جنود أميركيون بالقائم على حدود سوريا المتهمة بالتساهل مع المتسللين (الفرنسية-أرشيف)
 
قال مسؤول ملف العراق في الخارجية الأميركية ديفد ساترفيلد إن الولايات المتحدة ستستجيب لدعوات إيران وسوريا إذا أرادتا أن تناقشا معها المساعدة في بناء عراق آمن وديمقراطي خلال مؤتمر دول الجوار الذي يعقد غدا ببغداد, في أوضح إشارة على استعداد أميركي لخوض محادثات ثنائية مع البلدين المتهمين بإذكاء العنف.
 
وقال ساترفيلد قبيل سفره إلى بغداد حيث يحضر المؤتمر برفقة سفير واشنطن زلماي خليل زاد، إن الولايات المتحدة لن "تدير ظهرها" لإيران وسوريا إذا كانتا تريدان مناقشة "جوهر الموضوع", وهو "عراق مستقر آمن مسالم وديمقراطي".
 
غير أنه ألمح إلى أن الولايات المتحدة لن تسعى لعقد المحادثات الثنائية بل إن ذلك يقع على عاتق إيران وسوريا, قائلا إنها ستطلب منهما الرد على الاتهامات الأميركية لهما بإذكاء العنف "لا في اجتماعات ثنائية بل في مؤتمر متعدد الأطراف العراق جوهره".
 
ساترفيلد قال إن الفاعلين بالمنطقة متفقون على دور إيران وسوريا السلبي (رويترز-أرشيف)
وذكر ساترفيلد بلائحة الاتهامات الأميركية الطويلة للبلدين منها تهريب السلاح عبر الحدود, وإذكاء العنف ضد قوات التحالف والمدنيين, وتدريب عناصر لها أياد في العنف الدائر، وإيواء أعوان من النظام السابق يمولون ويوجهون العمليات, وهي رسالة قال إن الفاعلين الرئيسيين في المنطقة متفقون عليها.
 
مؤتمر موسع
وإضافة إلى العنف في العراق, تسعى الولايات المتحدة عبر مؤتمر بغداد إلى إيجاد دعم اقتصادي ودبلوماسي أكبر لحكومة نوري المالكي, والإعداد لمؤتمر أوسع الشهر القادم يحضره وزراء خارجية دول الجوار إضافة إلى وزيرة الخارجية الأميركية وممثلين عن الدول الصناعية الثماني.
 
وأرسلت الولايات المتحدة إشارات كثيرة في الأسابيع الأخيرة عن رغبتها في فتح حوار مباشر مع إيران وسوريا، لكنها حرصت على ألا تكون الداعية إليه رسميا.
 
إحدى هذه الإشارات زيارة تقود مساعدة وزيرة الخارجية إلين ساوربري, مسؤولة السكان واللاجئين والهجرة، إلى سوريا -وأيضا الأردن ومصر- لبحث قضية مليوني عراقي فروا من العراق منذ احتلاله عام 2003. وهي قضية ربما كانت البوابة التي تريد عبرها الإدارة الأميركية فتح باب المحادثات الثنائية دون أن يسيل ماء وجهها في الوقت نفسه.

المصدر : وكالات