المفخخات مشهد شبه عادي بمسلسل العنف اليومي الذي يعيشه العراق (رويترز-أرشيف)

ارتفعت حصيلة قتلى التفجير الانتحاري الذي نفذته امرأة صباح اليوم وسط متطوعين للشرطة في بلدة المقدادية (90 كم) شمال شرق بغداد إلى 17 إضافة لأكثر من 33 جريحا، حسب ما أفادت مصادر الشرطة العراقية.

وقال شهود عيان إن السيدة كانت ترتدي حزاما ناسفا و"إنها كانت تتصرف بشكل مثير للريبة أثناء سيرها وسط عشرات المتطوعين". ويعد هذا الحادث الأول من نوعه هذا العام الذي يستهدف متطوعين للشرطة.

وضمن مسلسل العنف اليومي الذي يشهده العراق منذ سقوط بغداد في التاسع من أبريل/نيسان 2003، لقي 12 شخصا مصرعهم اليوم بينهم خمسة في انفجار مفخخة وسط بغداد.

وأوضحت مصادر الشرطة أن المفخخة كانت متوقفة إلى جانب طريق قرب جامعة بغداد بمنطقة الجادرية مما أدى إلى مصرع خمسة وإصابة نحو عشرة آخرين بجروح. كما أدى سقوط قذيقة هاون قرب مدرسة في شارع فلسطين إلى مقتل طفل وإصابة سبعة آخرين بجروح.

وقالت الشرطة في تكريت إن ثلاثة من عناصرها قتلوا وأصيب اثنان آخران في انفجار عبوة ناسفة.

وفي كركوك لقي جندي عراقي مصرعه بإطلاق نار من مسلحين مجهولين في حي حزيران، كما عثر على أربع جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من المدينة إحداها لامرأة قتلت بالرصاص.

الخسائر الأميركية تتزايد في وقت يبحث فيه بوش زيادة عدد قواته (الفرنسية)
كما قتل شخصان أحدهما جندي وأصيب 17 آخرون بينهما جنديان في اشتباكات بين قوة عراقية أميركية مشتركة من جهة، ومجموعات من المسلحين من جهة أخرى في منطقة الفضل وسط بغداد.

وقال شهود عيان إن طائرات مروحية أميركية فتحت النيران على مبان يختبئ فيها مسلحون.

من جانبه أكد الجيش الأميركي أن اثنتين من مروحياته تعرضتا لإطلاق نار من أسلحة خفيفة بالمنطقة، لكنه أكد عودتهما سالمتين لقواعدهما دون وقوع إصابات.

من جهة أخرى أقر الجيش الأميركي اليوم بمقتل أربعة من جنوده وإصابة خامس في عمليتين متفرقتين في العراق أمس الاثنين، ليرتفع عدد قتلى الجنود الأميركيين هذا الشهر إلى 45 قتيلا، ما يؤهله ليكون أكثر الأشهر دموية للأميركيين هذا العام، في الوقت الذي يجري فيه نشر المزيد من الجنود الأميركيين والعراقيين تماشيا مع خطة الأمن المعمول بها حاليا في بغداد.

المالكي يرفص
سياسيا رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مشروع فرض موعد محدد لانتهاء المهمة الأميركية في العراق، والذي تطلب المعارضة الديمقراطية من الرئيس الأميركي جورج بوش تطبيقه.

وأكد المالكي خلال زيارة يقوم بها إلى اليابان أن حكومته تسعى إلى تحسين الأمن لجعل انسحاب القوات المتعددة الجنسيات ممكنا.

المالكي رفض مشروع الديمقراطيين لجدولة سحب القوات الأميركية (رويترز)
وتتزامن هذه التطورات مع دخول العراق اليوم عامه الخامس تحت الاحتلال، حيث صادف أمس الذكرى الرابعة لسقوط بغداد بأيدي الجيوش الغازية المتحالفة برئاسة القوات الأميركية.

وإحياء لهذه الذكرى تظاهر عشرات آلاف العراقيين وانطلقت المظاهرة من أمام مسجد الكوفة (10 كلم شمال النجف) باتجاه ساحة الصدرين في النجف. وأحرق المتظاهرون أعلاما أميركية وإسرائيلية, كما رسمت أعلام أميركية وإسرائيلية في الشوارع ليدوس عليها المتظاهرون مرددين شعارات تندد بأميركا.

ورفعت أيضا الأعلام العراقية فوق المباني الحكومية وشرفات المنازل والساحات العامة.

أما شوارع العاصمة بغداد فكانت أمس شبه فارغة بعد أن فرضت السلطات حظرا على حركة المركبات لمدة 24 ساعة للحيلولة دون وقوع هجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات