نيغروبونتي سيزور الجنوب ويلتقي وزير الخارجية السوداني ويبحث قضية دارفور (رويترز)

قال المبعوث الليبي إلى السودان وتشاد علي عبد السلام التريكي إن مراقبين أمنيين ليبيين وآخرين إريتريين انتشروا على حدود البلدين في إطار معالجة الأزمة التي نشبت بينهما بعد مقتل 17 جنديا سودانيا بنيران تشادية.

وذكر التريكي في مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم أن مراقبين ليبيين لم يحدد عددهم انتشروا على الحدود متوقعا عودة الثقة بين السودان وتشاد. وقال "إذا احترما الاتفاقات فلن تكون هناك حاجة حتى إلى مراقبين".

ولم يحدد التريكي -وهو أمين الشؤون الأفريقية في ليبيا- عدد الجنود الذين انتشروا أو توقيت انتشارهم لكنه قال إن وفدا تشاديا سيصل إلى الخرطوم خلال أيام لتهدئة الأوضاع.

وأوفد الزعيم الليبي معمر القذافي التريكي وهو من أبرز مساعديه إلى نجامينا والخرطوم في إطار تحرك لاحتواء الأزمة التي نشبت الاثنين الماضي بعد توغل قوة تشادية في الحدود المشتركة ومهاجمتها وحدة عسكرية سودانية.

وهددت الخرطوم بردّ قاس على الهجوم الذي بررته نجامينا بأنه لم يكن مقصودا بل جاء أثناء مطاردة قواتها لمتمردين تشاديين فروا عبر الحدود السودانية.

ودعا التريكي الجانبين إلى احترام اتفاق وقعاه بطرابلس في فبراير/شباط 2006 بهدف ضمان الأمن في حدودهما المشتركة.



نيغروبونتي
في هذه الأثناء وصل إلى الخرطوم جون نيغربونتي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية في إطار جولة أفريقية تشمل تشاد وليبيا وموريتانيا ويتوقع أن يبحث خلالها الوضع في دارفور.

التريكي قال إن وفدا تشاديا سيحضر إلى الخرطوم خلال أيام(الفرنسية)
وذكر مراسل الجزيرة في الخرطوم أن نيغروبونتي سيلتقي غدا وزير الخارجية السوداني لام أكول ثم يسافر بعدها إلى جوبا عاصمة الجنوب للوقوف على سير تنفيذ اتفاق السلام. وأضاف المراسل أن المسؤول الأميركي سيعود بعدها إلى الخرطوم لإجراء محادثات مع الحكومة حول قضايا مختلفة وسط توقعات بأن يزور إقليم دارفور يوم السبت المقبل.

يأتي ذلك بينما تتعرض الإدارة الأميركية لضغوط من الكونغرس بشأن دارفور وصلت لحد مطالبة رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ العضو الديمقراطي جوزيف بيدن بالقيام بعمل عسكري.

جاء ذلك ردا على إعلان المبعوث الأميركي للسودان أندرو ناتسيوس أمام اللجنة المعنية، إرجاء تطبيق العقوبات الأميركية على الخرطوم استجابة لطلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وأوضح ناتسيوس أن الأمين العام طلب مهلة من أسبوعين إلى أربعة أسابيع للتفاوض مع الحكومة السودانية لإقناعها بنشر قوات الأمم المتحدة في دارفور إلى جانب قوات الاتحاد الأفريقي.

وتتضمن العقوبات الأميركية المقترحة فرض عقوبات مالية على 29 شركة سودانية وتشديد العقوبات على 130 شركة أخرى يعتقد أن جميعها مرتبطة بالحكومة السودانية.



السنغال تهدد
في هذه الأثناء هددت السنغال بسحب قوتها الموجودة تحت علم الاتحاد الأفريقي في دارفور ما لم يبادر الأخير لاتخاذ إجراءات لضمان إمداد القوة بالسلاح الكافي حتى تدافع عن نفسها.

السنغال طالبت بزيادة تسليح القوة الأفريقية بعد مقتل جنودها الخمسة(رويترز)
وأصدرت حكومة الرئيس السنغالي عبد الله واد بيانا صدقت عليه في اجتماع عقدته في ساعة متأخرة من مساء أمس وهو نفس اليوم الذي تسلم فيه الاتحاد الأفريقي جثث خمسة من جنود السنغال قتلهم متمردون في دارفور في الأول من أبريل/نيسان الجاري.

وللسنغال وحدة مكونة من 538 جنديا في دارفور منذ أوائل عام 2005. ويقول مسؤولو الاتحاد الأفريقي إن القوة الأفريقية البالغ قوامها 7000 فرد مكلفة بمهام تزيد على طاقتها وتفتقد للمعدات لحراسة الإقليم.

في هذا السياق يعتزم مسؤولون من الاتحاد الأفريقي التوجه إلى نيويورك الاثنين المقبل لإجراء محادثات مع مسؤولي الأمم المتحدة لاستكمال خطط نشر القوات المشتركة.

وقد أعلنت الحكومة السودانية أمس أنها توصلت لاتفاق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن المرحلة الثانية من دعم القوة الأفريقية في دارفور، وأكدت أنها بذلك تمنح المنظمة الدولية دورا في عملية السلام بالإقليم.

المصدر : الجزيرة + وكالات