تشديد أمني في بغداد غداة تفجير انتحاري بمقر البرلمان بالمنطقة الخضراء (رويترز)

تبنت ما تعرف بدولة العراق الإسلامية -المعلن عنها من قبل تنظيم القاعدة ببلاد الرافدين- العملية الانتحارية التي استهدفت البرلمان أمس.

وقال الجماعة في بيان على الإنترنت "ها نحن وبفضل الله نرى الحكومة الأميركية ينفرط عقدها ويتهاوى صروحها بعد أن تمكن أحد فرسان دولة الإسلام من تفجير حزامه الناسف في قلب المنطقة الخضراء وسط تجمع لرؤوس الكفر ليشتت شملهم".

وقد عقد مجلس النواب العراقي جلسة خاصة للتنديد بالهجوم الذي وقع داخل المبنى، وأدى إلى مقتل أحد أعضائه وإصابة أكثر من عشرين آخرين.

وفي بداية الجلسة التي غاب عنها كثير من النواب، قال رئيس البرلمان محمود المشهداني إن "العمل الإرهابي لن يثنينا فهو زوبعة بفنجان, أعتقد أن التفجير الإرهابي البائس هو رصاصة رحمة يطلقها الإرهابيون على أنفسهم قبل أن تطلق على العراقيين".

وقد قال النائب حسن السنيد -وهو من قائمة الائتلاف العراقي- إن ثلاثة من عمال مطعم البرلمان اعتقلوا لاستجوابهم فيما يتعلق بحادث التفجير.

في غضون ذلك قال مصدر حكومي إن السلطات كان لديها معلومات عن تخطيط من سماهم المتشددين لشن هجوم على البرلمان قبل وقوعه، من دون ذكر تفاصيل محددة بشأن توقيت ورود المعلومات أو طبيعة الهجوم.

مجلس الأمن 

نواب البرلمان أدانوا التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة أحد الأعضاء (الفرنسية)
وفي نيويورك دان مجلس الأمن الدولي بشدة الهجوم، ودعا كافة الدول إلى مساعدة بغداد على معاقبة منفذيه.

وقال سفير بريطانيا إيمير جونز باري الذي يرأس المجلس هذا الشهر إن "مجلس الأمن يدين بأشد العبارات الهجوم الإرهابي في العراق والذي استهدف مجلس النواب المنتخب ديمقراطيا".

وكان الرئيس الأميركي سارع أمس إلى إدانة الهجوم، وقال إنه "مبرر لإستراتيجيته الحالية ضد عدو جاهز لاستخدام قنابل ضد أبرياء في أحد رموز الديمقراطية".

مقتل جنديين أميركيين
وفي تطور آخر قال الجيش الأميركي إن اثنين من جنوده قتلا أحدهما في هجوم استهدف دورية عسكرية شمال بغداد بينما قتل الثاني في عملية وصفها بيان أميركي بأنها غير قتالية، بدون أن يضيف أي تفاصيل.

وبمقتل الجنديين يرتفع إلى 3290 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا بالعراق منذ الغزو عام 2003، حسب حصيلة لوزارة الدفاع (البنتاغون). كما يرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الأميركيين إلى 36 في أبريل/نيسان الحالي فقط.

تواصل العنف
على صعيد آخر أعلنت مصادر أمنية عراقية مصرع خمسة أشخاص بينهم امرأة وطفل وإصابة حوالي عشرين آخرين بجروح في هجمات متفرقة بالبلاد.

ففي الحلة جنوبي العاصمة، قتل أحد أفراد القوات الخاصة بالشرطة وأصيب ثلاثة آخرون عندما انفجرت قنبلة على جانب بالقرب من دوريتهم.

وفي الموصل، أفادت الشرطة أن مسلحين مجهولين اغتالوا الشيخ محمد عبد الحميد النعيمي عضو مجلس شورى هيئة علماء المسلمين في حي النور (وسط) بينما كان متوجها إلى مسجد يقع في الحي ذاته.

التفجيرات والعمليات المسلحة تقتل يوميا عشرات العراقيين (رويترز)
من جهة أخرى ذكر مصدر بوزارة الدفاع أن امرأة وطفلا قتلا وأصيب أربعة من عناصر الشرطة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للشرطة بمنطقة الزعفرانية جنوب بغداد.

وفي الكوت جنوب شرق العاصمة، أعلنت الشرطة مصرع أحد عناصرها بنيران مسلحين بمنطقة حي العامل وسط المدينة. كما أصيب أربعة من عناصر الشرطة إثر انفجار عبوة ناسفة قرب دوريتهم غرب المدينة. كما جرح عشرة أشخاص في سقوط قذيفتي هاون على منازل بمنطقة الحصوة جنوب بغداد.

في السياق ذاته قالت الشرطة إن مسلحين فتحوا النار على مكاتب تابعة للحزب الإسلامي العراقي قرب الحلة مما أدى إلى إصابة ثلاثة حراس.

من جهة أخرى أفاد الجيش الأميركي أن قواته اعتقلت 14 شخصا يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة بالعراق خلال عمليات اليوم الجمعة.

المصدر : وكالات