تفاقم ظاهرة المهجرين أبرز إفرازات النزاع الطائفي في العراق (الفرنسية)

تستعد بغداد لاستضافة اجتماع إقليمي اليوم السبت على درجة كبيرة من الأهمية لأنه سيتيح ولأول مرة فرصة جلوس مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران وسوريا على طاولة حوار واحدة لبحث مستقبل العراق الأمني.
 
ويعقد الاجتماع تنفيذا لدعوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للحيلولة دون انزلاق البلاد إلى حرب أهلية شاملة قد تستدرج إليها دولا أخرى في المنطقة. وقد أعربت واشنطن عن استعدادها للحوار مع طهران ودمشق بعد أن كانت ترفض هذا الأمر في السابق.
 
وسيجمع الاجتماع مسؤولين متوسطي المستوى من جيران العراق والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) ودولا عربية أخرى.
 
وسيعقب هذا الاجتماع مؤتمر على المستوى الوزاري يعقد في القاهرة في أبريل/نيسان المقبل, حسب بيان الخارجية المصرية.


 
الاتهامات الأميركية
وتتهم الولايات المتحدة إيران وسوريا بتشجيع أعمال العنف المستعرة بالعراق بعد أربع سنوات من غزوه. فإيرن متهمة بتوفير قنابل متطورة توضع على جوانب الطرق استخدمت ضد القوات الأميركية هناك، وسوريا متهمة بالسماح للمسلحين بالدخول إلى العراق وإيواء بعثيين يدعمون أعمال العنف. وتنفي الدولتان هذه الاتهامات.
 
واشنطن تتهم إيران وسوريا بتفاقم الانفلات الأمني في العراق (الفرنسية)
ولا ترتبط الولايات المتحدة بعلاقات دبلوماسية مع إيران, لكن لها علاقات مع سوريا. غير أن هذه العلاقات تعثرت عام 2005 بعد أن سحبت واشنطن سفيرها لدى دمشق ولم تجر أي اتصالات رفيعة المستوى على مدى العامين الماضيين.
 
وقال ديفد ساترفيلد مستشار وزيرة الخارجية الأميركية إن الوفد الأميركي -ممثلا به وبالسفير الأميركي ببغداد زلماي خليل زاد- سيضغط على دمشق وطهران للرد علنا على الاتهامات الأميركية, وأنهما ستجدان نفسيهما مضطرتان إلى الرد.
 
وقال ساترفيلد إن من بين أهداف التفجيرات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل مئات العراقيين, بما فيها التفجيرات التي استهدفت طلاب الجامعات والزوار الشيعة, عرقلة مؤتمر السبت "ونسف أية فرصة للمصالحة" داخل العراق أو مع جيرانه.
 
وأوضح أن اجتماع السبت يمهد لمؤتمر القاهرة الذي من المقرر أن تحضره وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس, وسيتم توسيعه ليضم مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى. وسيسعى المؤتمر إلى جانب مناقشة تدهور الأمن، إلى حشد الدعم الدولي لاقتصاد العراق المتهالك.
 
كما سيمنح المؤتمر نوري المالكي فرصة إقناع الدول المجاورة بأن حكومته ملتزمة بمعاملة كافة الجماعات الدينية في البلاد بمساواة.
 
ويرى المحللون أن مؤتمر بغداد تحول كبير في سياسة واشنطن التي كانت ترفض التعامل المباشر مع حكومتي طهران ودمشق منذ تولي الرئيس الأميركي جورج بوش الرئاسة.

المصدر : وكالات