أولمرت أعرب عن سعادته بالاستماع لأفكار أي مجموعة عربية بشأن السلام (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أنه مستعد لإجراء مفاوضات بشأن مبادرة السلام العربية, فيما بدأ اجتماعا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقدس.
 
وقال أولمرت في الاجتماع الأسبوعي لحكومته "نحن مستعدون لإجراء محادثات مع أي مجموعة عربية حول أفكارها, وسأكون سعيدا للاستماع إلى أفكارهم حول المبادرة السعودية", التي أعادت قمة الرياض إقرارها الشهر الماضي.
 

وكان أولمرت أعلن في مطلع الشهر الجاري استعداده للمشاركة في قمة مع الدول العربية التي وصفها بـ"المعتدلة" لبحث المبادرة, بعد أن قالت تل أبيب إن بها "عناصر إيجابية", رغم رفضها لها بصيغتها الحالية التي تتضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

 

وكان شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن حكومته مستعدة لإجراء اتصالات تمهيدية مع الجامعة العربية, قائلا إنه "لا يوجد في الوقت الحاضر أي قناة لإجراء محادثات بين إسرائيل والجامعة العربية, وينبغي أن تقتصر المرحلة المقبلة على اتصالات تمهيدية".
 
وأضاف في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة أن "الجامعة العربية ومعظم الدول العربية لا تعترف بإسرائيل, لكن من الممكن فتح حوار مع مجموعات مختلفة من الدول حول مسائل مختلفة بغية السعي إلى إيجاد أرضية تفاهم".
 
نفي مصري
أبو الغيط قال إن التفاوض مع تل أبيب شأن خاص بكل طرف عربي له مشكلة معها (الفرنسية-أرشيف)
في المقابل قالت القاهرة إن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية لن تكلف بالتفاوض مع إسرائيل وليس من حقها التفاوض معها. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن "التفاوض مع تل أبيب شأن خاص بكل طرف له مشكلة معها سواء الفلسطينيون أو سوريا أو لبنان".
 
ووصف أبو الغيط الرغبة التي تبديها تل أبيب في فتح حوار تفاوضي مع بعض أعضاء اللجنة بأنه "طرح لا أتصور أن الجانب العربي يمكن أن يقبل به", مشيرا إلى أن المجموعة التي ستتحدث مع إسرائيل من الدول التي لها علاقات دبلوماسية مع تل أبيب.
 
ومن المتوقع أن تبدأ لجنة تابعة للجامعة العربية تضم 13 وزير خارجية في القاهرة الخميس المقبل، محادثات بشأن تشكيل مجموعات عمل للترويج لمبادرة السلام العربية المطروحة عام 2002 التي تعرض على إسرائيل التطبيع مقابل الانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967.
 
محادثات
وجاءت تلك التصريحات عشية اللقاء بين أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي بدأ بعد ظهر اليوم في القدس.
 
وكانت ميري إيسين -المتحدثة باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية- إن اللقاء سيتناول "المسائل الأمنية والاقتصادية والبحث عن أفق سياسي لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".
 
وأضافت إيسين أن وزير الدفاع عمير بيرتس ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني سيشاركان في المحادثات, مؤكدة أن "المشكلات المتعلقة بالحل النهائي للنزاع مثل الحدود ووضع القدس واللاجئين غير مدرجة على جدول الأعمال".
 
اعتداءات
الاحتلال يمشط ويعتقل ناشطين بمدن الضفة الغربية منذ أسابيع (الأوروبية)
ميدانيا اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية 12 فلسطينيا في كل من رام الله والخليل بالضفة الغربية. وقال جيش الاحتلال إنه تعرض لإلقاء عبوة ناسفة أثناء عملية عسكرية في جنين ولإطلاق نار في رام الله.
 
كما أكد مصدر أمني فلسطيني أن قوة عسكرية كبيرة من الاحتلال اقتحمت مدينة البيرة جنوبي رام الله وسط إطلاق نار كثيف وقامت بإغلاق المدينة, قبل أن تشرع بتنفيذ حملة دهم.
 
وفي جنين حاصرت قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة قرية مفرق الشهداء جنوبي المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن نحو 20 آلية اقتحمت القرية فجرا ودهمت عدة منازل فيها وجرت مواجهات مع المواطنين الذين رشقوا القوات بالحجارة.
 
مرسوم رئاسي
وفي سياق منفصل أصدر الرئيس عباس مرسوما رئاسيا بتشكيل مجلس الأمن القومي الفلسطيني برئاسته ورئيس الوزراء إسماعيل هنية نائبا له.
 
وحسب المرسوم فإن المجلس ليس جهازا أمنيا تنفيذيا, وتقتصر مهامه على وضع السياسات الإستراتيجية للأمن ووضع السياسات الأمنية والخطط. كما سيطلع على المفاوضات الأمنية ويشرف على الأمن الاقتصادي للسلطة الفلسطينية.
 
وكانت الحكومة الفلسطينية أقرت أمس الخطة الأمنية الجديدة المقدمة من وزير الداخلية الفلسطيني هاني القواسمي.
 
وسيبدأ تطبيق المرحلة الأولى من الخطة قريبا بنشر قوات كبيرة من عناصر الأمن والشرطة في الشوارع وإقامة الحواجز لحماية المؤسسات العامة والخاصة ووقف الانفلات الأمني. كما ستعمل المرحلة الأولى من الخطة على نزع فتيل الاقتتال الداخلي لا سيما الاقتتال العائلي.
 
ونصت الخطة على تشكيل مجلس أمني يضم مسؤولين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لأول مرة وتوحيد عمل الأجهزة الأمنية. 

المصدر : الجزيرة + وكالات