العنف أودى بحياة 2078 عراقيا خلال مارس/آذار (رويترز-أرشيف)

مازال العنف يسقط المزيد من الضحايا بالعراق في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام عن مصادر حكومية كشفها مفاوضات يقودها رئيس البلاد جلال الطالباني مع جماعات مسلحة.

من جانبه قال الجيش الأميركي إنه قتل مسلحا واعتقل أربعة آخرين، خلال عمليات استهدفت جزئيا تنظيم القاعدة في بغداد وقرب الحدود السورية اليوم الأحد.

وأضاف الجيش في بيان عسكري أن مروحياته تدخلت أيضا مساء السبت لمساندة القوات البرية أثناء عملية دهم استهدفت عناصر مسلحة بمدينة الصدر، وانتهت باعتقال اثنين ممن سماهم "إرهابيين مشتبها بهم".

وأوضح البيان أن "قوة من الجيش واجهت وابلا من إطلاق النار لدى اقترابها من المكان، الأمر الذي استدعى تدخل المروحيات".

وكان آلاف من سكان المدينة التي تعتبر معقلا لجيش المهدي، تظاهروا قبل أسبوعين احتجاجا على إنشاء مركز أميركي مشترك مع الشرطة العراقية هناك.

قتلى بأماكن متعددة
وفي حادث آخر نجا اليوم الأحد عمر عبد الستار (أحد نواب الحزب الإسلامي العضو بجبهة التوافق البرلمانية) من انفجار عبوة ناسفة قرب مقر الحزب بمنطقة اليرموك غرب بغداد كما أصيب اثنان من أفراد الحماية بجروح، حسب ما أكدته مصادر أمنية.

ومن جهتها أعلنت الشرطة العراقية أن قنبلة مزروعة على الطريق أصابت اثنين شرق المدينة، كما أفادت أنها عثرت في أجزاء متفرقة من العاصمة أمس على عشر جثث تحمل آثار طلقات نارية.

جلال الطالباني يفاوض مسلحين بعلم نوري المالكي (الفرنسية-أرشيف)

وأكدت مصادر أمنية بمدينة الديوانية (على بعد 180 كلم جنوب بغداد) أن مسلحين قتلوا عراقيا وابنه عندما اقتحموا السبت مكتبه في المدينة.

وأصاب مسلحان طفلين -حسب الشرطة- يوم أمس عندما ألقيا بقنبلة يدوية على فناء لعب للأطفال بحي الزعفرانية جنوب العاصمة.

وقتل مسلحون السبت أيضا مسؤولا بمكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر ببلدة جبلة قرب مدينة الحلة، حسب ما أعلنته مصادر من الشرطة. كما قتلوا حارسا لمسجد سني وأضرموا النيران بالمسجد في جبلة.

مفاوضات الطالباني
وفي إطار ما سمي "خطة تحديث الجيش العراقي" قال بيان أميركي إن وزارة الدفاع العراقية تسلمت عربات مدرعة جديدة بقيمة 1.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 2.6 مليار خلال العام الحالي.

وأوضح البيان أن الجيش العراقي تسلم السبت 40 عربة مدرعة من طراز "باجر" من أصل عقد لشراء 398 عربة من هذا النوع، بالإضافة إلى 88 عربة أخرى خطط لشرائها في القريب العاجل.

ومن جهة أخرى كشفت مصادر حكومية عراقية -في تصريحات نشرت اليوم- أن الطالباني يتفاوض مع قادة جماعات مسلحة بعلم رئيس الوزراء نوري المالكي لاحتواء دوامة العنف.

ونقلت صحيفة الحياة اللندنية عن المصادر ذاتها قولها "إن عدداً من زعماء الجماعات المسلحة يتفاوضون مع رئاسة الجمهورية التي تبلغ بدورها رئاسة الوزراء بهذه الاتصالات".

وأشارت الحياة إلى أن المفاوضات تركز على "فتح قنوات اتصال مع قوى الخارج" وأن الاتصالات "تضم أيضا جماعات مسلحة في الداخل خصوصاً في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالي التي تعد الآن قواعد دولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة".

حصيلة مارس/آذار
وفي حصيلة جديدة لضحايا العنف بالعراق ارتفع عدد القتلى بحوالي 15% خلال مارس/آذار الماضي، حسب ما أفادت به مصادر أمنية نقلا عن بيانات رسمية عراقية.

عدد القتلى بالعراق ارتفع خلال مارس/آذار بنسبة 15% (الفرنسية-أرشيف) 
وأكدت المصادر أن حصيلة قتلى أعمال العنف خلال هذا الشهر بلغت 2078، بينما لقي 1806 أشخاص مصرعهم في فبراير/شباط الماضي.

وحسب البيانات نفسها، فإن 156 من عناصر الشرطة و44 من الجيش قتلوا خلال مارس/آذار، بينما ارتفع عدد المدنيين الذين قضوا خلال الشهر نفسه إلى 1869 مقابل 1646 في فبراير/شباط.

وتضيف البيانات الرسمية -التي أعدت وفق تقارير لوزارات الداخلية والدفاع والصحة- أنه قتل 481 ممن تسميهم "إرهابيين" بينما اعتقل 5664 "إرهابيا ومشتبها به".

ووفق إحصاء لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن الجيش الأميركي فقد 85 من عناصره بالعراق خلال الشهر المنصرم.

المصدر : وكالات