سوريا شددت خلال الأشهر الماضية على تطوير سلاحها الصاروخي (رويترز-أرشيف)

قال مسؤولون بوزارة الدفاع الإسرائيلية إن تحقيق النصر في حرب مع سوريا لن يكون بالسهولة التي يتصورها البعض، محذرين من البناء "غير المسبوق" لقدرتها العسكرية.
 
وجاء هذا التحذير في وقت كان الكنيست يستمع فيه إلى سيناريوهات محتملة حول السلام مع دمشق، ومنها زيارة لرجل الأعمال الأميركي السوري الأصل إبراهيم سليمان أكد فيها أمس أمامه (الكنيست) رغبة بشار الأسد في السلام.
 
تكتيكات حزب الله استطاعت أن تكبد الجيش الإسرائيلي خسائر فادحة (رويترز-أرشيف)
ولاحظ المسؤولون الاستخباريون العسكريون بالجيش الإسرائيلي تغييراً داخل الجيش السوري مفاده أن القيادة السورية استقوت بالنجاح المفاجئ الذي حققه حزب الله في الحرب الأخيرة، حسب تقرير نشرته صحيفة جيروزاليم بوست.
 
 
وأضاف التقرير أن دمشق تعتقد اليوم أن باستطاعتها استخدام تكتيكات حزب الله في أي مواجهة مستقبلية مع إسرائيل، وربما إلحاق هزيمة بالجيش الذي كان قيل يوماً من الأيام إنه لا يقهر.
 
تصنيع ذاتي
وشددت سوريا خلال الأشهر الماضية على تطوير سلاحها الصاروخي، حسب التقرير. واستناداً لمصادر غربية، فإنها تملك القدرة منفردة على تصنيع صواريخ سكود، وقد نشرت حوالي 300 صاروخ من هذا الطراز إلى الشمال من المنطقة المنزوعة السلاح في الجزء السوري من هضبة الجولان.
 
ولدى سوريا حوالي 30 قاعدة لإطلاق هذه الصواريخ منتشرة في مواقع عديدة معظمها في أحد الأودية بالقرب من مدينة حماة حيث بني مجمع لتصنيع الإلكترونيات والصواريخ.
وتقوم فرقة من 10 آلاف جندي بتشغيل هذه الصواريخ التي يصل مداها إلى 700 كيلومتر ويمكنها حمل رؤوس حربية غير تقليدية.
 
ومنذ الحرب الثانية في لبنان، أسست سوريا وحدات كوماندوس جديدة، وقامت بزيادة التدريبات على تقنيات قتال الشوارع.
 
وقال مصدر بالجيش الإسرائيلي إنها تريد "جرنا الآن - في حالة الحرب- إلى معارك في مناطق صممت بطريقة يعتقدون أنه ستكون لهم الغلبة فيها".
 
الأسد يريد السلام
إبراهيم سليمان أكد أن بشار الأسد راغب في السلام
(الجزيرة نت)
وبينما توقع رجل الأعمال الأميركي السوري الأصل سليمان إبراهيم أن السلام بين تل أبيب ودممشق ممكن، فإن المسؤولين قالوا إن الحرب بين الدولتين لم تعد مستحيلة أيضاً.
 

وكشف سليمان أن الرئيس بشار الأسد رفض فتح جبهة مع إسرائيل أثناء الحرب على لبنان الصيف الماضي.

 
وأوضح سليمان أن هذا الطلب تقدم به مسؤولون لبنانيون وسوريون بتلك الحرب لكن الأسد رفضه على الفور، مشيرا إلى أن الرئيس السوري راغب بالـ سلام وبحاجة إلى قبول إسرائيل الشراكة الحقيقية معه.
 
يُذكر أن انقسامات بين اليسار واليمين الإسرائيليين تسود بشأن هذه المسألة، فاليسار يرى أن الفرصة متاحة لتحقيق تقدم عن طريق المحادثات، بينما يرى اليمين أن سوريا ما زالت داخل ما يسمى محور الشر وتحتفظ بعلاقات قوية مع إيران وحزب الله ولا فائدة من المحادثات معها.

المصدر : الجزيرة + وكالات