الأمن المغربي يعتقل شقيق انتحاريين ويبحث عن مطلوبين
آخر تحديث: 2007/4/14 الساعة 11:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/14 الساعة 11:43 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/27 هـ

الأمن المغربي يعتقل شقيق انتحاريين ويبحث عن مطلوبين


أجهزة الأمن المغربية تواصل التحركات لفك لغز تفجيرات الدار البيضاء الانتحارية (رويترز)

أفادت مراسلة الجزيرة في المغرب بأن أجهزة الأمن اعتقلت عثمان الرايدي، وهو شقيق الانتحاريين اللذين فجرا نفسيهما في الدار البيضاء.

وقد جرى هذا الاعتقال في إطار تحريات أمنية حول ما بات يعرف بخلية الرايدي، نسبة إلى الشاب الذي فجر نفسه في مقهى للإنترنت يوم 11 مارس/آذار الماضي.

وما تزال قوات الأمن تواصل عمليات تمشيط واسعة بحثا عن مطلوبين عقب تفجيرات الدار البيضاء الانتحارية، واعتقلت أربعة من المشتبه فيهم لكنها أفرجت عن أحدهم وأبقت الثلاثة الآخرين قيد التحقيق. ونفت الشرطة صحة ما تناقلته وكالات الأنباء عن وقوع انفجار انتحاري في الدار البيضاء الخميس.

وتشارك في عمليات التمشيط مروحيات تجوب سماء أحياء الدار البيضاء، وقالت مصادر أمنية إنها ما تزال تبحث عن عشرة "إرهابيين" وصفت ثلاثة منهم بأنهم "شديدو الخطورة" قائلة إنهم على استعداد لتفجير أنفسهم.

وقالت مراسلة الجزيرة إن السلطات اعتقلت مساء الخميس شخصين من المشتبه فيهم بأحد أحياء الدار البيضاء، بينما تشتبه في فرار ثالث.

وما تزال أجهزة الأمن تستجوب شخصا آخر دخل منزلا وهدد سكانه بتفجير نفسه إذا لم يقدموا له الطعام لكنه لم يكن يحمل حزاما ناسفا، وقد تمت السيطرة عليه من قبل الأجهزة الأمنية.

وقد دفع الإرباك في نقل هذا النبأ وكالات الأنباء إلى نشر خبر عن تفجير رجل لقنبلة كان يحملها، وهو ما نفته لاحقا السلطات.



الشرطة المغربية تتخذ تدابير أمنية صارمة في الحي الذي شهد التفجيرات (رويترز)
تدابير أمنية
ومنذ صباح الخميس أقامت الشرطة حواجز على الطرق الرئيسية المؤدية إلى الضاحية التي دب الذعر في صفوف سكانها، كما أفاد شهود عيان. وغادر الكثير من السكان حي الفرح وأقفلت المتاجر أبوابها وسط انتشار كثيف لقوات الأمن التي أقامت حواجز عدة.

وقال مصدر بالشرطة إن المحققين عثروا في الشقة التي كان يختبئ فيها الانتحاريون على حاسوب وهواتف نقالة قد تقود المعلومات الموجودة فيها إلى العثور على ناشطين فارين.

كما أشارت مصادر أمنية إلى أن الخلية التي نفذت تفجيرات الدار البيضاء جزء من مجموعة أكبر تبحث عنها الشرطة منذ 11 مارس/آذار الماضي عند ما فجر انتحاري نفسه بحزام ناسف بمقهى للإنترنت لمنع الشرطة من اعتقاله.

أفراد الشرطة يجمعون الأدلة لمعرفة المواد المتفجرة التي استعملها الانتحاريون (الفرنسية)
تفاصيل الانفجارات
وكان مساعد لقائد شرطة الدار البيضاء قد ذكر أن "قوات الأمن كانت تلاحق ثلاثة رجال كانوا يخططون لتنفيذ اعتداءات بالدار البيضاء وحاصرت طوال ليل الثلاثاء الماضي المنزل الذي تحصنوا فيه" بحي الفداء.

وأوضح أن انتحاريا خرج من المنزل وهو يحمل سيفا وحزاما ناسفا وهدد رجال الشرطة بتفجير نفسه, فقتلوه بعد أن أطلقوا عليه عيارات تحذيرية.

وأضاف المصدر أن انتحاريا ثانيا كان يختبئ على سطح مبنى مؤلف من طابقين، ولما سمع دوي الانفجار قفز إلى سطح مبنى مجاور وفجر نفسه.

وأشارت الشرطة إلى أن الرجل الذي قتله رجال الأمن هو محمد منتالا المعروف باسم وردة أما الأخر فيدعى محمد الرشيدي، وهما ملاحقان بتهمة الانتماء لخلية ضالعة في قتل شرطي بالدار البيضاء عام 2003.

وأثارت التفجيرات الأخيرة في الدار البيضاء ردود فعل منددة، حيث من المفترض أن يعقد تجمع للأحزاب المغربية صباح الأحد القادم اجتماعا في الحي الذي وقعت فيه التفجيرات.

وفي السياق قال عبد الإله بن كيران وهو نائب بالبرلمان ومسؤول كبير بحزب المعارضة الإسلامي الرئيسي (العدالة والتنمية) إن الإسلاميين الذين "يلجؤون إلى العنف يشكلون مجموعات هامشية ولا يمثلون تهديدا أمنيا للبلاد".

المصدر : الجزيرة + وكالات