البرلمان المغربي صادق على قانون يُخشى أن ينفر المحسنين من بناء المساجد (الجزيرة نت)


الحسن السرات –الرباط

بلغ عدد الأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي بالمغرب إلى غاية الدورة الثالثة من سنة 2006، ما مجموعه 41 ألفا و755 بين مساجد وقاعات للصلاة، حسب إحصائيات لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

وجاء في العدد السابع من النشرة الدورية التي تصدرها مديرية المساجد في الوزارة حول "أحوال المساجد والأنشطة المنظمة بها"، أن عدد المساجد الجامعة على الصعيد الوطني وصل إلى 16 ألفا و489، أي ما يعادل 39% من عدد المساجد بالمملكة، في حين بلغ عدد المصليات 8253 مصلى.

وأضافت النشرة أن هذه الدورة عرفت "حيوية كبيرة" على مستوى بناء المساجد، موضحة أن عدد المساجد التي توجد في طور البناء بلغ 288 مسجدا، منها 30 مسجدا تبنيها الوزارة الوصية.

وبخصوص الإنفاق على المساجد، أوضحت الوثيقة أن الوزارة تتحمل تكاليف 10 آلاف و61 مسجدا، في حين وصل عدد المساجد التي تنفق عليها الوزارة إضافة للمحسنين 28 ألفا و48 مسجدا، بينما يقوم المحسنون وحدهم بالإنفاق على 3610 مسجدا.

وضمت الوزارة خلال الدورة الثالثة من السنة نفسها 30 مسجدا، وفتحت في وجه المصلين 38 مسجدا، مقابل 11 مسجدا خلال الدورة الثانية من السنة نفسها.

قانون جديد
وكان البرلمان المغربي صادق على قانون جديد يقضي بتغيير وتتميم قانون سنة 1984 المتعلق بالأماكن المخصصة لإقامة شعائر الدين الإسلامي.

وقال وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق خلال مناقشة القانون، إنه يستهدف "إعادة النظر في التشريع المتعلق بأماكن العبادات بما يكفل ملاءمتها للمتطلبات المعمارية لأداء الشعائر الدينية في جو من الطمأنينة وضبط مصادر تمويلها وشفافيتها وشرعيتها واستمراريتها".

ومن أهم ما جاء في القانون "اشتراط انتظام المحسنين الذين يطلبون بناء أحد أماكن إقامة شعائر الدين الإسلامي في جمعية تنشأ طبقا لأحكام ظهير 1958 المتعلق بتنظيم حق تأسيس الجمعيات وفقا لنظام نموذجي يضبط كيفية منح الإعانات المقدمة من طرف الجمعية".

وينص القانون على عقوبات زجرية وحبسية ضد المحسنين الذين يخالفون المقتضيات القانونية الجديدة.

مخاوف من النفور
ومن مقتضيات القانون الجديد إشراك السلطات المحلية الممثلة لوزارة الداخلية في الإشراف على بناء المساجد الجديدة وتقديم الرخص لها أو منع إقامتها، إذ نص القانون على تسليم رخص البناء من لدن الوالي أو عامل العمالة أو الإقليم المعني بالأمر، بعد استطلاع رأي لجنة يترأسها رئيس المجلس العلمي المعني، بالإضافة إلى ممثلين للقطاعات الوزارية المعنية ورئيس المجلس الجماعي (البلدي أو القروي) و"خمس شخصيات مشهود لها بالإسهام الفعلي في مجال العمل الخيري والإحسان لفائدة المسلمين يعينها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية".

واعتبر نواب من فريق العدالة والتنمية الإسلامي بالبرلمان، أثناء مناقشة القانون، أن هذه المقتضيات والعقوبات ستؤدي إلى نفور عدد من المحسنين الذين يرغبون في إقامة مساجد جديدة وتمويلها.

وأشار النواب إلى أن التوجه العالمي الحالي موجه ضد العقيدة والحضارة الإسلامية، "الشيء الذي يستوجب عدم تضييق المجال على الناس وعلى المؤمنين والمحسنين الذين يريدون بناء المساجد".

المصدر : وكالات