أولمرت يسعى لأن يفرغ اللقاء من محتواه (رويترز-أرشيف)

قلل كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات من أهمية التصريحات الإسرائيلية التي قالت إن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس غدا، سيقتصر على مناقشة النظام السياسي والقضائي للدولة الفلسطينية المقبلة دون الخوض في مواضيع الحل النهائي.

وقال عريقات في رد على أسئلة الصحفيين إن عباس سيذهب للقاء مستندا إلى خطة خارطة الطريق، وما سماها رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش والمبادرة العربية للسلام والاتفاقات الموقعة.

وأضاف "الرئيس عباس يدرك تماما أن الحديث عن اتفاق سلام في مرحلة ما يعني حل قضايا الوضع النهائي وخاصة قضايا اللاجئين والحدود والقدس والاستيطان".

صائب عريقات (رويترز-أرشيف)

وأوضح عريقات أن الفلسطينيين لا يريدون لقاءات لمجرد اللقاء، مؤكدا مطلب الفلسطينيين بأن يكون اجتماع الغد بداية لسلسلة اجتماعات كل أسبوعين تقود إلى سلام "ليس بأي ثمن وإنما سلام يقوم على انسحاب إسرائيل من كل الأراضي العربية التي احتلت عام 1967 بما فيها الأراضي السورية المحتلة، لنتفق على حل عادل في إطار سلام إستراتيجي في المنطقة".

وردا على إعلان تل أبيب بأن اجتماع الغد لن يتطرق للقضايا الرئيسية، قال وزير الإعلام مصطفى البرغوثي إن إسرائيل لا تزال حتى الآن "ومن أجل تثبيت منطقها لا تريد بحث قضايا اللاجئين والاستيطان والحدود والقدس والتي تشكل قضايا الحل النهائي، وهو الأمر الذي يرفضه كل فلسطيني".

وجاءت تصريحات كبير المفاوضين الفلسطينيين ردا على ميري إيسين المتحدثة باسم أولمرت التي أكدت أن الأخير يريد مناقشة النظام السياسي والقضائي للدولة الفلسطينية.

وقال مكتب أولمرت إن القضايا الثلاث الرئيسية للوضع النهائي، لن يشملها جدول أعمال الاجتماع.

كما هاجم عريقات إسرائيل وقال إنها تحتجز أموال الضرائب الفلسطينية بهدف "ابتزاز السلطة الفلسطينية" مشددا على أن هذه الأموال "ليست منحة، وإسرائيل ليست دولة مانحة للسلطة الفلسطينية".

الفلتان الأمني
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، قال البرغوثي إن الحكومة الفلسطينية ستعقد اليوم اجتماعا في مدينتي غزة ورام الله لبحث الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية.

وأوضح الوزير أن الخطة الأمنية التي أعلن عنها وزير الداخلية قبل أسبوعين لا تزال تنتظر مزيدا من البحث، مشيرا إلى أن اتصالات جرت الأسبوعين الماضيين بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية لتشكيل مجلس الأمن القومي.

ركام المنزل الذي دمرته قوات الاحتلال بالضفة (الفرنسية-أرشيف)
وفي آخر تطورات الفلتان الأمني بالأراضي الفلسطينية، أعلن مصدر أمني أمس الجمعة عن قيام مسلحين باختطاف رئيس النيابة بغزة وائل زقوت أثناء توجهه إلى منزله.

اعتداءات إسرائيلية
ميدانيا أصيبت فلسطينيتان واعتقل 5 فلسطينيين في توغل لقوات الاحتلال بمدينتي قلقيلية ونابلس بالضفة الغربية فجر اليوم السبت.

وفي تطور آخر أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح المسلح لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتهما المشتركة عن تفجير آليتين إسرائيليتين، وخوض اشتباكات مع قوات إسرائيلية اقتحمت مخيم جنين شمال الضفة الغربية فجر اليوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات