مسعود البرزاني: كركوك مسألة عراقية لا يحق لأي دولة أجنبية التدخل فيها (الفرنسية-أرشيف)
 
كرر زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني تحذيره لأنقرة، قائلا إن الأكراد العراقيين سيتدخلون في مدن يغلب الأكراد على سكانها في تركيا إذا واصلت أنقرة تدخلها في شؤون شمال العراق.
 
وشدد البرزاني الثلاثاء في مؤتمر "دعاة الديمقراطية" في أربيل (350 كلم شمال بغداد) أمام مجموعة كبيرة من الشخصيات، على أن "كركوك مسألة عراقية لا يحق لأي دولة أجنبية أن تتدخل فيها لأن ذلك يعقد الأمور".
 
وأضاف أن "الكارثة ستحل إذا تأكدنا أن المادة 140 من الدستور العراقي لن تطبق، لكن نرجو ألا تصل الأمور إلى ذلك الحد".
 
وأعرب الرئيس العراقي جلال الطالباني -خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان- في وقت سابق عن أسفه للتهديدات التي صدرت عن البرزاني ضد أنقرة.
 
تخطي الحدود
أردوغان قال إن البرزاني تخطى الحدود (الفرنسية-أرشيف)
وكانت تركيا قد انتقدت الزعيم الكردي بشدة يوم الاثنين بعدما أدلى بتصريحات مماثلة خلال مقابلة تلفزيونية مطلع الأسبوع، فيما وصفت واشنطن تصريحاته بأنها "غير مفيدة".
 
واعتبر أردوغان أن البرزاني "تخطى الحدود" ونصح الأكراد بالعراق "ألا يتفوهوا بكلام لا يستطيعون تحمل عواقبه, وأن يدركوا حجمهم لأنهم قد يسحقون جراء هذا الكلام".
 
وتتخوف أنقرة بشدة مما تعتبره خطوات من أكراد العراق لبناء دولة مستقلة في شمال العراق، وتخشى أن يؤدي ذلك إلى إشعال النزعة الانفصالية مجددا بين السكان الأكراد في جنوب شرق تركيا.
 
ومقابل هذه التصريحات قال رئيس إقليم كردستان العراق "سمعنا من بعض المسؤولين الأتراك تصريحات وتهديدات، وفي بعض الأحيان استخدام لغة غير مهذبة".
 
وأضاف "لم أقل إننا سنتدخل، قلت إذا تدخلوا فسوف نرد عليهم بالمثل وسوف نتدخل". وتساءل البرزاني "كيف يسمح أحد أو دولة لنفسها بالتدخل في شؤون الآخرين في حين ينزعج حينما يسمعون هذا الكلام من جهة أخرى".
 
حظر العَلم
من جهة أخرى اعتبر البرزاني أن الأكراد مع وحدة العراق قائلا "لن نكون سببا للانفصال على الإطلاق، لكن لا يمكن القبول بعودة الدكتاتورية".
 
كما دافع البرزاني عن إصراره على حظر رفع العَلم العراقي الحالي في الإقليم الكردي، واعتبر أنه يرمز لحكم الرئيس السابق صدام حسين وحزب البعث الذي كان يتزعمه.
 
يشار إلى أن الأكراد يطالبون بإلحاق كركوك -الغنية بالنفط- بإقليم كردستان، في حين يعارض التركمان والعرب ذلك.
 
ويبلغ عدد سكان المدينة نحو مليون نسمة هم خليط من التركمان والأكراد والعرب مع أقلية من الكلدان والآشوريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات