ضغط أميركي يستبق مناقشة مجلس الأمن ملف دارفور
آخر تحديث: 2007/4/16 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/16 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/29 هـ

ضغط أميركي يستبق مناقشة مجلس الأمن ملف دارفور

زيارة جون نيغروبونتي للسودان استغرقت ثلاثة أيام زار خلالها دارفور  (رويترز)

دعا جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية في ختام زيارته إلى السودان إلى الإسراع بنشر قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور. يأتي الضغط الأميركي على الخرطوم قبل ساعات من مناقشة مجلس الأمن الدولي ملف الإقليم، عقب إبرام الحكومة السودانية اتفاقا مشتركا مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يحدد واجبات ودور قواتهما في المنطقة.
 
وقال نيغروبونتي في مؤتمر صحفي بالخرطوم اليوم إن "انتقالا سريعا إلى قوة مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وتحسين ظروف نقل المساعدات الإنسانية ودعم السلطة الانتقالية كلها عوامل قادرة على تحسين الوضع في دارفور وإفساح المجال لعلاقات أفضل بين السودان والأسرة الدولية".
 
وحذر الرجل الثاني في وزارة الخارجية الأميركية من أن السودان قد يجد نفسه معزولا على  الساحة الدولية في حال لم يسهم في ضمان أمن دارفور وتسهيل العمل الإنساني فيه وإيجاد حل سلمي للأزمة.
 
كما دعا الحكومة السودانية إلى نزع أسلحة مليشيات الجنجويد. وطالب الحركات التي لم توقع اتفاق السلام في دارفور عام 2006 بوقف هجماتها.
 
والتقى نيغروبونتي مساء أمس الرئيس السوداني عمر حسن البشير وقال إنه قيم معه اتفاقيتي السلام في دارفور والجنوب. وأوضح أن الاهتمام تركز بوجه خاص على ملف دارفور، حيث استعرض كل طرف آراءه بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية المتعلقة بالإقليم.
 
مجلس الأمن
مجلس الأمن يناقش تطورات ملف دارفور (رويترز-أرشيف)
وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي استباقا لمناقشة مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم ملف أزمة دارفور.
 
وقال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم إن رئيس المفوضية الأفريقية ألفا عمر كوناري سيحضر جلسة المناقشات، وتوقع أن تبحث الجلسة مسألة توفير التمويل اللازم لدعم القوات الأفريقية في الإقليم، إضافة إلى تعزيز العملية السلمية في دارفور.
 
وشدد السفير السوداني في تصريح للجزيرة على ضرورة أن يعزز مجلس الأمن خطوة الخرطوم وإبرامها اتفاقا مع كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتحديد مهام قواتهما في دارفور، مشيرا إلى أن الكرة الآن في ملعب الأمم المتحدة التي ما فتئت تردد أن القوات الأفريقية عاجزة وينبغي تعزيزها ودعمها.
 
إبرام اتفاق
اتفاق لتعزيز القوة الأفريقية في دارفور (رويترز-أرشيف)
يأتي التطور بعدما أبرم السودان اتفاقا مشتركا مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يحدد واجبات ودور قواتهما في الإقليم الواقع غربي البلاد.
 
وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتصل هاتفيا بالملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في وقت متأخر الليلة الماضية ليبلغه التوصل للاتفاق.
 
ونقلت الوكالة عن الملك عبد الله أنه أبلغ البشير أن الاتفاق سيعزز وحدة وأمن واستقرار السودان، دون أن تعطي مزيدا من التفاصيل بشأن الاتفاق.
 
في السياق أفاد مراسل الجزيرة بأن الخرطوم وافقت على دعم الاتحاد الأفريقي بمروحيات دفاعية على أن تختار الخرطوم طياريها.
 
وكان الملك عبد الله -رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية- رعى اجتماعا بشأن دارفور ضم الرئيس السوداني والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
 
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات وزير الخارجية السوداني لام أكول أمس التي قال فيها إن السودان سيستقبل أكبر عدد إضافي يمكن أن يحتاج إليه من قوات الاتحاد الأفريقي لإعادة الاستقرار.
 
وكانت الخرطوم وافقت على خطة لنشر كتيبتين إضافيتين يتراوح عددهما بين 500 و1000 جندي من القوات الأفريقية، لكن أكول قال إنها الآن مستعدة لنشر عدد أكبر كثيرا لدعم قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور التي يبلغ عددها 7000 جندي.
المصدر : الجزيرة + وكالات