معمر القذافي يعتبر بقاء الأديان بعد الإسلام خطأ تاريخيا (الجزيرة-أرشيف)

دعا الزعيم الليبي معمر القذافي إلى إقامة ماسماها الدولة الفاطمية الثانية في شمالي أفريقيا للقضاء على الجدل الدائر بين الشيعة والسنة.
 
وقال القذافي -في خطاب أمام عدد من زعماء قبائل الصحراء الكبرى في مدينة أغاديس شمال النيجر- إن هذه الدولة ستكون دولة عصرية جديدة تقضي على الجدل الدائر الآن بين الشيعة والسنة واستغلال العدو للفرقة بينهما "التي يطبل لها الحكام العرب".
 
وأضاف أن "ما يجري من تقسيم الدين الإسلامي بين شيعة وسنة يصب في مصلحة الاستعمار" مضيفا "إنهم أعداء الإسلام والعرب، ها هو الرئيس الأميركي (جورج بوش) يتحدث عن الشيعة والسنة وهو لا يجيد حتى نطقها ولا يدري عمقها التاريخي".
 
وقال إن "الحكام العرب يطبلون لهذا الأمر ضد إيران لصالح الاستعمار" مشددا على أن الاستعمار هو "عدو الإسلام والعرب والفرس". ووجه في هذا الإطار الشكر للفرس الذين وصفهم بـ"الأخوة" لأنهم تشيعوا لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ولـ(الإمام) علي (كرم الله وجهه).
 
صهر الإشكاليات
وأشار القذافي إلى أن هذه الدولة ستكون الدولة الشيعية الثانية في التاريخ، مؤكدا أن هويتها قادرة على جمع كل القوميات والقبليات والعصبيات والمذهبيات في بوتقة واحدة، وأنه ستنصهر فيها كل الإشكاليات الموجودة في شمالي أفريقيا.
 
وتوقع القذافي أن يؤيد كل الناس هذه الدولة، التي قال إنها "ستنهي كل الصراعات والجدل وتقطع الطريق على العدو وتسحب البساط من تحت أقدام كل المزايدين على هذه الأمة والمتاجرين في قضاياها".
 
وقال القذافي أيضا "إن بقاء عدة أديان بعد دين محمد (صلى الله عليه وسلم) هي أخطاء تاريخية خطيرة لأن الدين عند الله هو الإسلام والله قد أرسل محمدا للناس جميعا".
 
وقد قرر شيوخ وسلاطين الطوارق خلال هذا اللقاء إعلان القذافي قائدا لهم.
 
وكان الزعيم الليبي قد أم الجمعة في أغاديس المصلين في صلاتي المغرب والعشاء ومن بينهم زعماء عرب وأفارقة، واحتفل مع المواطنين هناك بذكرى المولد النبوي الشريف.
 
وحضر الاحتفالات أيضا الرئيس السوداني عمر حسن البشير ورئيس المجلس العسكري الموريتاني إعلي ولد محمد فال ورئيس نيجيريا أولوسيغون أوباسانغو ورئيس النيجر تانغا مامادو ورئيس مالي أمادو توماني توري ورئيس سيراليون أحمد تيجان.

المصدر : وكالات