تفاقم المعاناة الإنسانية مع استمرار المعارك بمقديشو
آخر تحديث: 2007/4/1 الساعة 12:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/1 الساعة 12:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/14 هـ

تفاقم المعاناة الإنسانية مع استمرار المعارك بمقديشو

حدة المواجهات دفعت إثيوبيا لدعم قواتها في الصومال بقوات إضافية (الفرنسية-أرشيف)
 
استمرت المواجهات العنيفة لليوم الرابع في مقديشو وسط نزوح كثيف لأهالي المدينة وتزايد أعداد القتلى والجرحى الذين لم يجدوا فرصا للعلاج في المستشفيات المكتظة.
 
وتدور المعارك بين القوات الحكومية المدعومة من القوات الإثيوبية من جهة وبين مسلحين من المحاكم الإسلامية من جهة أخرى.
 
وسقطت قذائف مورترز على العاصمة الصومالية مقديشو اليوم الأحد أسفرت عن سقوط العديد من القتلى بين المدنيين.
 
وقال سكان يقيمون قرب ملعب كرة القدم الرئيسي إن إطلاق القذائف بدأ من جنوبي العاصمة، مما أثار الفزع مع استئناف القتال.
 
ودوت الانفجارات في أرجاء العاصمة نتيجة لقصف مكثف تستخدم فيه القوات الإثيوبية الدبابات في محاولة للقضاء على معاقل من تقول إنهم مقاتلون تابعون للمحاكم الإسلامية خاصة في الأحياء الجنوبية للعاصمة.
 
لكن لوحظ أن كثافة النيران خفت بشكل ملحوظ عن الأيام السابقة، في حين بدأ السكان الذين حاصرتهم المعارك يهربون خصوصا من حي الملعب وحي علي كامين الذي شهد أكثر المواجهات شراسة.
 
وأفادت أنباء بأن سكان هذه المناطق أصبحوا محاصرين داخل منازلهم، وعرقل القصف المدفعي والصاروخي المكثف محاولات نقل جثث القتلى والجرحى من الشوارع.
 
وبالقرب من الملعب، أدى قصف المدفعية والدبابات إلى تدمير عدد من المساكن بشكل  كلي، وفي حي كامين دمرت شاحنة عسكرية إثيوبية وشوهدت جثتا جنديين إثيوبيين في  الشارع.
 
وأوقعت المعارك المستمرة بجنوب العاصمة بين مسلحين يشتبه في انتمائهم للمحاكم والقوات الصومالية المؤقتة والإثيوبية أكثر من 70 قتيلا معظمهم مدنيون وأكثر من مائتي جريح.
 
تعزيزات إثيوبية
في غضون ذلك أرسلت إثيوبيا مئات الجنود أمس إلى مقديشو لتعزيز قواتها، وقال شهود عيان من سكان مدينة بلد ويني (355 كلم شمال مقديشو) في وسط البلاد إن أفواجا عسكرية إثيوبية مزودة بأسلحة ثقيلة تتجه إلى مقديشو.
 
وأشاروا إلى أن قافلة من عشرين شاحنة تقل جنودا إثيوبيين ومعدات عبرت مدينة أفغويي (30 كلم جنوب مقديشو) باتجاه العاصمة.
 
صومالية أصيبت في المواجهات (رويترز)
المعاناة
في هذه الأثناء اكتظت مستشفيات مقديشو بالجرحى ما اضطر الفرق الطبية لوضع بعضهم في العراء أو إقامة خيام طوارئ ومنح الأولوية في العلاج للنساء والأطفال الذين يمثلون نحو 40% من الإصابات، حسب مصادر طبية.
 
وقال الناجون من القصف لمراسلي وكالات الأنباء إن القذائف تسقط عشوائيا على المناطق السكنية ما أدى لارتفاع عدد الضحايا.
 
واستمرت موجات النزوح من مقديشو، وقدر موظفو وكالات الإغاثة عدد الفارين في الأيام القليلة الماضية بعشرة آلاف.
 
ووصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر -في بيان لها أمس بجنيف- القتال بأنه الأعنف في العاصمة الصومالية منذ 15 عاما، وأكد شهود عيان بالفعل أنهم لم يشاهدوا هذا القتال العنيف منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.
 
برنامج سري
من جهة أخرى انتقدت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" وجود برنامج دولي للاعتقال السري للعشرات من صوماليين وجنسيات أخرى يشتبه في صلاتهم باتحاد المحاكم الإسلامية الذي انسحب من مقديشو نهاية العام الماضي.
 
وأكدت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في بيان وزع في العاصمة الكينية نيروبي أن كينيا وإثيوبيا والولايات المتحدة والحكومة الصومالية الانتقالية تعاونت في هذا البرنامج.
 
وقال البيان إن هذه الحكومات "لعبت دورا مشينا عندما أساءت معاملة نازحين من مناطق الحرب". وأضاف أن كينيا رحلت سرا أشخاصا، وأن إثيوبيا مسؤولة عن العشرات من حالات الاختفاء.
 
وذكرت رايتس ووتش أن الاعتقالات استهدفت الفارين من الصومال عندما تدخل الجيش الإثيوبي لدعم قوات الحكومة الصومالية ضد المحاكم نهاية العام الماضي.
 
وأضافت أن 150 شخصا على الأقل من 18 جنسية مختلفة اعتقلوا بعد عبور الحدود الصومالية الكينية، واحتجزوا سرا لأسابيع دون توجيه اتهامات لهم.

وأكدت أن أجهزة استخبارات الولايات المتحدة ودول أخرى استجوبت العديد من هؤلاء المعتقلين في نيروبي، وأن 85 شخصا منهم على الأقل أعيدوا إلى الصومال.
 
وقالت المنظمة إن عشرات المرحلين من كينيا نقلوا لاحقا من الصومال إلى إثيوبيا حيث اختفوا.
المصدر : الجزيرة + وكالات