لقاء نبيه بري وسعد الحريري جاء في سياق محاولات لتحقيق تقدم
في جهود حل الأزمة (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بيروت أن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وزعيم تيار المستقبل النائب سعد الحريري اتفقا على عقد لقاء ثان بينهما قريبا لبحث سبل حل الأزمة السياسية في البلاد.

ووصف بيان لمكتب بري لقاءه مع الحريري أمس بأنه تميز بأجواء من الإيجابية والصراحة، كما كشف وجود عدد من نقاط الالتقاء في وجهات النظر، مشيرا إلى وجود نقاط أخرى تحتاج مزيدا من التشاور.

وقد استمر اللقاء نحو ساعتين ونصف في مقر إقامة بري، ولم يدل الاثنان بتصريحات بعد انتهائه ما أدى إلى تكهنات بعدم تحقيق تقدم. 

وكان الحريري أجرى أيضا بعد عودته من الرياض أمس محادثات مع بطريرك الموارنة نصر الله صفير، كما جدد زعيم تيار المستقبل اتهامه لدمشق بعرقلة التوصل إلى حل الأزمة اللبنانية.

وقال في تصريحات للصحفيين قبيل اجتماعه ببري إنه يجب الخروج من هذه الأزمة بطريقة "لا غالب ولا مغلوب"، معتبرا أنه لا الأكثرية أو المعارضة يمكنها إدارة البلاد بمفردها.

يشار إلى أن بري قدم ورقة للحل عبر السفير السعودي في بيروت تتضمن اقتراحات لحل الأزمة تشير أنباء إلى أنها تلقى قبولا مبدئيا لدى قوى الأكثرية. وبحث بري والحريري المقترحات الخاصة بموضوعي الحكومة والمحكمة الدولية للمتهمين بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.

من جهته أكد وزير العمل المستقيل طراد حمادة -وهو من حزب الله- أنه يجب التوصل إلى حل لبناني قبل القمة العربية في الرياض نهاية الشهر الجاري.

وقال المرجع الديني اللبناني محمد حسين فضل الله في خطبة الجمعة إن حل الأزمة الراهنة يكمن في صفقة دولية إقليمية عربية كبرى.

واستبعد أي دور لحل محلي بسبب ما وصفه بالتعقيد الأميركي الفرنسي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا تحولتا إلى أطراف معنية بالأزمة ما يعني ضرورة موافقتهما على أي حل.

أوروبا وافقت على استئناف الاتصالات رفيعة المستوى مع دمشق (الفرنسية)
جولة سولانا
في هذه الأثناء أعلنت فرنسا أن الاتحاد الأوروبي وافق على إيفاد منسقه الأعلى للسياسة الخارجية  خافيير سولانا إلى سوريا لإجراء محادثات بشأن الملف اللبناني وعملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال متحدث باسم الرئيس الفرنسي جاك شيراك للصحفيين على هامش القمة الأوروبية في بروكسل إنه تم التوصل إلى اتفاق بشأن الشروط المرجعية لإيفاد سولانا في مهمة لسوريا باسم الاتحاد.

وكان شيراك يعارض إجراء محادثات على مستوى رفيع بين الاتحاد ودمشق منذ اغتيال رفيق الحريري عام 2005. وقال وزير الخارجية الإيرلندي ديرموت أهيرن إن الزيارة ستتم الأسبوع المقبل، وكان سولانا أعلن قبل القمة أنه سيبدأ الاثنين المقبل جولة في المنطقة تشمل السعودية ولبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات