معارك الصومال خلفت منذ نهاية الشهر الماضي ألف قتيل مدني على الأقل (الجزيرة)

أعلن في الصومال عن تأجيل مؤتمر للمصالحة الوطنية, في وقت استمرت فيه معارك مقديشو التي خلفت منذ نهاية الشهر الماضي وحتى الأسبوع الأول من الشهر الحالي نحو ألف قتيل, في أعنف قتال منذ 15 عاما.
 
وقال علي مهدي محمد رئيس اللجنة التحضيرية إن المؤتمر سيعقد في الـ14من يونيو/حزيران القادم, مما يعني تأجيله للمرة الثانية, بعد أن كان مقررا عقده بداية هذا الشهر, ثم أرجئ إلى الشهر القادم.
 
معارك مستمرة
وجاء التأجيل في وقت استمرت فيه المعارك في مقديشو, واستعملت فيها المدافع الرشاشة وقذائف الهاون, دون أن تعرف حتى الآن حصيلتها.

وجددت قبيلة الهوية كبرى قبائل العاصمة الدعوة إلى قتال القوات الإثيوبية بالصومال وأيدها عدد من علماء الدين.

جندي من القوة الأوغندية التي اتهمتها قبيلة الهوية بالمشاركة في "المجازر" الإثيوبية (رويترز-أرشيف)
وطالب شيوخها في اجتماع بمقديشو الجمعة المجتمع الدولي والعالم العربي والإسلامي بإرسال لجنة تحقيق مستقلة للنظر فيما وصفوه بأعمال إبادة ارتكبتها القوات الإثيوبية نهاية الشهر الماضي.

وانتقد شيوخ الهوية أوغندا التي أرسلت جنودها للمشاركة في قوات الاتحاد الأفريقي, مؤكدين أن مطار مقديشو الذي يسيطر عليه الجنود الأوغنديون استخدم قاعدة لغارات الطيران الإثيوبي.

وقد اشترط رئيس مجلس شورى المحاكم الشيخ حسن طاهر أويس انسحاب الجيش الإثيوبي قبل أي مفاوضات مع الحكومة الانتقالية التي باتت حسب قوله أداة إثيوبية, وقال في اتصال مع الجزيرة إن من يقاتل القوات الإثيوبية هو الشعب الصومالي كله وليس المحاكم، وتوعد باستمرار القتال حتى خروج تلك القوات.

لا صلة بالقاعدة
واعتبر أويس أن الولايات المتحدة تنتقم من الصوماليين بسبب ما حدث لجنودها في التسعينيات, ونفى صلة المحاكم بتنظيم القاعدة، ووجود أي مقاتلين أجانب هناك.

وجاءت دعوة أويس متطابقة مع دعوة أطلقها نائب رئيس الحكومة الانتقالية حسين عيديد من العاصمة الإريترية أسمرا طالب فيها بانسحاب الجيش الإثيوبي واتهمه بارتكاب جرائم إبادة.

وقدرت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين عدد النازحين من مقديشو منذ الأول من فبراير/شباط الماضي بـ208 آلاف أي نحو خمس سكان العاصمة، في وقت تشتكي فيه هيئات الإغاثة من صعوبات في تقديم المساعدات للصوماليين, وبينها برنامج الغذاء العالمي الذي قال الجمعة الماضية إنه أعاد 320 طنا من الأغذية بعد أن اشترطت الحكومة الانتقالية تفتيشها قبل توزيعها.

المصدر : وكالات