وزراء موالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بعد انسحابهم من الحكومة أمس، وقال مسؤولون إن من المرجح اختيار تكنوقراط على أساس غير طائفي.
 
وفي أكبر هزة لحكومة المالكي منذ توليه منصبه قبل عام، انسحب الوزراء الستة احتجاجا على رفضه تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات