قوات الاتحاد الأفريقي تسعى للحد من الهجمات المتصاعدة في مقديشو (رويترز-أرشيف) 

هدد قائد للمحاكم الإسلامية الصومالية بمهاجمة قوات حفظ السلام الأفريقية في البلاد، لكنه أشار إلى أنه سيعمل مع الحكومة لتحقيق مصالحة إذا رحلت القوات الأجنبية.

ونقلت مصادر صحفية عن حسن ضاهر عويس -الذي يعتقد أنه يختبئ في مكان سري قرب الحدود الصومالية الكينية- قوله إن مقاتلي المحاكم لن يسمحوا للقوات الأفريقية بالبقاء في الأراضي الصومالية.

ولكن عويس عبر عن استعداده للعمل مع الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف "إذا وافق على جلاء الإثيوبيين والقوات الأفريقية من الصومال". وأضاف أنه سيقبل أي مشروع للمصالحة الوطنية طالما وجد القبول من كل الصوماليين "لأنني واحد منهم".

تجدد الاشتباكات
ميدانيا على الأرض اندلعت اشتباكات مسلحة في محيط المقر السابق لوزارة الدفاع بين القوات الإثيوبية ومسلحين. وأفادت الأنباء أن الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون استخدمت في الاشتباكات، وترددت أصداء الانفجارات في كل أنحاء المدينة لنحو عشرين دقيقة.

اندلاع اشتباكات بين القوات الإثيوبية ومسلحين بمقديشو (الجزيرة-أرشيف)
وقد دفعت المواجهات سكان حي بلاك سي المجاور للمقر السابق لوزارة الدفاع لمغادرة منازلهم هربا من القصف.

في سياق متصل قالت الأمم المتحدة إن أكثر من مائتي ألف شخص يمثلون خُُمس سكان مقديشو فروا من منازلهم خلال الشهرين الماضيين جراء القتال في العاصمة الصومالية.

في غضون ذلك استمرت المحادثات بين الجيش الإثيوبي وقبيلة الهوية رغم القتال، وتقول القبيلة إنها ترتاب في أهداف القتال ضد "الإرهابيين" مضيفة أن الكثير من الصوماليين ينظرون إليه على أنه قتال ضد الإسلام "وقتل وتدمير على نطاق واسع في حين أن الهدف المعلن هو البحث عن بضعة أفراد".

اجتماع إيغاد
من جهة أخرى تبادلت كل من الحكومة الانتقالية وإثيوبيا من جهة وإريتريا من الجهة الأخرى الاتهامات بالمسؤولية عن تدهور الوضع بالصومال، خلال اجتماع عقد أمس لدول المنظمة الحكومية لتنمية شرقي أفريقيا (إيغاد).

ويتكون التجمع من سبع دول شرق أفريقيا هي كينيا وأوغندا وجيبوتي وإثيوبيا وإريتريا والسودان والصومال. وعقد اجتماع نيروبي في إطار مسعى لدعم قوات الاتحاد الأفريقي بهذه البلد، وتحقيق المصالحة بين الأطراف الصومالية.

وزير الخارجية الصومالي اتهم إريتريا بدور تخريبي في الصومال (الفرنسية)
واتهم وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية تيكيدا أليمو في كلمته إريتريا بمحاولة "تخريب" ما تقوم به أديس أبابا والحكومة الانتقالية. وقال "إريتريا لا تقوم فقط بدعم وتعزيز الإرهاب في منطقتنا بشكل واضح بل إنها ضالعة فعليا في الإرهاب".

من جهته اتهم وزير الخارجية الانتقالي بالصومال إسماعيل هري أسمرا بالضلوع "بدور تخريبي" عبر تقديم دعم مادي ومعنوي لمليشيا المحاكم الإسلامية "ثم لفلولها".

وقال مدير الشؤون الخارجية الإريترية لأفريقيا وآسيا والمحيط الهادي أنديب جبرمسكل إن "وصف التطورات في الصومال في إطار الحرب الدولية على الإرهاب أمر غير منطقي وأحمق سياسيا".

في السياق اتهمت منظمة مراسلون بلا حدود -في بيان- القوات الصومالية والإثيوبية بإخفاء مراسل ومصور من التلفزيون الإريتري الرسمي بعد اعتقالهما أثناء تغطيتهما الحرب بين الطرفين واتحاد المحاكم بالصومال نهاية العام الماضي.

المصدر : وكالات