الإخوان المسلمون قالوا إن الحديث مع الوفد الأميركي تركز حول القضية الفلسطينية (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

نفت جماعة الإخوان المسلمين إثارة ملفات الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان فى مصر، خلال لقاء خاص جمع رئيس كتلتها البرلمانية د. سعد الكتاتني برئيس الأغلبية الديمقراطية بالكونغرس الأميركي سيتني هويار بالقاهرة قبل يومين.

والتقى الكتاتني وهويار الخميس الماضي علي هامش حفل عشاء أقامه السفير الأميركي بالقاهرة فرانسيس ريتشاردوني بمنزله علي شرف أعضاء وفد الكونغرس الذي زار مصر.

ازدواجية أميركية 
د. الكتاتني قال للجزيرة نت "إن الحديث مع النواب الأميركيين لم يتطرق للملفات الداخلية وإنما تركز على القضية الفلسطينية، حيث أوضحت لهم موقفنا الرافض لاستمرار حصار ومقاطعة حكومة الوحدة هناك وأن موقف واشنطن يتسم بالازدواجية فيما يتعلق بالتعامل مع الحكومات المنتخبة ديمقراطيا فى المنطقة".

وأضاف أنه عندما أثار الأميركيون مسألة حقوق الإنسان اتهم الكتاتني واشنطن بممارسة ازدواجية مماثلة، فهي اهتمت كثيرا بمسألة الرئيس الأسبق لحزب الغد د. أيمن نور وغضت الطرف في المقابل عن المحاكمات العسكرية لأعضاء الإخوان.

وأوضح رئيس كتلة الإخوان البرلمانية أنهم "يتحفظون" ابتداء على مبدأ الحوار مع الجانب الأميركي، لكنه استدرك بالتأكيد على أن الحوار مع الأميركيين وغيرهم متاح "لكن الإخوان لم ولن يوافقوا على إجراء حوار كهذا دون علم الخارجية المصرية".

وتعليقا على "الانزعاج" الحكومي حيال اللقاء، قال د. الكتاتني إنه دعي للحفل بصفته النيابية ضمن وفد يترأسه رئيس البرلمان وبحضور ممثلين عن الحزب الوطني والمعارضة إلى جانب عدد من المثقفين والسياسيين وإن الأمر برمته كان علنيا وأمام الجميع.

موقف حكومي
من جهته اعتبر عضو لجنة السياسات بالحزب الحاكم د. جهاد عودة أنه ليس هناك مشكلة في لقاء هياكل رسمية كالأحزاب والجمعيات بجهات خارجية "لكن المشكلة في اللقاء الذي يتم مع غير الرسميين مثل جماعة الإخوان المحظورة".

وأضاف عودة أن الإخوان يحاولون بهذه اللقاءات إيجاد شرعية لهم في مصر، معربا عن دهشته إزاء رغبة الولايات المتحدة "في إضفاء الشرعية على الإخوان" متسائلا عن الهدف الأميركي من وراء ذلك.

فخ للإخوان
د. باسم خفاجي رئيس المركز العربي للدراسات الإنسانية والمسؤول السابق بمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) حذر جماعة الإخوان -في حديث للجزيرة نت- من "فخ أميركي" يجهز لهم، منبها إلى اختيار الأميركيين هذا التوقيت لإجراء حوار على مستوى رفيع معهم. 

وأضاف أن الإدارة الأميركية تعيش الآن حالة من "التخبط الإستراتيجي" بالشرق الأوسط بعد فشل سياساتها وخططها بالمنطقة، موضحا أن واشنطن تسعى لوضع "خارطة طريق" جديدة للتعامل مع صعود الإسلاميين بالعالم العربي والإسلامي ومحذرا من تأثير هذا الحوار على شعبية الجماعة.

حوار علني
واتفق القيادي البارز بجماعة الإخوان د. عصام العريان مع خفاجي على أن واشنطن تعيش حالة من التخبط في سياساتها حيال المنطقة، مذكرا بتصريح سابق للسفير الأميركي قال فيه إنه لا يتحاور مع "جماعات غير قانونية".

وقال د. العريان للجزيرة نت إن الإخوان يرحبون بالحوار مع أى طرف لكن إذا طلب الأميركيون حوارا فيجب أن يكون علنيا وبعلم الحكومة المصرية، موضحا أن نواب الجماعة يتمتعون بصفة قانونية خاصة تسمح لهم بمقابلة الدبلوماسيين الأجانب.

المصدر : الجزيرة