مخاوف من أن يؤدي الاستنفار الأمني ببغداد لتصاعد الهجمات خارجها (رويترز)

أظهرت تقديرات الحكومة العراقية أن الهجمات اليومية في العراق أسفرت في شهر مارس/آذار الماضي عن مقتل 1861 مدنيا عراقيا بزيادة قدرها 13% عن فبراير/شباط السابق رغم بدء تطبيق خطة بغداد الأمنية.

جاء ذلك من خلال بيانات جمعتها وزارات الداخلية والدفاع والصحة أكدت أيضا مقتل 165 شرطيا و44 جنديا عراقيا الشهر الماضي، وأشارت تقديرات الحكومة إلى أن أغلب الهجمات الشهر الماضي وقعت خارج بغداد وكان أعنفها تفجير تلعفر قرب الموصل الثلاثاء الماضي والذي قتل فيه 152 شخصا.

وتوقع قادة عسكريون أميركيون أن تؤدي الإجراءات الأمنية ببغداد إلى إجبار المسلحين على تحويل تركيزهم إلى مناطق أخرى. لكن العاصمة العراقية تشهد أيضا هجمات مسلحة وتفجيرات لمفخخات منذ بدء تطبيق الخطة الأمنية في منتصف فبراير/شباط الماضي.

وقد أعلن المتحدث باسم الجيش العراقي العميد قاسم الموسوي أن الإجراءات الأمنية ببغداد أدت لتصاعد الهجمات في مناطق خارجها وصفها بأنها أرض خصبة لإشعال العنف. لكن الموسوي أكد في مؤتمر صحفي ببغداد الإصرار على تنفيذ الخطة الأمنية التي قال إنها تحقق تقدما خاصة من خلال المداهمات من حي لآخر.

ودعا الموسوي العراقيين للتعاون مع أجهزة الأمن العراقية وتقدم المزيد من المعلومات عن مخابئ الأسلحة والذخيرة.

الموسوي (يمين) وفوكس أكدا تحقيق تقدم في الخطة الأمنية(الفرنسية)
تعزيزات
كما أكد المتحدث باسم الجيش الأميركي الأدميرال مارك فوكس ثقته في فعالية الحملات الأمنية التي تنفذها القوات الأميركية والعراقية. وأضاف في المؤتمر الصحفي المشترك مع الموسوي أن تحقيق الأمن ببغداد ليس سهلا، وطالب بالصبر لأن إرساء الأمن بالعراق سيأخذ وقتا قائلا إن "إنجاز المهمة لن يتم خلال أيام أو أسابيع".

وتوقع المتحدث الأميركي تصاعدا في العنف خلال الأسابيع والشهور القادمة، وقال إنه تم بالفعل نشر حوالي نصف التعزيزات التي قرر الرئيس الأميركي جورج بوش إرسالها إلى العراق والتي تقدر بنحو 30 ألف جندي أميركي.

وأوضح فوكس أن العدد المتبقي إما يوجد في الكويت في حالة تأهب للتحرك وإما في طريقه للعراق، وتوقع استكمال نشر التعزيزات بحلول يونيو/حزيران المقبل.

واتهم تنظيم القاعدة بشن هجمات خارج بغداد مؤخرا أسفرت عن مقتل 400 شخص، واعترف بحدوث اختراق أمني للمنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، مؤكدا العثور على سترتين ناسفيتين بداخلها دون أن يوضح المكان.

من جهة أخرى قام عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن الحزب الجمهوري جون ماكين بزيارة بغداد، وقال في تصريحات صحفية إن الشعب الأميركي لا يسمع أي أخبار إيجابية عما يجري في العراق. يشار إلى أن ماكين يخوض السباق للفوز بترشيح الحزب لانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2008 وهو من أشد مؤيدي سياسات بوش في العراق.

وقد قام ماكين بجولة في أحد أسواق بغداد مع وفد الكونغرس المرافق له، وقال للصحفيين إن الإستراتيجية الجديدة تحقق تقدما لكنه أقر بأن الأمور ليست على ما يرام في كل أنحاء العراق.

التفجيرات تستهدف مجددا الجيش والشرطة بالموصل (الفرنسية)
هجمات
في هذه الأثناء توالت الهجمات بأنحاء العراق، فقد قتل شخصان وأصيب 17 معظمهم من جنود الجيش العراقي في هجومين انتحاريين استهدفا قاعدة عسكرية في الموصل شمالي العراق.

وقال مصدر أمني إن انتحاريا استهدف بسيارة مفخخة قاعدة الجيش في المنطقة الصناعية شرق المدينة، تلاه انتحاري آخر فجر شاحنة مفخخة. وقالت الشرطة إن اشتباكات مسلحة اندلعت أيضا في المنطقة الصناعية وسط أنباء عن وقوع تفجيرات استهدفت دوريات ونقاط تفتيش في المدينة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وقتل جندي بريطاني في هجوم مسلح استهدف دوريته في البصرية جنوبي العراق. وبذلك يرتفع إلى 135 عدد جنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو قبل أربعة سنوات.

وفي بغداد نجا عضو البرلمان العراقي عن الحزب الإسلامي عمر الجبوري من محاولة اغتيال بتفجير عبوة ناسفة في حي اليرموك. وأعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت مسلحا واعتقلت أربعة آخرين خلال عمليات ببغداد ومناطق أخرى استهدفت مسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة. كما استمر العثور على الجثث في أجزاء متفرقة من العاصمة العراقية.

كما أعلنت مصادر أمنية مقتل خمسة أشخاص وإصابة آخرين في أعمال عنف بمناطق متفرقة بالعراق بينهم ثلاثة من الأعضاء السابقين بحزب البعث المنحل.

المصدر : وكالات