تنديد دولي بتفجيرات الجزائر وبلخادم يربطها بالانتخابات
آخر تحديث: 2007/4/12 الساعة 05:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/12 الساعة 05:38 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/25 هـ

تنديد دولي بتفجيرات الجزائر وبلخادم يربطها بالانتخابات

فرق الانقاذ تجلي جرحى التفجيرات (الفرنسية)

توالت ردود فعل منددة بالتفجيرات التي هزت الجزائر أمس الأربعاء وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات, بينما أعلنت المغرب أنها لا ترى صلة بين هذه التفجيرات ومثيلتها في الدار البيضاء, رغم عدم استبعاد ذلك الطرح.

وأعلن وزير الداخلية المغربي شكيب بن موسى أنه لا يستبعد وجود علاقة بين تفجيرات الجزائر والدار البيضاء "رغم عدم اكتشاف ما يربط بين العمليتين".

وأشار بن موسى إلى أن منفذي تفجيرات الدار البيضاء حوصروا من قبل رجال الأمن, قبل تنفيذ العملية التي قال إنها "لم تكن مخططة على ما يبدو". كما قال إن الرابط ربما يكون بين "خلايا يجمعها فكر إيديولوجي". كما وصف التفجيرات بأنها "عمل غير منسق لجماعات إرهابية مختلفة".

وقد اعتبر رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز بلخادم أن التفجيرات تشكل "إثارة إعلامية" قبل انتخابات مايو/أيار، وقال إن منفذيها الانتحاريين الذين تبناهم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب يسعون إلى "ترويع عامة الناس، ولكن الشعب الجزائري لم يجزع ولا يقبل طرحهم ولا يقبل أسلوبهم".
 
وقد أعلنت السلطات الجزائرية أنها اعتقلت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية نحو 100 شخص بتهمة دعم وإسناد الجماعات المسلحة بمحافظة بومرداس شرق العاصمة. وقال مصدر أمني إن خمس شبكات فككت وتم توقيف العشرات الذين أودعوا الحبس الاحتياطي.

تنديد دولي
من جهته دعا القنصل الفرنسي العام في الجزائر الرعايا الفرنسيين إلى التزام "الحيطة والحذر" بعد الهجمات التي وقعت في العاصمة الجزائرية وأسفرت عن 24 قتيلا وأكثر من 200 جريح.
تحركات أمنية مكثفة خوفا من وقوع مزيد من التفجيرات (الفرنسية)
وقال القنصل في رسالة إلى الرعايا الفرنسيين "ننصح بعدم القيام برحلات غير ضرورية إلى الجزائر حتى نهاية الأسبوع".

وفي باريس أيضا وصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك التفجيرات بأنها مروعة, كما قالت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية، إنها همجية. وبعث وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما برسالة إلى نظيره الجزائري ندد فيها بالتفجيرات.

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة ما وصفه بالتفجيرات "الإرهابية المؤسفة" في الجزائر.

وفي القاهرة أدانت جماعة الإخوان المسلمين كبرى حركات المعارضة المصرية التفجيرات ووصفتها بأنها إجرامية. وجاء في بيان صادر عن مكتب المرشد العام للإخوان مهدي عاكف إن "الجماعة تدين هذه الأعمال التي لا تمت إلى الإسلام بصلة وتجدد رفضها لكافة أعمال العنف والقتل والتدمير".

كما أدان عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية في بيان التفجيرات وقال إنها "إرهابية ولا يمكن تبريرها".

مسؤولية القاعدة
في غضون ذلك جدد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في بيان على الإنترنت تأكيد مسؤوليته عن سلسلة الهجمات المتزامنة التي ضربت وسط الجزائر وشرقها. وأرفق التنظيم هذا البيان بصور ثلاثة انتحاريين قال إنهم قاموا بتنفيذ تلك الهجمات.

وجاء في بيان نشر على موقع إلكتروني يستعمله التنظيم عادة أن التفجير الأول الذي استهدف مبنى الحكومة نفذه الانتحاري "معاذ بن جبل الذي قاد سيارة فخخت بـ700 كلغ من المتفجرات"، وأسفر تفجيرها عن "45 قتيلا وعدد مجهول من الجرحى ودمر قسما من المبنى".

أحد الانتحاريين الذين بث صورهم تنظيم القاعدة على الإنترنت (الفرنسية)
وأضاف البيان الذي يتعذر التأكد من صحته، أن الانتحاري الزبير أبو ساجدة قاد  شاحنة مماثلة واقتحم مقر الإنتربول في باب الزوار، "فدمره وقتل على الأقل ثمانية من المرتدين".

وأوضح أن تفجيرا ثالثا استهدف مقر القوات الخاصة للشرطة في باب الزوار، على طريق مطار الجزائر الدولي، ونفذ بواسطة سيارة فخخت بـ500 كلغ من المتفجرات وقادها الانتحاري أبو دجانة.

يشار في هذا الصدد إلى أن الجزائر سقطت في براثن العنف عام 1992 بعد أن ألغت السلطات المدعومة من الجيش آنذاك نتائج الانتخابات البرلمانية وسقط ما يصل إلى 200 ألف قتيل في أعمال العنف بعد ذلك. وانحسرت وتيرة أعمال العنف في الأعوام الأخيرة بعد صدور عفو عام ولكنها ما زالت مستمرة في المنطقة الجبلية شرقي العاصمة.
المصدر : وكالات