مهمة قوات الاتحاد الأفريقي تنتهي رسميا في يونيو/ حزيران المقبل (رويترز-أرشيف)

تواصلت الخلافات بين السودان والأمم المتحدة بشأن خطة المنظمة الدولية لنشر قواتها في إقليم دارفور. فقد أعلن السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم أن الرئيس السوداني عمر البشير أعرب عن تحفظاته بشأن المرحلة الثانية من الخطة الأممية التي تشمل نشر نحو ثلاثة آلاف جندي خلال الشهور القادمة.

وقال عبد الحليم إنه سلم ردا من الرئيس السوداني على رسالة الأمين العام الأممي بان كي مون يوم 24 يناير/ كانون الثاني الماضي والتي طلب فيها بأن تسمح الخرطوم بأقصى سرعة بنشر هذه القوات.

وأوضح السفير السوداني أن بعض الاقتراحات الواردة في رسالة مون لا تتوافق مع اتفاق أبوجا للسلام الموقع في مايو/ أيار 2006 بين الحكومة السودانية وجناح ميني أركو ميناوي بحركة تحرير السودان.

واقترح عبد الحليم تشكيل لجنة ثلاثية تضم السودان والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لتسوية هذه النقطة والتأكد من أن الخطة الأممية تتلاءم مع الاتفاق. وقال أيضا إن الرئيس السوداني يخشى "التدخلات السياسية الهادفة إلى إفشال عملية السلام".

يشار إلى أن مجلس الأمن تبنى في يوليو/ تموز الماضي قرارا طالب فيه بنشر قوة مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قوامها نحو 22 ألف جندي لوضع حد لأعمال العنف في دارفور.

وكانت المرحلة الأولى من الخطة قد استكملت خلال الأسابيع الماضية بتقديم معدات وضباط أمميين لدعم قوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة بالإقليم. وأكد بان كي مون في تقريره إلى مجلس الأمن مطلع الشهر الجاري أن المرحلة الثانية ستتكلف 287.9 مليون دولار خلال الشهور الستة القادمة.

أما المرحلة الثالثة فتشمل استكمال نشر القوات الأممية في أنحاء الإقليم، لكن البشير أكد مرارا أن دور المنظمة الدولية يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي فقط.

وتنتهي مهمة القوات الأفريقية في دارفور في يونيو/ حزيران المقبل، وذكر مصدر دبلوماسي غربي أن دولا أوروبية وأفريقية أعضاء في مجلس الأمن أعربوا عن استيائهم مما يعتبرونه مماطلة من قبل الخرطوم في هذه القضية.

المحكمة الدولية
كما استمر أيضا الخلاف حول تسليم المتهمين السودانيين بارتكاب ما يسمى جرائم في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

المرضي أكد اختصاص القضاء السوداني بمحاكمة أي سوداني(الفرنسية-أرشيف)
فقد أكد وزير العدل السوداني محمد علي المرضي أن بلاده لن تسلم أي سوداني إلى المحكمة. وأوضح في تصريحات في ختام زيارته للمغرب أمس أن بلاده لم تصادق على معاهدة روما التي أنشأت المحكمة وبالتالي فهي غير معنية بقراراتها.

وأشار إلى أن الخرطوم أنشأت عام 2004 لجنة تحقيق حول دارفور أدت نتائج عملها إلى توقيف مرتكبي الجرائم وإحالتهم للمحاكمة، مشددا على أن القضاء السوداني هو الجهة التي يمكنها محاكمة أي سوداني. وكان الرئيس عمر البشير قد أقسم الأسبوع الماضي أنه لن يسلم أي سوداني إلى المحكمة.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو قد أعلن مطلع الشهر الجاري توجيه تهم لوزير الشؤون الإنسانية محمد أحمد هارون وأحد قادة الجنجويد علي محمد عبد الرحمن المعروف باسم علي قشيب، بالمسؤولية عما يسمى جرائم الحرب في دارفور.

المصدر : وكالات