مقديشو شهدت هدنة نسبية خلال الأيام القليلة الماضية (رويترز)

شهدت العاصمة الصومالية تبادلا كثيفا لإطلاق النار استعملت فيه الأسلحة الثقيلة وذلك في وقت تجري فيه الاتصالات من أجل تثبيت الهدنة في مقديشو التي شهدت في الآونة الأخيرة مواجهات ضارية خلفت أكثر من ألف قتيل، حسب أحدث الإحصائيات.

وقد وقع تبادل إطلاق النار مساء أمس الثلاثاء في حي ملعب كرة القدم واستمر نحو 20 دقيقة وأطلقت خلال تلك المواجهات قذائف هاون. وتعتبر تلك الاشتباكات هي الأولى من نوعها في مقديشو منذ يوم الجمعة.

ودارت تلك المواجهات في وقت أفادت فيه تقارير وشهود عيان بأن القوات الإثيوبية التي تدعم الحكومة الصومالية المؤقتة تغلق العديد من شوارع العاصمة وسط بوادر بتجدد العمليات المسلحة.

ولم تعرف حصيلة تلك الاشتباكات التي وقعت في وقت يجري فيه ممثلون عن قبائل الهوية بالصومال جولة جديدة من المحادثات مع القوات الإثيوبية الموجودة في مقديشو, لتثبيت الهدنة المتفق عليها بين الطرفين قبل تسعة أيام.

وحسب عبد الله شيخ حسن أحد زعماء قبيلة الهوية فإنه كان من المتوقع أن تعقد الاجتماعات الجديدة أمس الثلاثاء بهدف تثبيت وقف إطلاق النار.

المواجهات التي شهدتها مقديشو قبل أيام خلفت أكثر من ألف قتيل (الفرنسية-أرشيف)
ضحايا المعارك
وفي وقت سابق أعلنت قبيلة الهوية المهيمنة على العاصمة أن المعارك الطاحنة التي دارت بين الجيش الإثيوبي وقوات المحاكم الإسلامية بين 29 مارس/آذار والأول من أبريل/نيسان، أسفرت عن مقتل 1086 شخصا.

وقال المتحدث باسم زعماء القبيلة حسين عدن قرغاب إن فريقا من الهوية قام بتقييم الأوضاع في أرض المعارك, وأحصى 1086 شخصا قتلوا فيها موضحا أن عدد الجرحى الكلي بلغ 4334 شخصا.

ويتجاوز هذا العدد بكثير تصريحات اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي ذكرت أن المعارك أسفرت عن سقوط عشرات القتلى, فيما أفادت منظمتان صوماليتان لحقوق الإنسان بأن 120 إلى 381 شخصا قتلوا بالمواجهات.

جينداي فريزر اتهمت إريتريا بالعمل على زعزعة استقرار الصومال (رويترز-أرشيف)
إريتريا والمحاكم
من جانب آخر جددت المحاكم الإسلامية رفضها وجود من أسمتهم "الغزاة" الأجانب بالصومال حيث ينتشر جنود إثيوبيون وأوغنديون من قوة حفظ السلام الأفريقية.

وقال الشيخ شريف شيخ أحمد الرجل الثاني بالمحاكم عقب لقائه الرئيس الإريتري أسياس أفورقي "لسنا مستعدين للسماح لغزاة بمصادرة حقوقنا المقدسة وإخضاعنا". وأضاف "الصوماليون متحدون أكثر من أي وقت مضى ووطنيتهم أكثر منعة".

يُذكر في هذا الصدد أن الشيخ شريف شيخ أحمد اعتقل في يناير/كانون الثاني بكينيا بعد هزيمة المحاكم أمام الجيش الإثيوبي الذي تدخل لدعم الحكومة الانتقالية الصومالية, وبعد إطلاقه توجه إلى اليمن ثم إلى إريتريا.

من جهتها نفت أسمرا اتهامات جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية بزعزعة استقرار الصومال "كوسيلة لإيذاء إثيوبيا".

وجاء في بيان على موقع الحكومة الإلكتروني أن "الحكومة الإريترية لا تعتزم الرد على مثل هذا البيان الصادر عن دبلوماسية هاوية ولا يعكس الموقف الرسمي للإدارة الأميركية".

المصدر : الفرنسية