الجزائر.. صورة الانتحاري في شبابه
آخر تحديث: 2007/4/16 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/16 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/29 هـ

الجزائر.. صورة الانتحاري في شبابه

بودينة مروان كما ظهر في فيديو نشره تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (الفرنسية)

في حي من الصفيح شرقي الجزائر العاصمة يعيش عاشور بودينة أخو مروان بودينة (28 عاما) الذي فجر نفسه قبل أربعة أيام أمام مقر الحكومة وسط العاصمة, في عملية أسقطت مع عمليتين انتحاريتين أخريين 33 قتيلا و222 جريحا, وتبناها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
 
ويذكر عاشور (24 عاما) صورة أخيه وسيرته قبل العملية الانتحارية قائلا إنه كانت له مشاكله مع الشرطة بسبب السرقات الصغيرة, ويضيف "إننا نعيش في مدينة الصفيح هذه, لكن هذا لا يبرر ما فعله أخي ولا يبرر الإرهاب".
 
الأخ الأكبر نور الدين -وهو سمكري وحارس أمن- يتهم من يقفون وراء الهجوم باستغلال "جهل" مروان للزج به في العملية.
 
الحاجة مسعودة قرب كوخ تعيش فيه مع تسعة أولاد بلا ماء ولا كهرباء (الفرنسية)
يتذكر أصدقاء آخرون وأقارب لمروان -الذي قدمه بيان القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على أنه معاذ بن جبل- كشخص لم يكن يوما متطرفا في معتقداته الدينية.
 
أما والدته الحاجة مسعودة فتتذكره شخصا قضى معظم حياته مع والده الذي هجر العائلة ليتزوج امرأة أخرى.
 
وتقول مسعودة التي تعيش في الكوخ مع أبنائها التسعة الآن إن مروان كان خضارا, وقد دخل السجن 10 مرات على الأقل, وهو لم يكن مسلما يلتزم الشعائر.
 
بلا قبر
وتصب الوالدة جام سخطها على من تقول إنهم جعلوا ابنها قاتل أبرياء, قائلة "ألعن كل من جعلني بلا قبر أبكي عنده, وكل من جعلني أتذكر ابني وقد مزقه الانفجار دون أن أتمكن حتى من أن أواريه الثرى".
 
مسعودة وبقية أفراد العائلة تعيش في كوخ من حديد وخشب, في بلدية المقرية شرقي الجزائر العاصمة في منطقة عرف عنها أنها معقل للإسلام السياسي.
 
عائلة مسعودة ليست إلا جزءا من 300 عائلة أخرى, يعيشون في أكواخ يضم الواحد أحيانا بين جدرانه 12 فردا بلا كهرباء أو ماء.
المصدر : الفرنسية