خسائر القوات الأميركية في تزايد مستمر (الفرنسية-أرشيف)

لقي أربعة جنود أميركيين مصرعهم وأصيب 16 آخرون في اشتباكات عنيفة اندلعت في منطقة الفضل وسط بغداد، بين قوة عراقية أميركية مشتركة ومجموعات من المسلحين.

وقال بيان عسكري أميركي إن القوات المشتركة "تعرضت لإطلاق نار بينما كانت تقوم بعملية تفتيش بمنطقة الفضل حيث تعرضت مروحيات أيضا لإطلاق نار قبل أن ترد بالمثل".

وأفاد شهود عيان أن القوات الأميركية والعراقية تدعمها مروحيات هجومية اشتبكت مع مسلحين في بغداد الثلاثاء، في أعنف معركة بالعاصمة منذ بدء تطبيق ما يعرف بخطة بغداد الأمنية في فبراير/شباط الماضي.

وذكرت الشرطة أن عشرة أشخاص قتلوا وأصيب 13 آخرون في القتال، وقال الجيش الأميركي "إن المسلحين أصابوا مروحيتين بنيران أرضية لكنهما عادتا إلى قاعدتهما".

وقد قتل أربعة جنود أميركيين أمس الاثنين، في مؤشر على أن يتجه أبريل/ نيسان الجاري لأن يصبح أكثر الشهور دموية بالنسبة للجنود الأميركيين هذا العام.

وبإضافة القتلى الجدد يرتفع عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا بالعراق هذا الشهر إلى نحو 45 جنديا نصفهم بمنطقة بغداد. وتفيد أرقام الجيش الأميركي بأن ما بين 80 و85 جنديا قتلوا بكل من الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي.

وقال شاهدان في بغداد أحدهما صحفي محلي إنهما شاهدا طائرات مروحية هجومية من طراز أباتشي تحلق على ارتفاع منخفض فوق منطقة الفضل وهي معقل للسنة ببغداد، وتطلق النار عدة مرات على بنايات.

وصرح مصدر بالجيش العراقي بأن أحد جنودها لقي مصرعه أيضا في القتال الذي دام أغلب فترات النهار.

عنف متواصل
على صعيد العنف المتواصل، قال مسؤولون بالشرطة إن امرأة ترتدي حزاما ناسفا شنت هجوما انتحاريا تسبب بمقتل 17 متطوعا خارج مركز للشرطة في بلدة المقدادية شمال شرقي بغداد.

من جهة أخرى قتل أربعة أشخاص وأصيب 11 آخرون بانفجار سيارة ملغومة قرب جامعة بغداد. وفي ديالى وكبرى مدنها بعقوبة، لقي 19 شخصا مصرعهم وجرح أكثر من 45 آخرين في هجومين منفصلين.

على صعيد آخر، قالت مصادر أمنية إن "اشتباكات مسلحة تدور بشكل متقطع منذ أيام في أماكن عدة من محافظة ديالى بين فصائل تقاتل جميعها القوات الأميركية والأمنية العراقية".

وتابعت المصادر دون مزيد من التوضيحات أن "المواجهات تدور في الأنبار بين الجيش الإسلامي وكتائب ثورة العشرين من جهة "والدولة الإسلامية في العراق" من جهة ثانية امتدت إلى ديالى أيضا.

تحذيرات بوش
التفجيرات توالت رغم خطة بغداد (رويترز)
من جهة أخرى قال الرئيس الأميركي إن "التراجع من بغداد قبل أن تصبح قوات الأمن العراقية مستعدة من شأنه أن يترك فراغا يمكن أن يملؤه المتطرفون السنة والشيعة".
وأضاف جورج بوش بخطاب في فيرفاكس بولاية فرجينيا "هناك متطرفون لا يطيقون فكرة وجود مجتمع حر سيستغلون الفراغ.. عدوى العنف قد تمتد إلى سائر أنحاء البلاد".

ودعا الرئيس الأميركي مجددا حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى اتخاذ بعض "الخطوات السياسية القوية" نحو المصالحة.

المصدر : وكالات