الحكومة الصومالية تتهم القاعدة بإسقاط المروحية الإثيوبية
آخر تحديث: 2007/4/1 الساعة 06:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/1 الساعة 06:42 (مكة المكرمة) الموافق 1428/3/14 هـ

الحكومة الصومالية تتهم القاعدة بإسقاط المروحية الإثيوبية

اشتباكات مقديشو تواصلت واتهامات حكومية للقاعدة بالتورط فيها(الفرنسية) 

تواصلت المواجهات بين القوات الإثيوبية والحكومية المشتركة وبين مسلحين في العاصمة الصومالية وسط اتهامات رسمية صومالية لتنظيم القاعدة بالمشاركة فيها وبالمسؤولية عن إسقاط المروحية الإثيوبية.

واتهم حسين محمد حسين المتحدث باسم الرئيس الصومالي الانتقالي عبد الله يوسف أمس تنظيم القاعدة بالمشاركة في المعارك المتواصلة منذ ثلاثة أيام. وقال إن القاعدة أرسلت مقاتلين لمجابهة الحكومة وحلفائها، وأكد أن عناصر القاعدة كانوا وراء إسقاط المروحية الإثيوبية أمس.

وأوقعت المعارك المستمرة جنوب العاصمة بين مسلحين يشتبه في انتمائهم للمحاكم والقوات الصومالية المؤقتة والإثيوبية أكثر من سبعين قتيلا معظمهم مدنيون وأكثر من مائتي جريح.

ودوت الانفجارات في أرجاء العاصمة نتيجة القصف المكثف الذي تستخدم فيه القوات الإثيوبية الدبابات في محاولة للقضاء على معاقل من تقول إنهم مقاتلون تابعون للمحاكم الإسلامية خاصة في الأحياء الجنوبية للعاصمة.

وتركز القتال في حي "علي كمين" ومحيط ملعب كرة القدم الرئيسي، وأفادت أنباء بأن سكان هذه المناطق أصبحوا محاصرين داخل منازلهم وعرقل القصف المدفعي والصاروخي المكثف محاولات نقل جثث القتلى والجرحى من الشوارع.

الناطق باسم الرئيس الصومالي الانتقالي اتهم القاعدة بإسقاط مروحية عسكرية إثيوبية(الفرنسية)
معاناة إنسانية
في هذه الأثناء اكتظت مستشفيات مقديشو بالجرحى ما اضطر الفرق الطبية لوضع بعضهم في العراء أو إقامة خيام طوارئ ومنح الأولوية في العلاج للنساء والأطفال الذين يمثلون نحو 40% من الإصابات حسب مصادر طبية. وقال الناجون من القصف لمراسلي وكالات الأنباء إن القذائف تسقط عشوائيا على المناطق السكنية ما أدى لارتفاع عدد الضحايا.

واستمرت موجات النزوح من مقديشو، وقدر موظفو وكالات الإغاثة عدد الفارين في الأيام القليلة الماضية بعشرة آلاف.

ووصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر -في بيان لها أمس بجنيف- القتال بأنه الأعنف في العاصمة الصومالية منذ 15 عاما، وأكد شهود عيان بالفعل أنهم لم يشاهدوا هذا القتال العنيف منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي.

برنامج سري
من جهة أخرى انتقدت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش) وجود برنامج دولي للاعتقال السري للعشرات من صوماليين وجنسيات أخرى يشتبه في صلاتهم باتحاد المحاكم الإسلامية الذي انسحب من مقديشو نهاية العام الماضي.

مستشفيات مقديشو اكتظت بجرحى الاشتباكات (رويترز)
وأكدت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها في بيان وزع في العاصمة الكينية نيروبي أن كينيا وإثيوبيا والولايات المتحدة والحكومة الصومالية الانتقالية تعاونت في هذا البرنامج.

وقال البيان إن هذه الحكومات "لعبت دورا مشينا عندما أساءت معاملة نازحين من مناطق الحرب". وأضاف أن كينيا رحلت سرا أشخاصا، وأن إثيوبيا مسؤولة عن العشرات من حالات الاختفاء.

وذكرت رايتس ووتش أن الاعتقالات استهدفت الفارين من الصومال عندما تدخل الجيش الإثيوبي لدعم قوات الحكومة الصومالية ضد المحاكم نهاية العام الماضي.

وأضافت المنظمة أن 150 شخصا على الأقل من 18 جنسية مختلفة اعتقلوا بعد عبور الحدود الصومالية الكينية، واحتجزوا سرا لأسابيع دون توجيه اتهامات لهم. 

وأكدت أن أجهزة استخبارات الولايات المتحدة ودول أخرى استجوبت العديد من هؤلاء المعتقلين في نيروبي وأن 85 شخصا منهم على الأقل أعيدوا إلى الصومال. وقالت إن عشرات المرحلين من كينيا نقلوا لاحقا من الصومال إلى إثيوبيا حيث اختفوا هناك.

وقد وصف محمد أمين عثمان نائب وزير الشؤون الخارجية الصومالي السابق في تصريح للجزيرة ما جاء في التقرير بأنه غير صحيح ومنحاز، وتساءل عن سبب عدم تناول التقرير ممارسات المحاكم خلال سيطرتها على مقديشو.

المصدر : وكالات