عمرو لا يتوقع رفعا كاملا للحصار عن الفلسطينيين
آخر تحديث: 2007/4/10 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/10 الساعة 14:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/23 هـ

عمرو لا يتوقع رفعا كاملا للحصار عن الفلسطينيين

نبيل عمرو قال إن واشنطن قادرة على عرقلة أي توجه إيجابي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
قال نبيل عمرو المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني محمود عباس إن هناك تقدما بطيئا في محاولات فك الحصار عن الشعب الفلسطيني، لكنه استبعد رفع الحصار بشكل كامل رغم تفاؤله بتراجع حدة الأزمة التي تعاني منها السلطة.

وأضاف عمرو في حديث للجزيرة نت أن التقدم البطيء يعود للمعارضة الأميركية والإسرائيلية لمبدأ التعاون مع حكومة تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رغم تفهم معظم الأوروبيين لذلك ومحاولتهم إيجاد وسائل لتخفيف الحصار وليس كسره.

وأوضح أن أكثر الدول الأوروبية ليونة من حيث اللغة السياسية مع حكومة الوحدة هي فرنسا وألمانيا وإسبانيا، والنرويج وهي من خارج الاتحاد الأوروبي، لكنه أشار إلى قدرة واشنطن على عرقلة أي توجه إيجابي من قبل أي جهة دولية.

الاعتماد على الرئاسة
وشدد عمرو على ضرورة التوجه بجهد جدي إلى الولايات المتحدة خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع البنوك التي تقوم بتحويل الأموال إلى الفلسطينيين، وإلى أن يتم ذلك يفضل الاعتماد خلال المرحلة الراهنة على المكانة الخاصة للرئاسة في الموضوع المالي والاقتصادي.

"
تباين المواقف الإسرائيلية من المبادرة العربية يحتم على العرب أن يدخلوا المبادرة العربية إلى المرجعيات السياسية المعتمدة لعملية السلام بالشرق الأوسط
"
وقال إن الدول العربية تستطيع أن ترصد أموالا للسلطة الوطنية وأن ترسل أموالا لمؤسسات المجتمع المدني وأن تبني مشاريع تنموية على الصعيد غير الحكومي وأن توفر إمكانيات مالية للرئاسة، مشيرا إلى أنها تحاول أن تفعل ذلك لكنها تصطدم بهاجس الفيتو الأميركي على مستوى التعامل المالي عبر البنوك وليس بالجانب السياسي لأن العرب يعتبرون أنفسهم خارج إطار القوى التي تحاصر الشعب الفلسطيني.

وأكد مستشار الرئيس الفلسطيني أن تباين المواقف الإسرائيلية من المبادرة العربية يحتم على العرب أن يضغطوا كثيرا وأن يدخلوا المبادرة العربية إلى المرجعيات السياسية المعتمدة لعملية السلام بالشرق الأوسط، وأن يجري العمل مع الأميركيين والأوروبيين وحتى الإسرائيليين لإقناعهم بأهمية هذه المبادرة كأساس ليس فقط لإنعاش سلام فلسطيني إسرائيلي أو سوري إسرائيل أو لبناني إسرائيلي وإنما لإنعاش سلام عربي إسرائيلي وفي فترة لاحقة إسلامي إسرائيلي.

ورفض إبداء أي تشاؤم أو تفاؤل إزاء إمكانية نجاح حكومة الوحدة في إنهاء الفلتان الأمني، مكتفيا بالقول "علينا أن نراقب الأداء الحكومي". وأضاف: بعد اتفاق مكة لم يبق عذر لدى أي فريق كي يقول إن الوئام السياسي مفتقد، لقد تم التوصل إلى صيغة سياسية وبالتالي يجب أن تكون هذه حافز نجاح أمني".

وأوضح نبيل عمرو أن الغالبية من حماس وفتح تنظران بجدية لأهمية الالتزام باتفاق مكة لكنه أضاف أن هناك بؤرا لا تريد لهذا الاتفاق أن يتم، مشيرا إلى أن التغير في الموقف السياسي لحماس لا يعجب معظم قواعد الحركة.

ونفى أن يكون اتفاق مكة قد تضمن نقاطا تشير إلى اتفاق فتح وحماس على إجراء انتخابات مبكرة في حال فشل حكومة الوحدة.

وحول ما آلت إليه المفاوضات حول الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط قال عمرو إنه ليس لديه المعلومات الكافية حول الموضوع، موضحا أنه كما اقتربت المسألة من الحل نشأ عنصر جديد يعيد الأمور إلى الوراء.

أما عن جهود إصلاح منظمة التحرير فذكر أنه لا جديد حتى الآن على هذا الصعيد، لكنه قال إن محادثات حول هذا الموضوع يجب أن تبدأ خلال فترة وجيزة في دمشق.

تجنب الاقتتال
واستبعد مستشار الرئيس الفلسطيني العودة إلى مربع الاقتتال الداخلي "لأن السبب الرئيسي وراء اتفاق مكة هو تجنب هذا القتال".

ونفى أنباء تحدثت عن نية الرئيس عباس نقل مكاتب منظمة التحرير إلى الداخل، مؤكدا أن المنظمة هي المسؤولة عن الداخل والخارج "ويجب ألا تفقد التوازن في وجودها وأدائها".

وحول الشأن الداخلي لفتح، قال عمرو إن جهود الإصلاح ليست سهلة "ولا يمكن اتخاذ قرارات بيروقراطية تؤدي إلى آثار سريعة" موضحا أن الإصلاح يأتي من خلال إصلاح الأداء العام لأعضاء الحركة الذين يتولون مسؤوليات في مواقع مختلفة.

المصدر : الجزيرة