برلمان العراق يتحدى وبوش يدافع عن خطة بغداد
آخر تحديث: 2007/4/13 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/13 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/26 هـ

برلمان العراق يتحدى وبوش يدافع عن خطة بغداد

البرلمان العراقي تعرض لهجوم رغم وقوعه في أكثر المناطق تحصينا (الفرنسية-أرشيف)

عقد البرلمان العراقي جلسة خاصة اليوم الجمعة لإدانة التفجير الانتحاري الذي وقع داخل مطعم بمبنى البرلمان أمس الخميس, وأسفر عن سقوط ثمانية قتلى بينهم ثلاثة نواب.

وفي بداية الجلسة التي غاب عنها كثير من النواب قال رئيس البرلمان محمود المشهداني إن "العمل الإرهابي لن يثنينا فهو زوبعة بفنجان, أعتقد أن التفجير الإرهابي البائس هو رصاصة رحمة تطلق على أنفسهم  قبل أن تطلق على العراقيين".

وتطرق المشهداني في مداخلته إلى التهديدات التركية الموجهة إلى إقليم كردستان، منددا "بكل من تسول له نفسه التدخل في شوؤن العراق من دول الجوار أو غيرها".

من جهة ثانية قال أحد البرلمانيين إن ثلاثة من العاملين بمطعم البرلمان احتجزوا لاستجوابهم بشأن الهجوم الذي استهدف المبنى أمس. وصرح النائب حسن السنيد وهو من الائتلاف الشيعي الحاكم بأنه لم توجه اتهامات للثلاثة, مشيرا إلى أنه يجري أيضا استجواب عدد من حراس البرلمان لكنه أضاف أن أيا منهم لم يحتجز.

مقتل أميركيين
وفي تطور آخر قتل جنديان أميركيان في هجومين منفصلين بالعراق عقب الهجوم على مبنى البرلمان العراقي, في حين عبر مسؤولون عراقيون وأميركيون عن مخاوفهم من تعثر خطة بغداد الأمنية.

وقد اعترف الجيش الأميركي بمصرع الجنديين أحدهما في هجوم استهدف دورية عسكرية شمال بغداد. بينما قتل الثاني في عملية وصفها بيان أميركي بأنها غير قتالية، بدون أن يضيف أي تفاصيل.

بوش أكد تضامنه مع الحكومة العراقية (الفرنسية-أرشيف)
وبمقتل الجنديين يرتفع إلى 3290 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا بالعراق منذ الغزو عام 2003، حسب حصيلة لوزارة الدفاع (البنتاغون). كما يرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى 36 في أبريل/نيسان الحالي فقط.

في غضون ذلك رفض الرئيس الأميركي جورج بوش التشكيك بقدرة قواته على تنفيذ خطة بغداد الأمنية، وقال معلقا على الهجوم الذي استهدف مبنى البرلمان العراقي إنه "مبرر لإستراتيجيته الحالية ضد عدو جاهز لاستخدام قنابل ضد أبرياء في أحد رموز الديمقراطية".

وأضاف بوش "رسالتي إلى الحكومة العراقية هي أننا نقف إلى جانبكم بينما تتخذون الإجراءات الضرورية ليس فقط للمصالحة السياسية بل لتشكيل قوة قادرة على الاهتمام بهذا النوع من الناس".

من جهته أثار وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس احتمال خفض قواته في العراق بحلول أواخر العام الحالي أو أوائل العام القادم.

وسئل غيتس إن كان يعتقد أن خفضا للقوات بحلول الشتاء احتمال حقيقي، فأجاب "نعم". وذكر للصحفيين -على متن الطائرة في طريق العودة إلى واشنطن من اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي في كندا- أن أي قرار بشأن مستويات القوات ستمليه الأوضاع على الأرض بالعراق.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أميركيين وعراقيين أن هناك شعورا بأن تنفيذ خطة بغداد الأمنية جاء متأخرا للغاية. في المقابل أدان مسؤولون بإدارة بوش الهجوم، لكنهم رفضوا تليمحات إلى أنه علامة على الفشل في الحملة الأمنية.

عنف متواصل
على صعيد آخر أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل أربعة أشخاص بينهم امرأة وطفل وإصابة حوالي عشرين آخرين بجروح في هجمات متفرقة في البلاد.

وقال مصدر بوزارة الدفاع إن امرأة وطفلا قتلا وأصيب أربعة من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة بمنطقة الزعفرانية جنوب بغداد.

وفي الموصل، أفادت الشرطة أن مسلحين مجهولين اغتالوا الشيخ محمد عبد الحميد النعيمي، عضو مجلس شورى هيئة علماء المسلمين في حي النور (وسط) بينما كان متوجها إلى مسجد يقع في الحي ذاته.

وفي الكوت جنوب شرق العاصمة، أعلنت الشرطة مصرع أحد عناصرها بنيران مسلحين بمنطقة حي العامل وسط المدينة. كما أصيب أربعة من عناصر الشرطة إثر انفجار عبوة ناسفة قرب دوريتهم غرب المدينة.

التفجيرات امتدت للمنطقة الخضراء (رويترز)
كما جرح عشرة أشخاص في سقوط قذيفتي هاون على منازل بمنطقة الحصوة جنوب بغداد. في غضون ذلك أعلنت مصادر أمنية مصرع أربعة مسلحين في اشتباكات بين قوة أميركية عراقية مشتركة ومسلحين بمنطقة جرف الصخر جنوب غرب العاصمة.

القوات الكورية
على صعيد آخر، قال مسؤول بوزارة الدفاع الكورية الجنوبية اليوم إن الوزارة تعتزم إخطار البرلمان في يونيو/حزيران المقبل بسحب قواتها من العراق لإنهاء ثالث أكبر وجود عسكري أجنبي هناك.

وقد وصل عدد القوات الكورية الجنوبية بالعراق في إحدى المراحل إلى 3600 جندي، بعد أن بدأت مهمتها عام 2004 وتقلص تدريجيا.

وفي وقت سابق نقلت صحف كوريا الجنوبية عن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قوله أثناء زيارة لسول "أعتقد أنه يمكن البدء في خفض الوحدة الكورية الجنوبية في العراق الشهر القادم ويمكن أن تبدأ الانسحاب في المستقبل القريب".

وقال المالكي إن القوات العراقية ستبدأ تولي مسؤولية الأمن في المنطقة الكردية الشمالية، حيث ينتشر الجنود الكوريون الجنوبيون الشهر القادم.
المصدر : وكالات