أنجيلا ميركل التقت عباس بعد لقاءين مع إيهود أولمرت (الفرنسية)

دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الفلسطينيين إلى اغتنام ما سمته فرصة الاختراق الحقيقي في عملية السلام في الشرق الأوسط.

وأضافت عقب لقائها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله إن الأولوية ستظل على المدى الطويل هي إيجاد حل قائم على أساس دولتين متجاورتين وقابلتين للحياة.

وطالبت المستشارة الألمانية التي تقوم بحولة في المنطقة السلطة الفلسطينية بإظهار الاستعداد الحقيقي للإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة. كما دعتها إلى القبول بشروط اللجنة الرباعية الدولية, وطالبت إسرائيل ببحث المبادرة العربية باعتبارها مدخلا للسلام في المنطقة، على حد وصفها.

من جانبه دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى رفع الحصار، معتبرا أن استمراره عقاب مقصود للشعب الفلسطيني.

وتابع أنه بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي قدمت أجندة سياسية مقبولة "فإن الحصار المفروض يجب أن ينتهي وإلا فيجب اعتباره بأنه عقاب للشعب".

المستشارة الألمانية دعت الحكومة الإسرائيلية لبحث المبادرة العربية (الفرنسية)
وقد أجرت ميركل جولتين من المباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في القدس، ومن المقرر أن تلتقيه للمرة الثالثة في وقت لاحق اليوم.

تمييز مرفوض
من جانب آخر رفضت الحكومة الفلسطينية موقف الاتحاد الأوروبي الذي يوافق على التعامل مع بعض الوزراء ويرفض التعامل مع آخرين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية مصطفى البرغوثي في تصريح صحافي إن حكومته تجدد رفضها والرئيس محمود عباس يرفض كل محاولة للتمييز والتفرقة بين وزراء حكومة الوحدة الوطنية.

وأضاف البرغوثي أن جميع الوزراء متماثلون في الحقوق والواجبات وهم أعضاء في فريق واحد مشترك بغض النظر عن خلفياتهم السياسية، وبرنامج الحكومة يمثل جميع الوزراء دون تمييز.

وكان منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أعلن خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بريمن بألمانيا أن الوزراء "اتفقوا" على مواصلة الاتصالات التي بدأت أخيرا مع وزيرين أساسيين في الحكومة الفلسطينية لا ينتميان إلى حماس هما وزير الخارجية زياد أبو عمرو ووزير المالية سلام فياض، مشيرا إلى أن الاتحاد يقيم معهما علاقات جيدة منذ سنوات.

إغلاق شامل
وفي التطورات الميدانية فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية طوقا أمنيا شاملا على كافة المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

قوات الاحتلال ستغلق المناطق الفلسطينية طيلة ثمانية أيام (رويترز-أرشيف)
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الإغلاق سيستمر طيلة فترة عيد الفصح اليهودي التي تنتهي في التاسع من الشهر الجاري.

وفي السياق ذاته داهمت قوات الاحتلال فجر اليوم أحياء في مدينة ومخيم جنين شمال الضفة الغربية، وقال مواطنون إن عدة آليات عسكرية اقتحمت المدينة فجر اليوم وإن الجنود شرعوا بإطلاق النار وقنابل الصوت بشكل مكثف وعشوائي وسط الأحياء السكنية.

على صعيد آخر قالت مصادر فلسطينية إن مسلحين فلسطينيين قتلوا الداعية عدنان مناصرة في مدينة غزة. وأوضحت المصادر أن مناصرة قتل عندما أطلق مسلحون النار عليه لدى خروجه من المسجد الليلة قبل الماضية في حي الشجاعية, وأن أحد أقاربه أصيب في الهجوم.

كما جرح ثلاثة فلسطينيين في تبادل لإطلاق النار في حي التفاح, وأقدم مجهولون على تفجير مقهى للإنترنت في شمال قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات