تنديد دولي بتفجير البرلمان العراقي واتهام أميركي للقاعدة
آخر تحديث: 2007/4/13 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/13 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/26 هـ

تنديد دولي بتفجير البرلمان العراقي واتهام أميركي للقاعدة

هجمات المسلحين هذه المرة اخترقت التحصينات الأمنية (رويترز)

توالى التنديد الدولي بالتفجير الانتحاري الذي استهدف مبنى البرلمان العراقي أمس وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص ثلاثة منهم نواب وجرح 20 آخرين بينهم خمسة برلمانيين. وقد اتهم المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق تنظيم القاعدة بالمسؤولية عن الهجوم، بينما دعا رئيس البرلمان إلى جلسة خاصة اليوم تحديا لمنفذي التفجير.
 
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه البالغ إزاء العنف المتواصل في العراق وخصوصا التفجير الذي استهدف البرلمان. ودعا في بيان نشره مكتبه الإعلامي جميع القادة العراقيين إلى وحدة الصف والعمل على بناء عراق أكثر سلاما واستقرارا.

كما أدان الرئيس الأميركي جورج بوش الهجوم، وأكد دعمه للحكومة العراقية. وقال "إن هذا العمل يذكرنا بوجود عدوّ على استعداد لاستخدام قنابل ضد أبرياء في رمز للديمقراطية".

وأشارت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى أن تفجير الخميس نفذه من وصفتهم بالذين يريدون منع الشعب العراقي من أن يكون له مستقبل قائم على الديمقراطية والاستقرار. وأضافت أن خطة أمن بغداد لا تزال في مراحلها الأولى "قلنا إنه ستكون هناك أيام جيدة وأيام سيئة".
 
أما وزير الدفاع الأسترالي بريندان نيلسون فاعتبر الهجوم مؤشرا حقيقا على اختراق المسلحين و"الإرهابيين" لقوات الأمن العراقية. وأشار إلى وجود خيبة أمل لحدوث هذا التفجير في خضم الحملة الأمنية.
 
وقد اتهم المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق الجنرال وليام كالدويل القاعدة بالمسؤولية عن الهجوم قائلا إنه يحمل بصمات التنظيم. وأضاف أن الهدف من مثل هذه التفجيرات "فصل الناس عن النواب مما قد يؤدي إلى إسقاط الحكومة، أي إفشال الخطة الأمنية في بغداد".

اختراق خطير
حالة من الذعر سادت البرلمان عقب التفجير (رويترز)
ويعد التفجير أخطر اختراق أمني للمنطقة الخضراء الشديدة التحصين، التي تضم مبنى البرلمان ومكاتب الحكومة والسفارة الأميركية كما يعتبر نكسة للخطة الأمنية التي انطلقت في 14 فبراير/شباط الماضي.

ووقع الهجوم عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في مطعم مجاور لقاعة البرلمان بالمنطقة الخضراء.

ومن بين القتلى الذي لقوا حتفهم على الفور النائب محمد عوض عن الجبهة الوطنية للحوار بزعامة صالح المطلق ونائب آخر عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني الذي فقد أحد نوابه الخمسة في عملية اغتيال في بغداد الخريف الماضي.

في حين توفي النائب طه اللهيبي عن جبهة التوافق كبرى الكتل البرلمانية للعرب السنة متأثرا بجروحه التي أصيب بها في التفجير. وأصيب كذلك في الهجوم حسب المصادر "أربعة  من نواب جبهة التوافق".

وفي هذا السياق أكد مسؤولون أمنيون أن التحقيقات جارية مع عمال المقهى لمعرفة كيف تمكن الانتحاري من الدخول إلى المكان رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي يخضع لها الداخلون إلى المبنى.

وقال مسؤول بوزارة الداخلية إن الانتحاري هو أحد حراس عضو بالبرلمان، مشيرا إلى أن أجهزة كشف المعادن في مدخل البرلمان لم تكن تعمل يوم الخميس.
 
تفجير جسر
جسر الصرافية الحديدي دمرته شاحنة مفخخة (الفرنسية)
وجاء التفجير بعد ساعات من مقتل 10أشخاص وجرح 26 على الأقل في تفجير شاحنة مفخخة ضرب جسر الصرافية الحديدي الذي يربط بين منطقتي العطيفية والوزيرية شمالي بغداد.

وقال بعض مسؤولي الأمن في موقع الحادث إن الشاحنة توقفت في منتصف الجسر قبل أن تنفجر، مشيرين إلى أن قوات الشرطة  ارتابت في السيارة وحاولت سد الطرق المؤدية إلى الجسر وإبعاد المارة قبل وقوع الانفجار.

كما هرع رجال الشرطة النهرية لانتشال عدد ممن سقطت سياراتهم في نهر دجلة، وإثر التفجير حلقت مروحيات أميركية فوق موقع الهجوم.
من جهة أخرى قتل ستة أشخاص وأصيب 21 آخرون بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلة تقل عمالا وطلابا في شرق كركوك ظهر اليوم.

خسائر أميركية
من جهته أعلن الجيش الأميركي في وقت مبكر من فجر الجمعة مقتل اثنين من جنوده أحدهما بأسلحة خفيفة شمال بغداد الخميس، بينما قتل الآخر في حادث غير حربي.

وبذلك يرتفع عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى 36 في أبريل/ نيسان الحالي فقط، ويبلغ إجماليه 3284 منذ الغزو قبل أربع سنوات.
المصدر : الجزيرة + وكالات