التقرير الدولي انتقد سوء معاملة الأمن المصري للمتهمين (الفرنسية-أرشيف)

دانت منظمة العفو الدولية ما وصفتها بالانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في مصر, مطالبة الحكومة بالتأكيد على أن القانون الجديد لمكافحة ما يسمى بالإرهاب لن يرسخ تلك الانتهاكات.

وقالت المنظمة في تقرير جديد أصدرته اليوم إن التعديلات الدستورية التي أقرت في مارس/ آذار الماضي وقانون مكافحة الإرهاب الجديد "يمكن أن يعرضا حقوق الإنسان لمزيد من التهديدات".

وأوضح التقرير أنه "رغم عدم الإعلان عن أي مسودة بعد لهذا القانون, قالت السلطات المصرية إنه عند الإعداد له درست قوانين مشابهة في عدد من الدول بينها الولايات المتحدة الأميركية".
 
خطأ فادح
وفي هذا الشأن قال كورت غورينغ نائب مدير فرع منظمة العفو الدولية إن القاهرة "ترتكب خطأ فادحا إذا اتخذت من القانون الوطني الأميركي نموذجا لقانون مكافحة الإرهاب لديها".

وأضاف أن هذا القانون مرفوض من الكثيرين في الولايات المتحدة نفسها لأنه "يشكل اعتداء على الحريات".

من جانبها قالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة إن آلاف المصريين اعتقلوا باسم الأمن واحتجز بعضهم دون تهمة أو محاكمة طيلة سنوات, رغم صدور أوامر من المحاكم بالإفراج عنهم, بينما "صدرت أحكام على آخرين عقب محاكمات بالغة الجور".
 
دخول مراقبين
كما طالبت المنظمة في تقريرها بعنوان "انتهاكات منهجية باسم الأمن" بالسماح لخبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في التعذيب ومكافحة الإرهاب بدخول فوري لمصر, باعتبار أن تلك الزيارات "ستشكل مؤشرا واضحا على التزام الحكومة بالتمسك بالواجبات الدولية حيال حقوق الإنسان".

وقدم التقرير وصفا لما أسماه "عمليات التوقيف التعسفية والاعتقال المطول من دون محاكمة والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة من جانب المسؤولين الأمنيين, لا سيما مباحث أمن الدولة  التي تتمتع بصلاحيات واسعة في ظل حالة الطوارئ التي أبقت عليها الحكومة بصورة شبه متواصلة طيلة الـ40 عاما الماضية".

كما دانت استخدام محاكم الطوارئ والمحاكم العسكرية الخاصة لمحاكمة المدنيين المتهمين بارتكاب جرائم أمنية واصفة تلك الإجراءات بـ"المجحفة".

المصدر : وكالات